الاتحاد الأوروبي نحو التخلي عن النفط الروسي "تدريجياً"

GettyImages 1390708762 - الاتحاد الأوروبي نحو التخلي عن النفط الروسي "تدريجياً"

يضع الاتحاد الأوروبي اللمسات الأخيرة على قرار بوقف تدريجي لمشترياته من النفط الروسي ومشتقاته في إطار العقوبات التي تفرض على موسكو على خلفية غزوها أوكرانيا، ويعلن هذا الأسبوع جدولا زمنيا للتدابير الجديدة، وفق ما كشفته مصادر أوروبية الأحد.

اقرا ايضا

pelerinage2 - الاتحاد الأوروبي نحو التخلي عن النفط الروسي "تدريجياً"

وزير الشؤون الدينية يدعو كلّ الأطراف المتدخلة في النقل الجوي للحجيج إلى الضغط على معلوم تذكرة السّفر إلى البقاع المقدّسةّ

2022/05/24 16:25
taxi - الاتحاد الأوروبي نحو التخلي عن النفط الروسي "تدريجياً"

العاصمة-حريف كاد يتسبب لسائق “تاكسي” في كارثة..وهذه التفاصيل..

2022/05/24 16:13

وقال مسؤول أوروبي معني بالمحادثات: “هناك إرادة سياسية لوقف شراء النفط من روسيا، والأسبوع المقبل ستكون لدينا تدابير وقرار بشأن وقف تدريجي”.

ومن المفترض أن تعرض المفوضية الأوروبية اقتراحا بشأن حظر “مع فترة انتقالية تمتد حتى نهاية السنة”، وفق دبلوماسي أوروبي. لكن المسؤول الأوروبي شدد على أن القرار “ليس من السهل تنفيذه” بسبب صعوبتين.

إذ يعتمد بلدان أوروبيان لا منفذ بحريا لهما، هما المجر وسلوفاكيا، على أنابيب النفط الروسية، وهما غير متصلين بأي أنابيب نفط أوروبية. بالتالي، تجب إقامة بنى تحتية أو إيجاد بدائل.

من جهة أخرى، يجب الحرص على ألا تؤدي القرارات الأوروبية إلى ارتفاع أسعار النفط، ما سيؤدي إلى نتائج عكسية.

تنويع مصادر التموين

وفي إبريل/نيسان، قالت رئيسة الاحتياطي الفدرالي الأميركي (المصرف المركزي) جانيت يلين: “يجب أن نتوخى الحذر في ما يتعلق بحظر أوروبي كامل للواردات النفطية”.

وأوضح المسؤول الأوروبي أن تحديد سقف للأسعار على غرار ما أوصت به الولايات المتحدة هو “تدبير ذكي”، لأنه يمنع عمليات المضاربة ويحافظ على ربحية النفط، لكن “يجب أن يطبّق على نطاق أوسع من الأوروبيين والأميركيين”.

ويهدف إعلان المسعى الأوروبي إلى تنويع مصادر التموين، وتحديد جدول زمني لوقف شراء النفط ومشتقاته من روسيا تراوح مدته بين ستة وثمانية أشهر، إلى تجنّب طفرة في الأسواق.

وفي نهاية الأسبوع، أجرت المفوضية الأوروبية محادثات مع الدول الأعضاء الأكثر تأثرا، ومع الولايات المتحدة ووكالة الطاقة الدولية، لإنجاز الاقتراح الذي سيعرض على الدول الأعضاء في التكتل.

وخلال زيارة لتشيلي، قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الأحد: “لا غنى عن الحزمة الجديدة من العقوبات التي هي قيد التحضير”.

وتابع: “علينا أن نستغل رافعاتنا الاقتصادية والمالية لكي ندفّع روسيا ثمن أفعالها”، معتبرا أن قصف مطار أوديسا يعني أن موسكو “لديها النية بحرمان أوكرانيا من منفذها البحري”.

ويتطلب فرض عقوبات على النفط الروسي إجماع الدول الأعضاء. وقال المسؤول الأوروبي إن “المجر كانت إلى الآن على الموعد بالنسبة للعقوبات، ويجب تجنبّ إعطائها ذريعة لمنع (عقوبات) تتعلّق بالنفط”.

محادثات أولى الإثنين

تُجرى أولى المحادثات اليوم الإثنين خلال اجتماع لوزراء الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي يعقد في بروكسل، لكن من غير المتوقع أي يصدر عنه أي قرار لأن المفوضية لم تعرض بعد اقتراحاتها في ما يتعلق بالعقوبات.

وترمي الحزمة السادسة من التدابير الأوروبية التي أعدتها رئيسة المفوضية أورسولا فون ديرلاين إلى فرض عقوبات على كامل المنظومة النفطية الروسية. وفي المدى القصير، سيهدف أحد التدابير إلى زيادة تكلفة الشحن البحري للنفط الروسي.

وأشارت مصادر دبلوماسية أوروبية عدة إلى أن مصرف “سبيربنك”، الأكبر في روسيا، وصاحب الحصة السوقية الأكبر مع 37 بالمائة، سيستبعد من نظام “سويفت” للتحويلات المالية الدولية.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى قطع التمويل عنه على خلفية الحرب التي يشنها الكرملين في أوكرانيا. وتصدّر روسيا ثلثي إنتاجها من النفط إلى دول الاتحاد الأوروبي.

في العام 2021، استورد الاتحاد الأوروبي من روسيا 30 بالمائة من مشترياته من النفط الخام و15 بالمائة من مشترياته من المشتقات النفطية.

وفي منتصف إبريل/نيسان، قال بوريل إن “فاتورة استيراد النفط الروسي أعلى بأربعة أضعاف من فاتورة استيراد الغاز، 80 مليار دولار مقابل 20 مليار دولار”.

ضغوط على ألمانيا

وتعد ألمانيا وإيطاليا وهولندا وفرنسا أكبر الدول المستوردة للوقود الأحفوري الروسي من غاز ونفط خام ومشتقات نفطية وفحم.

وفي الأول من أغسطس/آب، يدخل حيز التنفيذ قرار حظر استيراد الفحم الروسي الذي اتّخذ في السابع من إبريل/ نيسان.

وقالت ألمانيا إنها تحرز تقدما في التخلص من الوقود الأحفوري الروسي، وتتوقع أن تكون مستقلة تماما عن واردات النفط الخام الروسي بحلول أواخر الصيف.

وأعلنت برلين أنها قلّصت اعتمادها على النفط الروسي، وقد خفّضت وارداتها منه من 35 إلى 12 بالمائة في الأسابيع الأخيرة، مع تأييدها مبدأ الحظر التدريجي وفق ما أعلنه وزير الاقتصاد والمناخ الألماني روبرت هابيك.

وتتعرض ألمانيا لضغوط شديدة من أوكرانيا ودول أخرى في أوروبا لخفض واردات الطاقة من روسيا، التي تبلغ قيمتها مليارات اليوروهات، ما يساعد في ملء صندوق حرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال هابيك في بيان: “كل هذه الخطوات التي نتخذها تتطلب جهدا مشتركا هائلا من جميع الجهات الفاعلة، وهي تعني أيضا التكاليف التي يشعر بها كل من الاقتصاد والمستهلكين … لكنها ضرورية إذا لم نعد نريد أن تبتزنا روسيا”.

وأوضحت وزارة هابيك أن ألمانيا تمكنت من التحول إلى واردات النفط والفحم من دول أخرى في وقت قصير نسبيًا، ما يعني أن “نهاية الاعتماد على واردات النفط الخام الروسي بحلول أواخر الصيف أمر واقعي”.

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا إنه أبلغ جوزيب بوريل، الأحد، بأن الجولة التالية من عقوبات الاتحاد يجب أن تشمل حظرا نفطيا على روسيا.

وكتب كوليبا على “تويتر” بعد اتصاله ببوريل: “أكدت أيضا أنه لا يوجد بديل لمنح أوكرانيا وضعَ مرشحٍ لنيل عضوية الاتحاد الأوروبي. لقد أولينا اهتماما منفصلا لمزيد من الإجلاء الآمن من ماريوبول المحاصرة”.

(فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس)

شارك المقال
  • تم النسخ