توقعات باتجاه المركزي الروسي نحو خفض ثان للفائدة الأساسية إلى 15%

1131974442 - توقعات باتجاه المركزي الروسي نحو خفض ثان للفائدة الأساسية إلى 15%

يعقد المصرف المركزي الروسي، يوم غد الجمعة، اجتماعا لمجلس إدارته، وسط توقعات بأن يتمخض عن خفض جديد لسعر الفائدة الأساسية من 17 إلى 15 في المائة، بالتزامن مع استعادة العملة الروسية الروبل عافيتها وعودة سعر صرف الدولار إلى مستوى نحو 72 روبل، بعد أن تجاوز عتبة الـ100 روبل في الأسابيع الأولى من غزو أوكرانيا.  

اقرا ايضا

1652911703 bourse tunis - توقعات باتجاه المركزي الروسي نحو خفض ثان للفائدة الأساسية إلى 15%

توننداكس يتجه صعودا في إقفال الإربعاء

2022/05/18 23:08
1652911037 ligue1 - توقعات باتجاه المركزي الروسي نحو خفض ثان للفائدة الأساسية إلى 15%

بطولة الرابطة المحترفة الاولى:النتائج والترتيب

2022/05/18 22:57

وفي حال صدقت هذه التوقعات، فسيكون هذا الخفض هو الثاني منذ رفع سعر الفائدة الأساسية إلى 20 في المائة، في الأيام الأولى لما تصفه موسكو بـ”العملية العسكرية” في أوكرانيا، في نهاية فبراير/شباط الماضي. 

وفي هذا الإطار، يتوقع كبير المحللين في مجموعة “تيلي تريد” للتداول، مارك غويخمان، أن يخفض المصرف المركزي، غدا، سعر الفائدة إلى 15 – 16 في المائة، لافتا في الوقت نفسه إلى أن مثل هذا القرار قد يضعف موقع الروبل، لأنه سيؤدي إلى تراجع الفوائد على الودائع أيضا.  

ويقول غويخمان، في حديث لـ”العربي الجديد”: “سعر الفائدة الأساسية للمصرف المركزي ليس مجرد فائدة يُقرض بها المصارف الخاصة، وإنما بشكل رئيسي إشارة للاقتصاد عن طريق تحديد أسعار الأموال في حد ذاتها، وما إذا كانت أغلى أم أرخص على قطاع الأعمال والمصارف والمواطنين. تؤثر الفائدة على سعر صرف العملة والتضخم”. 

وحول دوافع المصرف المركزي لمواصلة خفض الفائدة، يضيف: “رغم خفض سعر الفائدة إلى 17 في المائة، إلا أن هذا المستوى عال جدا ومفرط أيضا. عند مثل هذا المستوى لسعر الأموال والقروض، يصعب على الشركات استثمار موارد مالية في أعمالها، كما تزيد على الناس صعوبة الحصول على القروض لشراء السلع الاستهلاكية وزيادة الطلب على إنتاجها، وبالتالي تحفيز النمو الاقتصادي. لذلك، يجب مواصلة الخفض التدريجي للفائدة، لأن سعر صرف الروبل والتضخم استقرا”. 

وفيما يتعلق بتوقعاته لنتائج اجتماع الغد، يتابع: “من المرجح أن يبلغ معدل التضخم عن إبريل/نيسان المنتهي، 15 في المائة. ولكن على الأغلب، لن يقدِم المصرف المركزي على خفض الفائدة إلى ما دون مستوى التضخم بشكل كبير. على الأرجح، سيتم خفض الفائدة الأساسية إلى مستوى 15 – 16 في المائة، مما سيشكل إشارة إيجابية للأسواق. ولكن مثل هذه الإجراءات ستقلل من الدعم للروبل الذي قد يتراجع أمام الدولار واليورو، بعد انخفاض عوائد الودائع المصرفية المدرجة بالروبل”. 

ويخلص غويخمان إلى أن المركزي الروسي سيواصل خفض الفائدة في الأشهر المقبلة، والتي قد تتراجع إلى مستوى 11 – 12 في المائة بحلول نهاية العام.   

إلى ذلك، أجمعت مؤسسات مالية رائدة، استطلعت صحيفة “فيدوموستي” الروسية المتخصصة في الشأن الاقتصادي آراء 16 محللا يعملون بها، على أن المصرف المركزي الروسي سيخفض سعر الفائدة الأساسية 2 نقطة مئوية إلى 15 في المائة.  

وستكون العوامل الرئيسية لصالح خفض الفائدة، وفق المحللين الماليين، هي تباطؤ وتيرة التضخم الأسبوعي، وتعافي الروبل، وتراجع توقعات الروس للتضخم في إبريل/نيسان.  

وأضاف الخبراء أن الاقتصاد في الظروف الحالية يحتاج إلى تحفيز. ومع ذلك، رأى أحدهم أن سعر الفائدة قد يبقي من دون تغيير بسبب التضخم العالي، بينما لم يستبعد آخران خفضها بنسبة بين 1 و3 نقطة مئوية. 

وكان المركزي الروسي قد رفع، في 28 فبراير/شباط الماضي، سعر الفائدة الأساسية من 9.5 إلى 20 في المائة دفعة واحدة، مرجعا ذلك إلى تغير الظروف الخارجية للاقتصاد الروسي، على خلفية العملية العسكرية في أوكرانيا. وأتاح رفع الفائدة زيادة الفوائد على الودائع إلى المستويات المطلوبة، لتعويض تنامي مخاطر التضخم قصيرة الأجل لأصحاب المدخرات.  

ومع ذلك، اتخذ المصرف المركزي، في 8 إبريل/نيسان الجاري، قرار خفض الفائدة إلى 17 في المائة، موضحا أنه لا تزال هناك مخاطر للاستقرار المالي، ولكنها لم تعد في ازدياد، ملوّحا بإمكانية مواصلة خفض الفائدة في الاجتماعات التالية.  

وأكدت رئيسة المصرف المركزي، إلفيرا نابيولينا، في كلمة أمام مجلس الدوما (النواب) في 21 إبريل/نيسان الجاري، أنه سيجري النظر في إمكانية مواصلة خفض الفائدة في الاجتماعات المقبلة.  

وتشير بيانات هيئة الإحصاء الروسية “روس ستات” إلى أن التضخم تباطأ خلال الأسبوع بين 9 و15 إبريل/نيسان، إلى 0.2 في المائة، مقابل 0.66 في المائة في الأسبوع السابق.  

ومن اللافت أن وتيرة التضخم الشهري في مارس/آذار الماضي، ارتفعت بمقدار سبعة أضعاف، مقارنة مع فبراير/شباط الماضي، لتبلغ 7.61 في المائة، مقابل 1.17 في المائة، محطمة الرقم القياسي السابق للتضخم الشهري الذي يعود إلى يناير/كانون الثاني 1999.

شارك المقال
  • تم النسخ