الإعلان عن تشكيل هيئة لتسيير "جبهة الخلاص" في تونس

223585 - الإعلان عن تشكيل هيئة لتسيير "جبهة الخلاص" في تونس

أعلن رئيس الهيئة السياسية لحزب “أمل”، أحمد نجيب الشابي، اليوم الثلاثاء في تونس، عن تشكيل هيئة مسيرة لـ”جبهة الخلاص الوطني” تضم ممثلين عن الأطراف الحزبية والبرلمانية والمجموعات السياسية والشخصيات المستقلة.

اقرا ايضا

ghanouchi - الإعلان عن تشكيل هيئة لتسيير "جبهة الخلاص" في تونس

عاجل: تحجير السفر على راشد الغنوشي..

2022/05/27 19:53
samir 2 660x330 - الإعلان عن تشكيل هيئة لتسيير "جبهة الخلاص" في تونس

بعد الضجة التي أثارتها تصريحاتها: سمير الوافي يكشف حقيقة علاقة الحب التي جمعته برباب الماجري..#خبر_عاجل

2022/05/27 17:29

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي للشابي أكد من خلاله أن “جبهة الخلاص” ستدفع نحو حوار وطني دون إقصاء، بناء على نداء 9 إبريل/ نيسان الماضي، والذي أعلن فيه عن مبادرته السياسية تحت عنوان “جبهة الخلاص بهدف إنقاذ تونس”.

وأفاد الشابي في كلمته خلال المؤتمر بأنه “لا بد من رص صفوف كل القوى الديمقراطية من أجل إسقاط الانقلاب والتراجع عن الإجراءات الاستثنائية ومن أجل استئناف المسار الديمقراطي والدستوري”، مؤكداً ضرورة “بناء البديل الديمقراطي الكفيل بالتأسيس لديمقراطية مستدامة”.

وأضاف الشابي أن “جبهة الخلاص ستعمل على تشكيل حكومة شرعية للإنقاذ تتكفل بإدارة مرحلة انتقالية تعد البلاد لانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة وعلى إطلاق حوار وطني حول الإصلاحات الأساسية في المجالات السياسية والاقتصادية والدستورية والقانونية ودعم الحكومة الانتقالية”.

وأوضح أنه “سيتم العمل على تفعيل القانون عدد 1 لسنة 2022 المؤرخ في 30 مارس/ آذار والمتعلق بإيقاف العمل بالإجراءات الاستثنائية”، مبيناً أن “الجبهة تدعو البرلمان الذي وضع نفسه على ذمة الحوار إلى تزكية الحكومة ومخرجات الحوار الوطني”.

وتابع الشابي أن “برنامج الخروج من الأزمة موجود وكل طرف له تصور والمهم هو عقد حوار وطني ومنتدى للحوار الاقتصادي”، مؤكداً أنه “لا دخل لهم في نزاع الشرعيات فـ25 يوليو/ تموز غير شرعي ولا بد من العودة إلى الديمقراطية، والحوار الوطني يجب أن يكون دون أي إقصاء”، في إشارة إلى تاريخ اتخاذ الرئيس التونسي قيس سعيّد إجراءاته الاستثنائية التي انفرد من خلالها بالحكم.

ومنذ 25 يوليو/ تموز 2021، تعاني تونس أزمة سياسية حادة إثر إجراءات استثنائية بدأ سعيّد فرضها، ومنها حل البرلمان وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحل المجلس الأعلى للقضاء، وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلاباً على الدستور”.

وقال الشابي “هذه الهيئة التسييرية لجبهة الخلاص الوطني ستنطلق في تنظيم عدد من الاجتماعات الشعبية في مختلف المدن التونسية لحصد دعم شعبي لهذه المبادرة، وستواصل حواراتها إلى غاية منتصف شهر مايو/ أيار المقبل”.

وفي تصريح لـ”العربي الجديد” أكد الشابي أن “جبهة الخلاص تتكون من 10 مكونات (كيانات)، و5 أحزاب و5 مكونات برلمانية وشخصيات”.

وأوضح أن الأحزاب هي “حركة النهضة، وقلب تونس، وائتلاف الكرامة، وحراك تونس الإرادة، وحزب أمل”، مضيفاً أن المكونات هي “مواطنون ضد الانقلاب واللقاء الوطني للإنقاذ، وتوانسة من أجل الديمقراطية ومبادرة اللقاء من أجل تونس”.

وقال “هناك أحزاب أخرى معنية وهناك حوار ومشاورات متقدمة معها”، مبيناً أن هناك مجموعة مهمة من البرلمانيين، تقريباً 6 مكونات في شكل تنسيقية أعربوا عن رغبتهم في الانخراط في الجبهة”. واعتبر أنه “ومن حيث المنطلق فالجبهة لها جل مقومات النجاح”.

من جانبه، قال عضو مبادرة “مواطنون ضد الانقلاب”، جوهر بن مبارك، في تصريح لـ”العربي الجديد”  إن “المبادرة (الجبهة) تعتمد على فكرة أساسية وهي الإنقاذ وخلاص تونس من الأزمة التي تمر بها”، مضيفا أن” الحل هو عودة السيادة لصاحب السيادة بعيدا عن الشعارات وعبر انتخابات مبكرة”.

واعتبر أن “تونس بلا حكومة، فحكومة (نجلاء) بودن مجرد أداة تنفيذية لتحقيق رغبات رئيس الجمهورية وفاقدة للشرعية”.

قيادي بـ”النهضة”: الجبهة لم تأت من فراغ

إلى ذلك، قال القيادي في حركة “النهضة”، محمد القوماني، إنّ “جبهة الخلاص الوطني لم تأت من فراغ بل جاءت بعد 9 أشهر من انقلاب 25 يوليو/ تموز وبعد حراك ميداني مهم قاده (مواطنون ضد الانقلاب) وبعد تغيرات في المشهد نتيجة إصرار قيس سعيّد على انتهاك الدستور والتدخل في السلطة القضائية”.

وأوضح القوماني، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أنّ “كل هذا أدى إلى وضع جديد جعل دائرة المعارضة للانقلاب تتسع”، مضيفاً أنّ “الهيئة التسييرية ستستكمل على أقصى تقدير، خلال شهر مايو/ أيار، الحوار مع بقية الأحزاب والشخصيات السياسية المعنية”.

وتابع قائلاً “الغاية هي الوصول إلى مؤتمر للحوار الوطني لا يقصي أي طرف، وليس من يشاركون في الجبهة هم فقط معنيون بالحوار، بل هناك عدة أطراف قد لا تدخل في الجبهة، ولكنها ستكون جزءاً من الحوار”.

وكشف أنه “حتى الرئيس قيس سعيّد الرافض للحوار معني بالمشاركة، وإن امتنع فالحوار لن يتوقف عليه ولن يرتهن لأي طرف، وبعد ذلك يدعى البرلمان لتزكية الحكومة ما يمنحها الشرعية والقدرة على التفاوض وهذا ممكن وواقعي”.

وأوضح القوماني أنه “سيتم إثر ذلك التفرغ للإصلاحات السياسية والقانونية والدستورية لتهيئة البلاد لانتخابات مبكرة”.

عمارة: “الجبهة ستكون البديل”

من جهته، أكد النائب عن حزب “قلب تونس”، رفيق عمارة، أنّ “جبهة الخلاص الوطني جاءت بعد عدة مشاورات مع الفاعلين السياسيين والأحزاب”، مضيفاً، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أنّ “الشابي له خبرة سياسية وتجربة مهمة اكتسبها من نضاله ضد القمع والاستبداد خلال فترة نظام زين العابدين بن علي”.

وأوضح أنّ “الجبهة ستكون البديل وستدحض الحديث عن غياب البديل في الساحة السياسية، ومن يرفض بتعلة وجود النهضة فقد سبق في هيئة 18 أكتوبر في فترة الاستبداد أن وضعت كل المكونات السياسية يدها معاً ومن يريد الإنقاذ يجب أن لا يعتمد على الإقصاء فأي حزب معني بالمشاركة في الحوار مهما كان”.

“تجسيد غير ممكن”

وقال المحلل المختص في التواصل السياسي، كريم بوزويتة، في تصريح لـ”العربي الجديد”، إنّ “الحديث في المطلق عن برنامج يهم الإصلاح الداخلي وخارطة طريق ممكن، ولكن في الظرف الحالي تجسيد هذا غير ممكن لأن المشهد السياسي وممارسة السلطة هي في اتجاه معين”.

وأوضح أن “تنزيل هذا البرنامج ووضع حكومة إنقاذ وطني واقعية فقط عندما يتغير الظرف السياسي بمعنى عندما يتم الإعلان عن فشل مشروع قيس سعيّد”.

واعتبر بوزويتة أنه “طالما أنّ نفس المعادلة موجودة فالسيطرة الشعبية ستكون لسعيّد لأن المواجهة غير متكافئة، خاصة أن التعبئة الشعبية للمبادرة الوطنية لا تزال في بدايتها ولم تأت بجديد، بل بنفس الوجوه القديمة التي يرفضها التونسيون”، مؤكداً أنّ “جزءاً كبيراً من التونسيين صحيح أنهم ليسوا مع مشروع سعيّد ولكنهم أيضاً ضد الوجوه التي برزت في الصورة بعد الثورة وهو ما يخلق معاداة طبيعية للمشروع”.

وبين المتحدث ذاته أنّ “الساحة السياسية فارغة، وفي أي بلد ديمقراطي لا بد من موازنة ولا بد من رأي مخالف لأنّ الحكم المطلق يكرس للحكم الفاسد ومرفوض، وبالتالي الجبهة قد تخلق نوعاً من التوازن، ولكن تقدمها ونجاحها يبقى رهين تطور الظرف السياسي في تونس، وكلما زاد الوضع الاقتصادي والاجتماعي سوءاً سيزيد الضغط على مشروع الرئيس”.

وأوضح أن “هذا الضغط يتوقع أن يزداد العام المقبل، لأن سنة 2023 ستكون مصيرية في تسديد الديون وزيادة الأعباء على الدولة”.

شارك المقال
  • تم النسخ