محسن أبو العزم.. كاريكاتير مواز لرباعيات جاهين

0 - محسن أبو العزم.. كاريكاتير مواز لرباعيات جاهين

على امتداد أكثر من ثلاثة عقود، تناول محسن أبو العزم في رسومات الكاريكاتير مظاهر الحياة اليومية في مصر، مستحضراً موتيفاتها ورموزها الشعبية مع تركيز على التقاط البعد الدرامي والتفاصيل الدقيقة لمشاهداته التي توحي بالفرح أو الغضب أو الألم وغيرها من الحالات الشعورية.

اقرا ايضا

1653651614 justice - محسن أبو العزم.. كاريكاتير مواز لرباعيات جاهين

من بينهم الغنوشي: تفاصيل تحجير السفر على جميع المشمولين بالتحقيق في ما يعرف بقضية “الجهاز السري” للنهضة..#خبر_عاجل

2022/05/27 23:02
lapresse 13042012 - محسن أبو العزم.. كاريكاتير مواز لرباعيات جاهين

الصادق الحمامي: الصحافة لم تنجح منذ 2011 في أن تكون سلطة رابعة

2022/05/27 22:50

رصد الفنان التشكيلي المصري (1958) في أعماله علاقات المجتمع بمختلف مستوياتها، سواء تلك التي تربط الأزواج، أو تجمع بين أفراد الأسرة، أو تصل بين مختلف شرائح الناس وفئاتهم في الحارة والحيّ والسوق والعمل بأسلوبه الساخر وخطوطه الجريئة.

“أيقونة الروح المصرية” عنوان معرض أبو العزم الذي افتتح في التاسع عشر من الشهر الماضي في “غاليري ليوان” بالقاهرة ويتواصل حتى الثامن والعشرين من الشهر الجاري، ويضمّ أعمالاً تمثل امتداداً لتجربته في محاكاة الطقوس والعادات والتقاليد الشعبية.

يستعير الفنان واحدة من أشهر رباعيات صلاح جاهين التي يقول فيها “أحسن ما فيها العشق والمعشقة/ وشويتين الضحك والتريقة/ شفت الحية. لفيت. لقيت الألذ/ تغييرها. وده يعني التعب والشقا/ عجبي”، في إشارة لطبيعة الموضوعات التي يتناولها وزاوية نظره تجاهها.

تتجاور قصائد جاهين مع رسومات أبو العزم التي تصوّر ليلة العيد كما في لوحته “حماية العيد”، أو لوحات الرقية والزار، الموالد الشعبية، لوحة السبوع، وبائع “البيض والسميط”، ولوحة القرداتي والسوق الشعبية، وغيرها، حيث يثبت إلى جوارها “ساعات أقوم الصبح قلبي حزين/ أطل بره الباب ياخدني الحنين/ اللي لقيته ضاع/ واللي اشتريته انباع/ واللي قابلته راح وفات الأنين.

رغم نزوعه للمبالغة والسخرية، إلا أن الفنان يلتزم بالبناء الفني للوحته المحكم مهتماً بتوزيع الألوان والكتل فيها وإبراز الملامح الأساسية للشخصية، وتفاصيل ملابسها وتعابير وجوهها، وكذلك في توزيع الظل والنور حيث تلعب درجات الإضاءة دوراً في تعميق المشهد.

تشير الكاتبة أية مؤنس إلى أن “إن اللوحة عند محسن عالم مفتوح متسع يشغل كل الخيالات الممكنة في نفس المشاهد الذى يجول معه في البيئة الشعبية المصرية ويغوص في أدق تفاصيلها فيقتنص لقطات من الحياة اليومية لمعلمة القهوة البلدي وهي غارقة في التفكير تشرب الشيشة ساعة الاصطباحة، ويمرّ على بائعة الجبن والقشدة وهي تخض القربة وتسامر الزبونة قبل أن تأخذ البضاعة وتمضي، ولا يفوته تقديم حكاوى الحريم ساعة العصارى ورصد فن الردح العابر في أحاديث المساء بريشة ساخرة ترقص وتتهادى في خفة وثبات”.

يُذكر أن محسن أبو العزم نال درجة البكالوريوس من قسم التصوير في كلية الفنون الجميلة بـ”جامعة حلوان” عام 1981، وعمل في التدريس والرسم الصحافي لسنوات طويلة، كما شارك في العديد من المعارض الفردية والجماعية داخل مصر وخارجها. 
 

شارك المقال
  • تم النسخ