عائلة الشهيد عمر أسعد تستعد لملاحقة الاحتلال بعد إعلان أسباب وفاته

95c7d565 32df 4f72 9a3d d5abd45a70f0 - عائلة الشهيد عمر أسعد تستعد لملاحقة الاحتلال بعد إعلان أسباب وفاته

أكدت عائلة الشهيد الفلسطيني عمر أسعد (80 عاماً)، والذي استشهد في 12 يناير/ كانون الثاني الجاري، أنها ستقوم بكل الخطوات القانونية المحلية والدولية لإدانة الاحتلال الإسرائيلي في قضية استشهاده، بعدما أكدت نتائج تشريح جثمانه ما رواه شهود العيان من تعرضه للتنكيل على يد جنود الاحتلال رغم سنّه المتقدمة.

اقرا ايضا

Agriculture - عائلة الشهيد عمر أسعد تستعد لملاحقة الاحتلال بعد إعلان أسباب وفاته

رئيس نقابة الفلاحين ل”وات”: تراجع دخل الفلاحين وتهميش الفلاحة ينذر بإفلاس أكثر من منظومة ويهدد قوت الشعب والسيادة الغذائية والسلم الاجتماعي

2022/05/22 13:57
1653223569 fait divers - عائلة الشهيد عمر أسعد تستعد لملاحقة الاحتلال بعد إعلان أسباب وفاته

عجوز السبعين سنة تدير وكراً للدعارة..وهذه التفاصيل..

2022/05/22 13:46

واستشهد أسعد، والذي يحمل أيضًا الجنسية الأميركية، خلال اقتحام قريته جلجليا شمال رام الله وسط الضفة الغربية، في الوقت الذي كان فيه عائدًا ليلًا من زيارة لأحد الأقارب.

ويبين تقرير مركز الطب العدلي الفلسطيني، الذي زوّدت العائلة “العربي الجديد” بنسخة عنه، أن الكشف الظاهري والتشريح أظهر وجود 10 إصابات في جسده، على شكل سحجات واحمرارات وتكدمات في جسمه ورأسه.

وتبين في الكشف الظاهري تركز السحجات والتكدمات في اليدين نتيجة لعنف خارجي، واحمرار حول منطقة الرسغ في اليدين يتفق أن يكون نتيجة تربيط المعصمين، حيث وجد في منطقة رسغه الأيمن رباط بلاسيتيكي يستخدمه جيش الاحتلال عادة في عمليات الاعتقال.

كما بين تقرير الكشف على الجثمان وجود نزف في الجزء الداخلي من الجفنين العلوي والسفلي للعينين؛ يتفق بأن يكون حدث نتيجة الضغط على العينين بسبب تعصيبهما، حيث وجدت مرفقة مع الجثمان قطعة قماش يستخدمها عادة جيش الاحتلال في تعصيب العينين، وبين التشريح وجود كدمتين في فروة الرأس من الجهة الأمامية ناتجتين عن إصابة رضية على الرأس.

وخلص التقرير إلى أن سبب الوفاة التوقف المفاجئ في عضلة القلب؛ والناجم عن التوتر النفسي بسبب العنف الخارجي الذي تعرض له، كما بين التقرير وجود أمراض صحية سابقة لديه.

وقال ابن عم الشهيد عبد الإله أسعد إن التقرير “يؤكد أن جيش الاحتلال قتل عمر، وأنه استشهد نتيجة ما تعرض له من تعذيب وعنف خارجي، وهو الأمر المعروف للعائلة أساساً، بل وإن جيش الاحتلال اعترف به عبر الإعلان عن أن جيش الاحتلال قيده وأخذه إلى موقع آخر”.

وعلق أسعد على ما كان الاحتلال أعلنه من أن جنوده أجلسوا الشهيد عمر على كرسي بالقول: “بالأساس تم نقل عمر إلى بيت مهجور قيد الإنشاء ولا يوجد مقاعد فيه، لكنهم اعترفوا بأنهم قيدوه وعصبوا عينيه وأغلقوا فمه”.

وتابع أسعد: “إن أبناء الشهيد القاطنين في الولايات المتحدة ويحملون الجنسية الأميركية لديهم النية بالبدء بإجراءات قانونية في الولايات المتحدة”.

بدورها، قالت ابنة شقيقة الشهيد؛ إيناس سحويل، لـ”العربي الجديد”: “إن التقرير جزم باستشهاد خالي نتيجة ما تعرض له من عنف قوات الاحتلال”، مؤكدة أن العائلة ستتابع الأمر عبر محامٍ بشكل قانوني، و”لن توفر أي وسيلة دولية أو محلية أو قانونية أو إعلامية لإدانة جيش الاحتلال”، مشيرة إلى أن العائلة كانت تنتظر نتائج التقرير الشرعي للبدء بتلك الخطوات.

وكان “العربي الجديد” قد تواصل فور استشهاد أسعد مع أحد شهود العيان، رضا توفيق، الذي عاين ما جرى.

وبحسب شهادة توفيق، فإن “أكثر من ستة جنود أحاطوا بمركبة أسعد، وبعد فترة فتحوا الباب وسحبوا من بداخلها بالقوة والعنف، ولم يكن يعرف بعد أنه المسن عمر، ولأكثر من عشر دقائق كان عمر خلف المركبة محاطاً بجنود الاحتلال الذين يصرخون، ثم قيدوه، وغطوا عينيه، وأخذوه”.

أما ممدوح عبود، وهو شاهد آخر من قرية عارورة المجاورة، اعتقله جيش الاحتلال بعد اعتقال المسن عمر أسعد بفترة، أثناء مروره من جلجليا نحو عمله، فكان قد أكد، لـ”العربي الجديد”، أن جيش الاحتلال اعتقله بأسلوب همجي، كما وصفه، ونقله إلى ساحة بيت قيد الإنشاء، ليرى رجل إنسان بين أكياس الإسمنت في الموقع.

ولاحقاً، كما يروي عبود، قدم أحد جنود الاحتلال وقام بقص قيود الشهيد عمر أسعد، وبعد الانسحاب ذهب عبود إليه ووجده ملقى على بطنه ووجهه، ومغطى الرأس، ليرفع رأس الرجل، ويجد خدّه متسخاً بالأتربة، وفحصه فوجد النبض متوقفاً.

وكانت الخارجية الأميركية في اليوم التالي لاستشهاد أسعد قالت إنها “طلبت توضيحاً من تل أبيب بشأن وفاة مسنّ فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية، بعد اعتقاله من جانب قوات إسرائيلية”.

ويدعي جيش الاحتلال، حسب الرواية التي نشرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية الأحد الماضي، أن جنود الاحتلال أوقفوا أسعد أثناء نصب كمين لتنفيذ عمليات اعتقال، ولم يجدوا معه بطاقة هوية، فكبّلوا يديه وعصبوا عينيه، وكمّموا فمه حتى لا يفضح صراخه موقعهم.

وتضيف رواية الاحتلال، أن الجنود نقلوا الشهيد عمر إلى بيت مهجور على مقربة من كمينهم، وتركوه مقيداً على أحد الكراسي، وأنه بدا لهم أصغر من سنه بعشرين عاماً، وظنوا بعد تكبيل يديه وربطه بالكرسي أنه يغطّ في النوم، ولم يرصدوا أنه يعاني من اختناق أو مشاكل صحية.

شارك المقال
  • تم النسخ