ما تريد معرفته عن أزمة روسيا وأوكرانيا: 10 إجابات بشأن حرب محتملة

1234181663 - ما تريد معرفته عن أزمة روسيا وأوكرانيا: 10 إجابات بشأن حرب محتملة

لا تملك أوكرانيا في حد ذاتها ثقلا سياسيا أو اقتصاديا أو عسكريا كبيرا على الساحة الدولية، لكنها كثيرا ما تتصدر عناوين الصحافة والقنوات التلفزيونية العالمية، نظرا لما تشكله من أهمية استراتيجية لروسيا والغرب في صراعهما على مناطق النفوذ، وسط تجدد المخاوف من تحول التنافس على كييف إلى حرب مفتوحة.

اقرا ايضا

Agriculture - ما تريد معرفته عن أزمة روسيا وأوكرانيا: 10 إجابات بشأن حرب محتملة

رئيس نقابة الفلاحين ل”وات”: تراجع دخل الفلاحين وتهميش الفلاحة ينذر بإفلاس أكثر من منظومة ويهدد قوت الشعب والسيادة الغذائية والسلم الاجتماعي

2022/05/22 13:57
1653223569 fait divers - ما تريد معرفته عن أزمة روسيا وأوكرانيا: 10 إجابات بشأن حرب محتملة

عجوز السبعين سنة تدير وكراً للدعارة..وهذه التفاصيل..

2022/05/22 13:46

هذه الأسئلة قد تساعد الإجابة عنها في فهم النظام السياسي والاجتماعي الأوكراني، وجذور خلافات كييف مع موسكو، والأزمة الراهنة على الحدود بينهما، والمواقف الدولية من ذلك، في قضية باتت تشغل حاليا العالم أجمع. 

  • كيف نشب التوتر العسكري الحالي بين روسيا وأوكرانيا؟

منذ نهاية العام الماضي، يتزايد التوتر العسكري بين موسكو وكييف وسط توجيه اتهامات إلى روسيا بحشد قواتها على الحدود مع أوكرانيا، بينما توجه “جمهوريتا دونيتسك ولوغانسك الشعبيتان”، المعلنتان من طرف واحد، اتهامات إلى السلطات الأوكرانية بالحشد العسكري على خط التماس في منطقة دونباس، شرقي أوكرانيا.

كما تطالب موسكو بضمانات أمنية بعدم انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) خوفا من نشر صواريخ أميركية على الأراضي الأوكرانية، على بعد دقائق من التحليق إلى موسكو، في حال تم قبول عضوية كييف في الحلف.  

وبالنسبة لروسيا، فإن أوكرانيا يفترض أن تبقى “تابعة”، أو في الحد الأدنى على الحياد في معركتها مع “خصومها” الدوليين، لا أن تصير تهديدا أو واجهة تهديد. ولعلّ أكثر ما يثير قلق موسكو سعي كييف لعضوية حلف شمال الأطلسي عبر خطوات عملية.

روسيا ترى أن تمدّد حلف شمال الأطلسي، وفي خلفيته التمدد الأميركي، إلى حدودها مع أوكرانيا “خطا أحمر”، ومن ثم تتعامل مع كييف بـ”عدوانية” باعتبارها واجهة لمعركة كبرى تقدّر موسكو أنها تستهدف أمنها القومي ومجالها الحيوي.

  • ما هي الخلافات الرئيسية بين روسيا وأوكرانيا؟

منذ عام 2014، تعتبر أوكرانيا أن روسيا تحتل أراضيها عن طريق ضم شبه جزيرة القرم ودعم منطقة دونباس المطالبة بالاستقلال عن كييف. إلا أن موسكو تنفي هذه التهم، بحجة أن عملية “استعادة الوحدة” بين القرم وروسيا جاءت نتيجة لاستفتاء تقرير المصير الذي أجري في شبه الجزيرة، نافية ضلوعها في الحرب الأهلية في دونباس، ومؤكدة أنها من الدول الضامنة لاتفاقات مينسك للتسوية الأوكرانية، وليست طرفا فيها. 

  •  كيف وصلت العلاقات الروسية الأوكرانية إلى هذه المرحلة من التدهور؟

أوكرانيا هي دولة شابة للغاية، يبلغ عمرها ثلاثة عقود فقط، ونشأت على أطلال تفكك أكبر دولة في العالم، الاتحاد السوفييتي، في عام 1991، ونالت على أثره استقلالها عن موسكو. ومنذ ذلك الحين، تتابع في أوكرانيا رؤساء موالون ومناهضون لروسيا.

لكن منذ عام 2014، تحولت أوكرانيا إلى نموذج الدولة القومية بلا رجعة، وقطعت طريقا طويلا نحو التكامل مع الغرب، وصل إلى حد إعفاء المواطنين الأوكرانيين من التأشيرات للسفر إلى الاتحاد الأوروبي.

في المقابل، تدهورت العلاقات مع روسيا إلى حد تعليق حركة الطيران بين البلدين منذ عام 2015، مع استمرار التعاون في بعض المجالات الحيوية، مثل ترانزيت الغاز الروسي إلى أوروبا. ولذلك، تروج كييف بقوة لتعطيل تشغيل مشروع “السيل الشمالي-2” لنقل الغاز الروسي إلى ألمانيا، خوفا من أنه سيساعد روسيا في الالتفاف على أوكرانيا في نقل الغاز، وسيزيد من متاعبها الاقتصادية بعد انتهاء عقد الترانزيت الحالي في عام 2024.

  • كيف بدأت أعمال القتال في منطقة دونباس الواقعة شرقي أوكرانيا؟

بعد انضمام القرم إلى روسيا، دعا النشطاء الموالون لروسيا في دونباس إلى إجراء استفتاء تقرير المصير لحذو حذو القرم، معلنين بشكل أحادي الجانب عن قيام ما يعرف بـ”جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين”، ما أدى إلى اندلاع الحرب الأهلية في ربيع 2014، والتي راح ضحيتها أكثر من 13 ألف قتيل حتى الآن، وفق أرقام الأمم المتحدة. 

  • هل شكل ضم القرم انتهاكاً لمذكرة بودابست المؤرخة في عام 1994؟

نعم، في نهاية عام 1994، وقعت بريطانيا وروسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا على مذكرة بودابست، التي نصت على ضمان وحدة الأراضي الأوكرانية مقابل تخليها عن ترسانتها النووية الموروثة من الحقبة السوفييتية.

لكن في عام 2014، أجرت روسيا استفتاء تقرير المصير في القرم وضمت شبه الجزيرة إثره، وهي عملية اعتبرتها كييف احتلالا، كما لم تعترف الدول الغربية بشرعيتها. ومع ذلك، تخاذلت لندن وواشنطن عن فرض أي عقوبات جدية على روسيا على خلفية مخالفتها الاتفاق. 

  • لماذا فشل الرئيس الأوكراني زيلينسكي في إحلال السلام في دونباس؟

قبل انتخابه رئيسا، كان زيلينسكي ممثلا كوميديا نال شهرته ببطولته في المسلسل السياسي الساخر “خادم الشعب”، الذي يتناول قصة انتخاب أستاذ تاريخ بسيط ومتواضع يدعى فاسيلي غولوبورودكو رئيسا لأوكرانيا، قبل أن يتحقق هذا السيناريو على أرض الواقع في عام 2019، وسط آمال الأوكرانيين في أن يضع حدا للحرب في دونباس. إلا أنه بعد انتخابه، وجد زيلينسكي نفسه رهينة للتجاذبات السياسية والتيار القومي الراديكالي داخليا، والضغوط الروسية المتزايدة خارجيا، ما يحول دون تحقيق السلام حتى الآن. 

  • ما هي الهوية الثقافية واللغوية للمجتمع الأوكراني؟

تعد أوكرانيا دولة ذات انقسام مجتمعي عميق بين المناطق الغربية التي تعتمد اللغة الأوكرانية وترى مستقبلها مع الاتحاد الأوروبي، والمناطق الشرقية ذات الأغلبية الناطقة بالروسية والتي تدين بالولاء لموسكو. ولهذا السبب تحديدا، وصف المفكر السياسي الأميركي صاموئيل هنتنغتون، في كتابه الشهير “صراع الحضارات”، أوكرانيا بأنها “بلد منقسم ذو ثقافتين مختلفين”.

  • ما هي سيناريوهات الحرب المحتملة بين روسيا وأوكرانيا؟

وتذهب آخر ترجيحات أجهزة الاستخبارات الغربية إلى أن الجيش الروسي يواصل انتشاره تمهيدا لـ”اجتياح واسع النطاق”.

في هذا الإطار، قال خبير عسكري كبير، لـ”زود دويتشه تسايتونغ”، إن أجهزة الاستخبارات “باتت مقتنعة بأن روسيا استغلت الأسابيع القليلة الماضية لتعزيز قواتها على حدود أوكرانيا وبناء الخيارات العسكرية”.

ونقلت الصحيفة عن خبير عسكري كبير قوله: “نفترض أن أكثر من ثلث القوات البرية الروسية الجاهزة للقتال موجود هناك”.

وقدّر عدد الجنود بحوالي 106 آلاف، من دون أن يشمل هذا العدد أفراد القوات البحرية أو الجوية، ولا حتى القوات المسلحة للانفصاليين الذين تسيطر عليهم موسكو في دونباس.

وأفادت “زود دويتشه تسايتونغ”، نقلا عن أحد عملاء المخابرات، بأنه “إذا ما غزت القوات الروسية كل أوكرانيا، فمن المتوقع حدوث أعظم قتال في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية”.

وذهبت الصحيفة أيضا إلى أنه تتمركز حاليا ما بين 55 و60 كتيبة “بي تي جي”، وهو الاسم الذي يطلق على أصغر وحدة يمكنها القتال بشكل مستقل وتتألف كل واحدة منها مما بين 400 و800 جندي، على بعد أقل من 300 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، بالإضافة إلى وحدات الدعم والخدمات اللوجستية.

وتابعت أن ذلك يأتي بعد أن كانت روسيا نشرت، في أوقات سابقة، المدفعية والصواريخ والوحدات القتالية وإمدادات الذخيرة والمستشفيات الميدانية في المكان نفسه، وأرسلت وحدات من الحرس الوطني ووحدات من الاحتياطيين من ذوي الخبرة الشرطية، منذ ديسمبر/كانون الأول 2021، باتجاه أوكرانيا، وهي ضرورية إذا ما أراد أحد تنفيذ احتلال. علاوة على ذلك، تم نقل كتائب أخرى من المنطقة العسكرية الشرقية نحو الغرب.  

من جهة ثانية، ورغم وجود حوالي 190 ألف جندي أوكراني، بينهم 45 ألفا يرتبطون بخط التماس مع الجمهوريات الانفصالية في شرق البلاد، فإن خبراء عسكريين غربيين يعتقدون أن كييف تفتقر إلى نظام دفاع جوي فعال، ولذلك، يمكن للقوات الجوية الروسية أن تستعد لهجوم بري بقصف مكثف، لا سيما أن روسيا ركزت 36 منصة إطلاق صواريخ قصيرة المدى داخل نطاق الأراضي الأوكرانية في شبه جزيرة القرم، ويبلغ مداها 500 كيلومتر.

وأشار تقرير “زود دويتشه” إلى أن نشر القوات يوفر لموسكو عددا من الخيارات العسكرية، والسيناريو الأكثر شمولا هو غزو على ثلاث جبهات، وهو الأخطر.

وتخشى أجهزة الاستخبارات الغربية من نقل المزيد من الجنود إلى منطقتي بيلغورود وكورسك القريبتين من الحدود مع بيلاروسيا.

وبعدما شوهدت، في أوقات سابقة من العام الماضي، تحركات أساسية للقوات الروسية في شرق أوكرانيا، بالقرب من روستوف أون دون وفورونيج، يبدو أن موسكو نقلت أخيرا بطاريات دفاع جوي حديثة من طراز “إس 400” و12 طائرة مقاتلة من نوع “سوخوي إس يو 35″، إلى بيلاروسيا، والهجوم على هذا المحور يمكن أن يستهدف مناطق على طول نهر دنيبر والعاصمة كييف.

ووفق مسؤول عسكري، فإن الجبهة الشمالية التي يتعين على الأوكرانيين الدفاع عنها تمتد فعليا من لوغانسك حتى بولندا، علما أن المناورات المشتركة التي أعلنت روسيا وبيلاروسيا إجراءها في فبراير/شباط المقبل ستشمل القوات الخاصة المناسبة للغزو.

من ناحية الجنوب، الوضع يبدو صعبا على أوكرانيا، حيث يمكن للجنود الروس التقدم نحو أوديسا، وهي إحدى أكبر المدن، وإطلاق عملية برمائية لعزل أوكرانيا تماما عن البحر الأسود. وبذلك، يصبح هذا السيناريو أكثر خطورة، لأن موسكو يمكنها إرسال 6 سفن إنزال من الشرق وبحر الشمال باتجاه البحر الأسود، وهذا لا يستغرق سوى أسابيع قليلة، لا سيما أن الصور تظهر وجودها في عرض البحر ومحملة بالمعدات العسكرية.

  • ما هي الأسلحة الاقتصادية الغربية في وجه روسيا في حال غزو أوكرانيا؟

أشهر الغرب بعض الأسلحة الاقتصادية التي يعتزم استخدامها ضدّ موسكو إذا ما اجتاحت القوات الروسية أوكرانيا. إليك أبرزها:

صادرات التكنولوجيا

حذّر مسؤول أميركي رفيع من أنّ بلاده لن تتوانى عن فرض عقوبات قاسية على روسيا في حال غزو أوكرانيا، تشمل قيوداً على صادرات معدّات التكنولوجيا المتقدّمة الأميركية، مطمئناً حلفاء واشنطن الأوروبيين إلى أنّ أيّ استخدام من جانب موسكو لصادراتها من النفط والغاز “سلاحاً” سيأتي بنتائج عكسية.

عقوبات مالية

وبالإضافة إلى العقوبات الاقتصادية، فإنّ الولايات المتّحدة تعتزم فرض عقوبات مالية على روسيا من خلال منعها المصارف الروسية من استخدام الدولار.

ومن شأن قرار مثل هذا أن يسدّد ضربة قاسية جداً لاقتصاد روسيا، لا سيّما أنه منذ مطلع السنة تواجه بورصة موسكو وأسعار صرف الروبل صعوبات بسبب حالة انعدام اليقين هذه.

منظومة “سويفت”

وتوعّد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الثلاثاء، روسيا بعقوبات غربية “أشدّ من أيّ أمر قمنا به من قبل” إذا غزت أوكرانيا، وذلك في أعقاب محادثات مع قادة عدد من الدول الحليفة بشأن تهديدات موسكو.

وقال جونسون: “اتفقنا على أنّنا سنردّ على أيّ هجوم روسي على أوكرانيا بشكل موحّد عبر فرض عقوبات اقتصادية شديدة ومنسّقة، أشدّ من أيّ أمر قمنا به من قبل ضدّ روسيا”.

بدائل عن الغاز الروسي

ولفت مسؤول أميركي إلى أنّ الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين يبحثون في الأسواق العالمية عن مصادر بديلة للطاقة للتخفيف من تداعيات أي نزاع، في وقت تعاني فيه أوروبا في الأساس من ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير خلال الشتاء.

وشدّد المسؤول الأميركي على أنّ حزمة العقوبات الاقتصادية، التي تعدّها واشنطن للردّ على أيّ غزو روسي لأوكرانيا، ستشمل قيوداً غير مسبوقة على صادرات معدّات التكنولوجيا المتقدمة الأميركية.

  • هل المواقف الدولية واحدة تجاه أوكرانيا؟

على المستوى الدولي، تتباين المواقف الدولية من أوكرانيا. فالولايات المتحدة مثلا أخذت منذ البداية موقفاً حاداً ضد روسيا، عبر سلسلة من التحذيرات بفرض عقوبات “غير مسبوقة”، وتلويح بعقوبات شخصية على الرئيس فلاديمير بوتين.

من جانبها، تتعامل فرنسا مع القضية الأوكرانية بنبرة حادة تارة، عبر التحذير من “دفع ثمن باهظ”، ونبرة هادئة تارة أخرى، عبر سلسلة من الدعوات للحوار و”خفض حدة التوتر”.

أما الموقف الألماني، فتسوده الضبابية، فمن جهة، رفضت برلين تسليح أوكرانيا، ومن جهة أخرى، دعت إلى ضرورة الحوار مع موسكو، فيما يبدو التوجس الألماني واضحاً من حرب في أوكرانيا وما قد يحققه بوتين على حساب أوروبا.

لكن، وفي موقف أكثر صرامة الخميس، تعهّدت برلين بأن تكون لأي غزو لأوكرانيا “عواقب خطيرة” على روسيا، مشيرة إلى عقوبات قد تستهدف خط أنابيب “نورد ستريم 2” المخصص لإيصال الغاز الروسي إلى أوروبا.

في المقابل، يبدو الموقف الصيني واضحاً من القضية الأوكرانية كما هو الموقف الأميركي، لكن على النقيض تماماً، حيث تساند بكين روسيا وتدعو إلى أخذ “المخاوف الأمنية المنطقية لروسيا على محمل الجد وتسويتها”.

بدورها، تلعب تركيا دوراً حيادياً في هذه الأزمة على اعتبار علاقاتها الجيدة مع الطرفين، حيث قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أخيراً، إنه دعا الرئيس الروسي بوتين إلى تركيا في إطار اقتراح لاستضافة الجانبين لاعتماد طريق الدبلوماسية والسلام.

شارك المقال
  • تم النسخ