موسكو تطمئن واشنطن بعد محادثات جنيف: لا نية بمهاجمة أوكرانيا

1237636439 - موسكو تطمئن واشنطن بعد محادثات جنيف: لا نية بمهاجمة أوكرانيا

أكدت روسيا إثر محادثات ثنائية مع الولايات المتحدة، الإثنين، أنها لا “تنوي” مهاجمة أوكرانيا. وشدد الطرفان على رغبتهما في مواصلة النقاش بهدف وقف التصعيد، لكنهما كررا تحذيراتهما المتبادلة.

اقرا ايضا

eleve 1 - موسكو تطمئن واشنطن بعد محادثات جنيف: لا نية بمهاجمة أوكرانيا

عاجل: النقابة العامة لمتفقدي التعليم الثانوي تدعو الى الايقاف الفوري للدروس

2022/01/16 20:41
1642276216 tunisie wmc directinfo almasdar coronavirus covid19 57 - موسكو تطمئن واشنطن بعد محادثات جنيف: لا نية بمهاجمة أوكرانيا

المنستير: “كوفيد19”: حالة وفاة و728 إصابة جديدة

2022/01/16 20:29

وترأست وفدي البلدين في جنيف مساعدة وزير الخارجية الأميركي، ويندي شيرمان، ونظيرها الروسي، سيرغي ريابكوف، وجاءت المحادثات بعد أسابيع من الحرب الكلامية التي شهدت اتهام الغرب لروسيا بالرغبة في غزو أوكرانيا، بعد زيادة عدد قواتها بشكل كبير على الحدود مع جارتها.

ولقي، أثناء عقد المحادثات، جنديان أوكرانيان مصرعهما الإثنين في انفجار عبوة ناسفة في شرق البلاد، وهما أول ضحيتين هذا العام على خط المواجهة مع الانفصاليين الموالين لروسيا.

وبعد الاجتماع في جنيف، أكد المفاوض الروسي أن بلاده لا تنوي مهاجمة أوكرانيا وأن نشر عشرات آلاف العسكريين على الحدود هو رد فعل على الحضور المتزايد لخصومها الغربيين في المنطقة، وقال سيرغي ريابكوف: “أوضحنا للزملاء أنه ليست لدينا أي خطط، ولا نية لمهاجمة أوكرانيا”.

وأوضحت ويندي شيرمان أنها كررت لنظيرها أن أي غزو لأوكرانيا ستترتب عليه “تكاليف وعواقب كبيرة” لروسيا، التي دعتها إلى الشروع في “خفض التصعيد” من خلال “إعادة الجنود إلى ثكناتهم” بدل حشدهم على طول حدود أوكرانيا.

في ما يتعلق بمطلب روسيا الأساسي بالحصول على ضمانات أمنية بعدم توسيع عضوية حلف شمال الأطلسي في شرق أوروبا، وتقليص الوجود العسكري الغربي في محيط روسيا، بدا المفاوض الروسي أكثر إيجابية مما كان عليه في اليوم السابق.

وقال ريابكوف: “لدينا انطباع بأن الجانب الأميركي أخذ المقترحات الروسية بجدية كبيرة”، وأردف: “لا أعتقد أن الوضع ميؤوس منه”، لكنه حذّر من أن مخاطر المواجهة المتزايدة “لا يمكن الإقلال من أهميتها”.

وشدد نائب وزير الخارجية الروسي على أنه “يجب اتخاذ بادرة حقيقية تجاه روسيا”، مؤكداً أن أوكرانيا “لا ينبغي البتة” أن تنضم إلى الحلف الأطلسي، واعتبر أنه يجب تقديم تنازلات “بسرعة” وألا تستغرق عملية التفاوض “شهوراً وسنوات”.

من جانبها، أوضحت شيرمان بنبرة أكثر تفاؤلاً أن الجانب الأميركي طرح أفكاراً “تمكن بلدينا من اتخاذ إجراءات متبادلة من شأنها أن تكون في مصلحتنا الأمنية وتحسين الاستقرار الاستراتيجي”.

لكن الدبلوماسية الأميركية شددت على “رفض المقترحات الأمنية التي تعتبر ببساطة غير مقبولة للولايات المتحدة، لن نسمح لأي طرف بإنهاء سياسة الباب المفتوح لحلف شمال الأطلسي”.

نسخة جديدة من الاتحاد السوفييتي؟  

وكان وزير الخارجية الأميركية، أنتوني بلينكن، حض الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الأحد، على تجنب شنّ “اعتداء” جديد على أوكرانيا واختيار “الدبلوماسية”.

وتمثّل محادثات الإثنين في جنيف بداية أسبوع من اللقاءات الدبلوماسية المكثفة، فمن المقرر عقد اجتماع بين حلف شمال الأطلسي وروسيا الأربعاء في بروكسل، قبل اجتماع الخميس في فيينا لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، التي تعد منصة حوار بين الشرق والغرب موروثة عن حقبة الحرب الباردة.

لكن على جبهات شرق أوكرانيا، لم تكن لدى الجنود الأوكرانيين انتظارات كبيرة بشأن قدرة الغربيين على دفع موسكو إلى التراجع، واعتبر ميخايلو لوكالة فرانس برس، وهو يحمل بندقيته أن “ضمانات عدم الانضمام (أوكرانيا) إلى حلف شمال الأطلسي لن تردع” الرئيس الروسي لأنه “يريد إعادة الاتحاد السوفييتي في إصدار جديد”.

واشنطن: مستعدون لفرض عقوبات هائلة على روسيا

وهدد الغرب الكرملين بفرض عقوبات “واسعة النطاق” في حال شُنّ عدوان جديد على أوكرانيا، بعدما ضمّت روسيا شبه جزيرة القرم عام 2014 رداً على تظاهرات موالية للغرب في كييف، وهي متهمة بدعم المتمردين الانفصاليين في شرق البلاد.

وتعهدت واشنطن، الإثنين، بمواصلة استعدادها لفرض عقوبات هائلة على الاقتصاد الروسي وزيادة المساعدات الدفاعية لأوكرانيا حال تعرض الأخيرة للغزو من قبل موسكو.

وقالت مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، ليندا توماس غرينفيلد، وفق “الأناضول”، “إذا اختارت روسيا طريق الصراع، فإن الولايات المتحدة وشركاءنا وحلفاءنا واضحون، نحن مستعدون لفرض عقوبات هائلة على الاقتصاد الروسي وتعزيز تواجد حلف شمال الأطلسي (ناتو) في دول خط المواجهة، وزيادة مساعدتنا الدفاعية لأوكرانيا”. وأضافت: “نحن نراقب عن كثب حشود القوات الروسية على الحدود الأوكرانية.. وسوف تتحدد خياراتنا مع الشركاء والحلفاء وفقاً للطريق الذي ستختاره روسيا خلال الأسابيع المقبلة”.

وكان بوتين، الذي التقى مرتين نظيره الأميركي جو بايدن في كانون الأول/ديسمبر، حذر من أن فرض مزيد من العقوبات على بلاده سيكون “خطأ جسيماً”، كما لوّح برد “عسكري وتقني” في حالة “الحفاظ على التوجه العدواني الواضح للغاية” لخصومه الغربيين.

ويرى الكرملين أن الغرب يستفز روسيا بنشر قوات عسكرية في محيطها وتسليح الجيش الأوكراني، لذلك فهو يدعو إلى إبرام معاهدتين لحظر أي توسع مستقبلي لحلف شمال الأطلسي وإنهاء المناورات العسكرية الغربية قرب الحدود الروسية.

أما الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، فقال الإثنين، أثناء استقباله نائبة رئيس الوزراء الأوكراني، أولغا ستيفانيشينا، إن محادثات هذا الأسبوع لن تحل كافة المشاكل لكن الأمل هو “الاتفاق على النهج الواجب اتباعه”.

كندا تعرض المساعدة لخفض تصعيد الأزمة الروسية-الأوكرانية

إلى ذلك، أبلغت كندا، الولايات المتحدة الأميركية، استعدادها لتقديم المساعدة بخصوص إجراءات الردع الأميركية المحتملة ضد روسيا، من أجل تخفيف حدة الأزمة في أوكرانيا.

وقدمت كندا العرض خلال اجتماع بين وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي ونظيرها الأميركي أنتوني بلينكن في 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وفق ما ذكرته شبكة “سي بي سي” الكندية، الإثنين. وأفادت الشبكة بأن بلينكن “استقبل الرسالة بشكل جيد”، وفقاً لمصدر مطلع.

(فرانس برس، الأناضول)

شارك المقال
  • تم النسخ