ذكرى ميلاد: عبد الوهاب الدكالي.. أغنية تجتاز الحدود

الدكالي - ذكرى ميلاد: عبد الوهاب الدكالي.. أغنية تجتاز الحدود

تستعيد هذه الزاوية شخصية ثقافية عربية أو عالمية بمناسبة ذكرى ميلادها، في محاولة لإضاءة جوانب أخرى من شخصيتها أو من عوالمها الإبداعية. يصادف اليوم الثاني من كانون الثاني، ذكرى ميلاد الفنان المغربي عبد الوهاب الدكالي (1941).

اقرا ايضا

1643403734 tunisair720 - ذكرى ميلاد: عبد الوهاب الدكالي.. أغنية تجتاز الحدود

الخطوط التونسية تتيح امكانية دفع تذاكر بالحجز عن بعض رحلاتها من فرنسا عبر الهاتف الجوال

2022/01/28 22:02
1643368455 accident - ذكرى ميلاد: عبد الوهاب الدكالي.. أغنية تجتاز الحدود

وفاة قاضية شابة في حادث مرور بمفترق 5 سبتمبر بالمكنين

2022/01/28 21:51

في عام 1959، قدّم عبد الوهاب الدكالي الذي تحلّ اليوم الأحد ذكرى ميلاده أغنيتين كانتا مفتتح تجربة تستمر لأكثر من ستّة عقود، الأولى بعنوان “مول الخال” من كلمات عبد الأحد إبراهيم، والثانية بعنوان “يا الغادي في الطوموبيل” من كلمات حمادي التونسي، والاثنتان من ألحان محمد بن عبد السلام، ليضمّنها في أسطوانة أولى وُزّع منها مئات آلاف النسخ.

النجاح الذي حقّقه الفنان المغربي (1941) المولود في فاس دفعه إلى الانتقال إلى القاهرة سنة 1962 حيث شارك في عدّة حفلات بالإذاعة والتلفزيون، وسجّل هناك مجموعة من أغنياته، وربطته كذلك صداقات قوية مع فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ، والتقى محمد عبد الوهاب الذي أبدى إعجاباً بصوته.

في تلك الفترة، اشترك في التمثيل والغناء في فيلمي “منتهى الفرح” (1963) وغنى فيه “الأوّلة بعد سلام” من كلمات حسين السيد، وفيلم “القاهرة في الليل” في العام نفسه، وبعد ذلك شارك في التمثيل مع فاتن حمامة ودريد لحام ونهاد قلعي في فيلم “رمال من ذهب” للمخرج يوسف شاهين (1966) و”الضوء الاخضر” (1974) من إخراج عبد اللطيف المصباحي، و”أين تخبئون الشمس” (1980) للمخرج نفسه، إلى جانب “الحياة كفاح” (1984) لأحمد المسناوي ومحمد التازي، و”أيام شهرزاد الجميلة” (1982) للطاهر المختار، و”خفايا” (1995) لأحمد ياشفين.

ثلاث سنوات قضاها في مصر قبل أن يعود إلى بلاده، ويبدأ بالتلحين لنفسه، وكانت أول أغنية من ألحانه هي “أنا مخاصمك” التي كتبها أحمد الطيب لعلج، ليواصل مشواره بتلحين معظم أعماله التي أدّاها لعدد من الشعراء وكتّاب الأغاني، ومنهم: محمد البكار ومحمد الباتولي، وعبد الرحمن العلي، وعلي الحواني، وحسن الجندي، وعمر التلباني، وقصائد “أنتِ” لأبي القاسم الشابي و”وشاية” و”سمراء” لنزار قباني.

برع الدكالي في توظيف الإيقاعات المغربية التي كان جزء كبير منها مجهولاً في أصوله ومسمياته، معتمداً لحناً يتسم بالسلاسة والتنوع في المقامات والتراكيب والأوزان الإيقاعية، والانتقال بين المساحات النغمية، من خلال تمكّنه من لغته الموسيقية التي تعددت مؤثراتها بين المشرقية والمغربية والأوروبية.

استطاع الفنان المغربي أن يجذب بصوته الرخيم وإحساسه العالي الجماهير العربية، متخطياً حاجز اللهجة، في أكثر من أربعمئة لحن أعاد تقديم بعضها العديد من المطربين العرب، وفي مقدّمتها “مرسول الحب” التي تقول كلماتها: “مرسول الحب فين مشيت وفين غبت علينا/ خايف لتكون نسيتنا وهجرتنا وحالف ما تعود/ ما دام الحب بينا مفقود وأنت من نبعه سقيتنا/ باسم المحبة باسم الأعماق وحر الأشواق/ كنترجاك تسول فينا وارجع لينا يذوب الصمت وتتكلم أغانينا”.

إلى جانب أغانٍ أخرى مثل “العاشقين” و”أنا والغربة”، و”أنا وقلبي”، و”سوق البشرية”، و”كان ياما كان”، و”لا تتركيني”، و”ما أنا إلا بشر”، و”الليل والنجوم”، و”هذه يدي ممدودة”، و”النظرة فتناها”، و”رجانا فالله”، و”مولد القمر”، و”الولف صعيب”، و”قصة الغرام”، و”هذي هي أنت”، و”عيني ميزاني”. ووضع أيضاً الموسيقى التصويرية لمجموعة من الأفلام، منها “عباس أو جحا لم يمت”، و”ليلة القتل”، و”لالا حبي”، و”البحث عن زوج امرأتي”، إلى جانب مسرحيات مثل “إدريس الأول” و”أوبريت هاملت”.

في مدينة فاس التي وُلد فيها تعلّم الدكالي الغناء والعزف على أكثر من آلة، والرسم الذي تمسّك فيه طوال رحلته، حيث أقام أكثر من معرض، كان آخرها عام 2018، وضمّ بورتريهات لشخصيات ثقافية عربية، منها محمد عزيز الحبابي، وفاطمة المرنيسي، والمهدي المنجرة، وأحمد شوقي، وعباس محمود العقاد، وأم كلثوم، وعبد الحليم حافظ.

شارك المقال
  • تم النسخ