الاتحاد الأفريقي يراجع الخميس قرار منح إسرائيل صفة مراقب

وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي على طرح قرار كان اتخذه مفوض الاتحاد، موسى الفقي، بمنح إسرائيل صفة مراقب، للمراجعة والنقاش في الاجتماع المقرر يوم غد الخميس، بعد حملة دبلوماسية قوية قادتها الجزائر وجنوب أفريقيا ضد القرار الذي صدر في يوليو/تموز الماضي.

وقال دبلوماسي جزائري، تحفظ على ذكر اسمه، لـ”العربي الجديد”، إنّ الاجتماع التمهيدي على مستوى المندوبين للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي، قرر، اليوم الأربعاء، إدراج قرار منح إسرائيل صفة مراقب للنقاش والمراجعة في الاجتماع الذي يعقد غداً الخميس على مستوى وزراء خارجية جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، على أن يعلن عن القرار النهائي بتجميد أو إلغاء القرار الجمعة.

وأكد الدبلوماسي أنّ الجزائر وجنوب أفريقيا و24 دولة وافقت على مراجعة قرار انفرادي اتخذه مفوض الاتحاد بمنح إسرائيل صفة مراقب في الاتحاد، في الاجتماع الذي سيحضره وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، والذي أجرى لقاءات مع الفقي.

وذكر لعمامرة، في تغريدة له على حسابه بموقع “تويتر”، اليوم الأربعاء، أنه ناقش مع الفقي البنود الرئيسية المدرجة على مشروع جدول أعمال الدورة التاسعة والثلاثين للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي، كما التقى عدداً من نظرائه الأفارقة، لحثهم على التصويت لصالح إلغاء قرار عضوية إسرائيل بصفة مراقب، لكون ذلك يتناقض مع الطابع والقيم التحررية التي أنشئت على أساسها المنظمة الأفريقية.

وفي الثالث من أغسطس/آب الماضي، قدمت سفارات سبع دول عربية أعضاء في الاتحاد الأفريقي، في إثيوبيا، هي الجزائر ومصر وجزر القمر وتونس وجيبوتي وموريتانيا وليبيا، مذكرة شفهية إلى رئيس المفوضية، أكدت فيها اعتراضها على قراره قبول إسرائيل عضواً مراقباً بالاتحاد،، وطالب بإدراج القرار للمناقشة، لكون الطلب الإسرائيلي لم يتم النظر فيه وفق نظام الاتحاد، “وهو ما يمثل تجاوزاً إجرائياً وسياسياً غير مقبول من جانب رئيس المفوضية لسلطته التقديرية”.

وإضافة إلى ملف عضوية إسرائيل، يناقش اجتماع المجلس التنفيذي للاتحاد استكمال تشكيل مفوضية الاتحاد الأفريقي عبر انتخاب مفوضين اثنين، وكذا تحديد الموضوع الأساسي للقمة المقبلة، واعتماد ميزانية المنظمة للسنة المقبلة، كما يبحث عددا من الملفات تتعلق بتنفيذ أجندة 2063، وآفاق تعزيز التعاون بين دول القارة في مجال مكافحة جائحة كورونا، وتعزيز دور المؤسسات القارية على غرار البرلمان الأفريقي.