نتنياهو ينتقد تزويد الأردن بمياه إضافية دون "مقابل سياسي"

انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، زعيم المعارضة الحالية، بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، توقيع حكومة نفتالي بينت على اتفاق مع الأردن، لتزويده بإمدادات مياه إضافية، وذلك “دون الحصول على أي مقابل سياسي”.
وفي وقت سابق الثلاثاء، وقّع وزير المياه والري الأردني، محمد النجار، ووزيرة الطاقة الإسرائيلية، كارين الحرار، اتفاقاً لشراء عمان 50 مليون متر مكعب مياه من تل أبيب، وهي كمية إضافية للمنصوص عليه في اتفاقية السلام الموقعة بين البلدين عام 1994، بحسب بيان لمكتب الوزيرة.
وقال نتنياهو، عبر تويتر”: “في هذه الأيام تحديداً، بينما يوطد الأردن علاقاته مع إيران، ضاعف بينت اليوم كمية المياه التي تنقلها إسرائيل إلى الأردن، دون الحصول على أي مقابل سياسي لإسرائيل”.
والاثنين، أجرى وزير خارجية إيران، حسين أمير عبد اللهيان، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأردني، أيمن الصفدي، بحثا خلاله العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
ويُعَدّ هذا الاتصال “غير مألوف”، فكثيراً ما يتهم الأردن، مثل دول عربية أخرى، إيران بامتلاك سياسات توسعية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وهو ما تنفي طهران صحته، وتقول إنها ملتزمة علاقات حُسن الجوار.
وخلال تولي نتنياهو رئاسة الوزراء (2009-2021)، خيّم جفاء واضح على العلاقات بين تل أبيب وعمّان، لدرجة أن عاهل الأردن، الملك عبد الله الثاني، وصفها خلال جلسة حوارية في الولايات المتحدة الأميركية بأنها “في أسوأ حالاتها”.
وفي إبريل/نيسان الماضي، وافقت دولة الاحتلال أيضاً على طلب الأردن تزويده بكميات إضافية من المياه، استناداً إلى اتفاقية السلام بين البلدين، ووفق تصريحات سابقة للمتحدث الرسمي باسم وزارة المياه الأردنية عمر سلامة، فإنّ “حصة الأردن السنوية من مياه نهري اليرموك والأردن تبلغ بموجب اتفاقية السلام الموقّعة مع الاحتلال 55 مليون متر مكعب سنوياً، تُخزَّن من خلال قناة الملك عبد الله، ويحق للجانب الأردني طلب كميات إضافية زيادةً على حصته الأساسية”.
وأضاف: “الكميات الإضافية يجري شراؤها بحسب ما ورد في اتفاقية السلام بأسعار مخفّضة من الجانب الآخر، حيث تعطي الاتفاقية الأردن الحق في طلب كميات إضافية مقابل أسعار رمزية، إذ ترتفع حاجة المملكة للمياه في الصيف”.
وتابع: “الأردن يعاني من نقص حاد في المياه، وخاصة مياه الشرب، ويعمل جاهداً لتنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية لمعالجة تلك المشكلة، التي تفاقمت مع استضافة حوالى 1.3 مليون لاجئ سوري”.

وبحسب وزارة المياه، يُعتبَر الأردن أفقر بلاد العالم مائياً، نظراً لموقعه الجغرافي ضمن المناطق الجافة، خاصة أنّ معظم مساحة البلاد مناطق صحراوية أو هامشية قليلة الأمطار.
وتشكّل حصة الفرد من المياه أقل من 0.8% من الحصة العالمية، إذ لا يحصل الفرد على أكثر من 100 متر مكعب سنوياً من المياه، بينما حصص الفرد في الدول المجاورة للأردن تزيد على نحو 1300 متر مكعب سنوياً.

(الأناضول، العربي الجديد)