جدل في الكويت بشأن التحاق النساء بالجيش… نواب يهددون وزير الدفاع

أثار قرار وزارة الدفاع الكويتية السماح للمرأة بالالتحاق بالجيش برتب ضابط وضابط صف وأفراد، نقاشاً مجتمعياً واسعاً داخل البلاد بين مؤيد ومعارض للقرار.
وأوردت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا)، أن وزير الدفاع “فتح باب التسجيل للمواطنات الكويتيات للالتحاق بشرف الخدمة العسكرية وفقا لأحكام القانون رقم 32 لسنة 1967، في شأن الجيش ولوائحه التنفيذية، على أن يقتصر في المرحلة الحالية على مجال الخدمات الطبية والخدمات العسكرية المساندة”.
وقال وزير الدفاع، الشيخ حمد جابر العلي الصباح، للوكالة، إن “المرأة الكويتية أثبتت أنها أخت الرجال في جميع المجالات، وفي أصعب الظروف والفترات التي مرت على البلاد، وآن الأوان أن نعطي المواطنات الفرصة لدخول السلك العسكري جنبا إلى جنب مع أشقائها الرجال”.
في المقابل، انتقد نواب إسلاميون ومحافظون في مجلس الأمة (البرلمان) قرار وزير الدفاع، وقال النائب أسامة المناور: “القرار لم يراع الجوانب الأسرية، وهو مخالف للقانون”.
وانتقد النائب فايز غنام الخطوة، قائلاً: “أين احترام خصوصية المرأة الكويتية؟ تتحججون بأنكم في احتياج للمرأة بالشرطة للسجون، والتعامل مع النساء لاحترام خصوصيتهن. ممكن نفهم ما هو احتياجكم للمرأة بالجيش؟ ‏قرار غير موفق، وهو نوع من تغريب المجتمع الكويتي المحافظ، وسأتقدم بقانون يمنع دخول المرأة للجيش”.

بدوره، قال النائب محمد المطير: “على الحكومة ووزير الدفاع التراجع عن دخول النساء إلى الجيش. إن كانت الغاية من دخولهن هي الخدمات الطبية والخدمات المساندة كما ذكرتم، فليس محل تدريبهن الكليات العسكرية، بل كليات الطب والتمريض”.

من جانبهن، رحبت ناشطات نسويات بالقرار، لكنهن طالبن بضرورة وضع ضوابط داخل الكليات العسكرية تمنع الاعتداء على العسكريات، أو هضم حقوقهن. وقالت الناشطة شيخة العلي، لـ”العربي الجديد”: “نأمل أن يطبق القرار بشكل صارم، وأن تكون هناك مساواة في الرواتب والرتب والقرارات”.

وقالت شفية العجمي، معلقة على تصريحات النواب الرافضين: “لاحظوا التركيز على الجانب الاجتماعي فقط. هذه النظرة التقليدية للمرأة، وهم لا يريدونها أن تتغير لأنها تخدم مصالحهم، وتحافظ على امتيازاتهم”.