القطاع العقاري الصيني يرتعد مع تعثر "إيفرغراند" في السداد مجدداً

فوتت مجموعة “إيفرغراند” الصينية العقارية الجولة الثالثة من مدفوعات السندات خلال ثلاثة أسابيع، مما زاد من مخاوف السوق بشأن العدوى التي بدأت تنتقل إلى مطوري عقارات آخرين مع استحقاق التزامات سداد الديون في المدى القريب.

وقال بعض حاملي السندات إنهم لم يتلقوا مدفوعات يبلغ مجموعها 148 مليون دولار على سندات إيفرغراند مستحقة عن إبريل/ نيسان 2022 و2023 و2024، بعد دفعتين أخريين فاتتهما في سبتمبر/ أيلول.

وهذا التعثر يعرّض المستثمرين لخطر التعرض لخسائر كبيرة في نهاية فترات السماح التي تبلغ 30 يوماً، حيث يتصارع المطور مع أكثر من 300 مليار دولار من الالتزامات.

وتظهر بيانات رفينيتيف أن إجمالي 101.2 مليار دولار من السندات الصادرة عن المطورين الصينيين ستكون مستحقة الدفع في العام المقبل.

وقالت شركة الوساطة CGS-CIMB في مذكرة: “نرى المزيد من حالات التخلف عن السداد إذا لم تتحسن مشكلة السيولة بشكل ملحوظ”، مضيفة أن المطورين ذوي التصنيف الائتماني الأضعف يواجهون صعوبة في إعادة التمويل في الوقت الحالي.

وظل تداول السندات ذات العائد المرتفع ضعيفاً يوم الثلاثاء، بعد هزيمة في الجلسة السابقة بسبب مخاوف من انتشار العدوى بسرعة في قطاع قيمته 5 تريليونات دولار، والذي يمثل ربع الاقتصاد الصيني، وغالباً ما يكون عاملاً رئيسياً في صنع السياسات.

أظهرت بيانات بورصة شنغهاي أن أكبر خمسة خاسرين من بين السندات المتداولة في البورصة في الصفقات الصباحية صادرة عن شركات العقارات هم المطورون الصغار.

طلبت شركة Modern Land العقارية، التي انخفضت أسهمها بأكثر من 3% إلى مستوى منخفض جديد يوم الثلاثاء، من حاملي السندات يوم الإثنين تأجيل السداد المستحق في وقت لاحق من هذا الشهر لمدة ثلاثة أشهر، بينما قالت Sinic العقارية إنها من المحتمل أن تتخلف عن السداد الأسبوع المقبل.

وانخفضت سندات Aoyuan العقارية المستحقة في عام 2025 بنسبة 3.5%، بينما انخفضت سندات Sunac المستحقة في 2024 بنسبة 2.6%.

وبينما تركز الاهتمام العالمي على مدفوعات الديون الفائتة بالدولار من قبل مصدري العقارات الصينيين، تشير مؤشرات السوق إلى أن المخاوف بشأن العدوى وتباطؤ الاقتصاد تنتشر أكثر.

وقال مايكل وونغ، مدير سي بي سيكيوريتيز، ومقرها هونغ كونغ: “يتداول السوق الآن بشكل أكثر عقلانية، وفقاً للجودة والتصنيف المختلفين للشركات، بدلاً من البيع على مستوى القطاع بأكمله”.

واستمرت تكلفة التأمين ضد التخلف عن سداد الديون السيادية للصين في الارتفاع يوم الثلاثاء، حيث بلغت مقايضات التخلف عن سداد الائتمان لمدة 5 سنوات- والتي يستخدمها المستثمرون عادةً كتحوط ضد المخاطر المتزايدة – أعلى نقطة لها منذ إبريل/ نيسان 2020.

وامتدت المخاوف إلى الأسهم الآسيوية، وحيث غذت أزمة الطاقة العالمية مخاوف التضخم ومشاكل ديون “إيفرغراند” قلق المستثمرين قبل موسم أرباح الشركات الأميركية.

وتسببت مشاكل ديون “إيفرغراند” في حدوث صدمة في الأسواق العالمية في الأشهر الأخيرة.

وانخفض أوسع مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.9 %، في حين تراجعت الأسهم الصينية أيضاً.

قال تشانغ زيهوا، كبير مسؤولي الاستثمار في Beijing Yunyi Asset Management: “العديد في السوق حالياً في وضع الانتظار والترقب. المستثمرون يراقبون بفارغ الصبر ما إذا كانت هناك أي إجراءات من بكين للمساعدة في حل مشكلة ديون “إيفرغراند”، والتي ستحتاج إلى خطط شاملة”.

وانخفض مؤشر CSI300 الصيني الممتاز بنسبة 1.52%، بينما انخفض مؤشر الفحم الفرعي بنسبة 3.8%، وسط جهود حكومية لحث الشركات على زيادة الإنتاج. في هونغ كونغ، انخفض مؤشر هانغ سنغ بنسبة 1.3% متأثرا بعمالقة التكنولوجيا.

(رويترز، العربي الجديد)