منتدى الحقوق الإقتصادية والإجتماعية يؤكد ضرورة التزام الحكومة الجديدة بالإستجابة إلى التطلعات الاجتماعية

تجد الحكومة التونسية الجديدة برئاسة نجلاء بودن، التي تم الاعلان عن تركيبتها اليوم الاثنين، نفسها ملتزمة بحكم استمرارية الدولة على الاستجابة الى التطلعات الاجتماعية، وفق ما بينه الناطق الرسمي باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر.
وترتبط الحكومة التي أدى أعضاؤها اليمين الدستورية بقصر قرطاج بعد اكثر من شهرين من إعلان رئيس الجمهورية قيس سعيد فرض التدابير الاستثنائية في 25 جويلية الماضي، باتفاقيات اجتماعية بعضها تصنف ضمن الاتفاقات المنظمة كالتي تجمعها مع الاتحاد العام التونسي للشغل وتهم أساسا المفاوضات الإجتماعية والحوار الاجتماعي، حسب بن عمر.
كما ترتبط بالاتفاقيات غير المنظمة سواء تعلق الأمر باتفاقيات موقعة مع تنسيقيات أو مع فئات من المعطلين عن العمل في الجهات أو على مستوى مركزي.
وذكر المسؤول بالمنتدى، أن الحكومة ستكون مدعوة إلى تنفيذ تعهدات الحكومات السابقة فيما يتعلق أساسا بالجوانب التي تعنى بالتشغيل والتنمية، ملاحظا، أن تواصل عمل الدولة يفرض النظر في الوعود المؤجلة المتراكمة بما يضع نهاية لتراجع مستوى الخدمات في الصحة والتعليم.
كما اعتبر بن عمر أن معالجة أوضاع أصحاب المهن تمثل اولوية ملحة للحكومة الجديدة خاصة في ظل تضرر الانشطة المرتبطة بالمجالين الحرفي والفلاحي، مشيرا إلى أن فئات من المهنين أضحت تعاني من إهدار لمواطن العمل ما فاقم معدل العاطلين في أوساطهم ومن بينهم صغار الفلاحين والبحارة والحرفيين.
ودعا الى توفير ضمانات وآليات تمويل لحفظ مواطن العمل القارة للفئات الاجتماعية الآنف ذكرها، مشددا على أن عدم تأمين مواطن العمل بالانشطة الاكثر تضررا من التغيرات المناخية يفاقم من حدة البطالة بالمجتمع.
وبالنسبة لمهام الحكومة واطار عملها في الجانب الاجتماعي، فاقترح المتحدث، أن تتولى رئيسة الحكومة التوجه الى الشعب بخطاب أو بيان تعلن فيه عن الخطوط العريضة لبرنامج عمل حكومتها، معتبرا، أن أكبر التحديات المطروحة تتمثل في إنقاذ المالية العمومية من الانهيار.
وفي مجال الهجرة، دعا المسؤول بالمنتدى، الحكومة إلى اطلاق عملية شاملة لمعالجة أوضاع المهاجرين غير النظاميين في تونس الذين تترواح أعدادهم بين 50 إلى 60 ألفا، مستندا إلى أن وضعياتهم وعددهم في تفاقم نتيجة اعتراض السلطات التونسية في عرض البحر لمعدل شهري لقرابة 500 مهاجر غير نظامي يعبرون السواحل التونسية من خارج تونس ليجدوا انفسهم في وضعية هشاشة ويقع استغلال عدد منهم من قبل ما وصفهم ب”شبكات الاتجار”.
وذكر أن التقديرات تشير إلى أن السلطات التونسية أحبطت عمليات هجرة غير نظامية لأكثر من 3 آلاف مهاجر خلال سبتمبر المنقضي، 16بالمائة منهم انطلقوا من خارج السواحل التونسية واعترضتهم السلطات في عرض البحر، داعيا الحكومة إلى إعادة النظر في سياسة التعامل مع الهجرة غير النظامية ومراجعة مسار العلاقات مع الاتحاد الاوروبي في سياسات الهجرة.
ويستند المقترح لدعوة دول الاتحاد الأوروبي إلى توفير الإمكانيات المالية لمنظمات إغاثة المهاجرين، حسب ما ذكره المصدر، مؤكدا، ضرورة ان تستند عملية تسوية وضعيات المهاجرين على تمكينهم من الإقامة الوقتية حتى يتمكنوا من التمتع بأبسط حقوقهم في النفاذ الى الخدمات الأساسية.