اليمن: نجاة محافظ عدن ووزير الزراعة من محاولة اغتيال بسيارة مفخخة

أكد مصدر أمني يمني لـ”العربي الجديد”، اليوم الأحد، نجاة محافظ عدن أحمد حامد لملس ووزير الزراعة والثروة السمكية في الحكومة اليمنية سالم السقطري، بعد استهداف موكبهما بسيارة مفخخة في مديرية التواهي بمحافظة عدن جنوبي اليمن، حيث يوجد مقر المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً.
وقال مصدر أمني وشهود عيان، لـ”العربي الجديد”، إن السيارة المفخخة انفجرت عند مرور موكب المحافظ ووزير الزراعة، اللذين كانا يتجهان من المعلا إلى مقر قيادة المجلس في التواهي.

وقتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب 11 آخرون بجروح جراء الانفجار، وفق ما أوردت وكالة “فرانس برس”.

وتسبب الانفجار في أضرار مادية كبيرة في المباني والمركبات، كما أثار حالة من الهلع في أوساط طلاب عدد من المدارس التي تقع في المنطقة، إذ تزامن الانفجار مع لحظة انتهاء فترة الدراسة الصباحية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار الذي جاء بعد أيام من اشتباكات دامية شهدتها مدينة كريتر في عدن بين فصائل انفصالية، وما نتج عن ذلك من أعمال انتقامية للمجلس الانتقالي، بما في ذلك حملات الاعتقالات التي طاولت عشرات المدنيين في الحي ذاته الذي كان يتحصن فيه مسلحون.

وتزامن الانفجار مع مغادرة رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك العاصمة المؤقتة عدن متوجهاً إلى مصر، في زيارة لم يُعلن عنها سابقاً، وفقاً لما أفاد به مصدر حكومي “العربي الجديد”.

إلى ذلك، أكد المتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً علي الكثيري مقتل أربعة من مرافقي محافظ عدن ووزير الزراعة، وإصابة خمسة آخرين، بينهم ثلاثة من المواطنين.

واعتبر الكثيري أن الهجوم المفخخ، الذي استهدف الأمين العام للمجلس أحمد لملس ومساعده سالم السقطري، هو “نتيجة للملاذ الذي وفّره الإخوان المسلمون للجماعات الإرهابية تحت مظلتها خدمة لمليشيا الحوثي”، لتسهيل استقدامها إلى المناطق المحررة جنوبي البلاد، في إشارة إلى حزب التجمع اليمني للإصلاح.

ودائماً ما يحمّل المجلس الانتقالي حزب الإصلاح مسؤولية كافة الخروقات الأمنية التي تحدث في عدن والمحافظات الخاضعة لسيطرته. فيما أعلن خلال اليومين الماضيين تمديد حالة الطوارئ إلى أجل غير مسمى، جراء الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة كريتر.
في السياق، وجّه رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك بإجراء تحقيق عاجل حول ملابسات ما وصفه بـ”العملية الجبانة”، داعيًا إلى تعزيز اليقظة الأمنية لتفويت الفرصة على كل من يستهدف أمن واستقرار عدن. 

وذكرت وكالة “سبأ” الرسمية أن عبد الملك اطمأن على سلامة وزير الزراعة سالم السقطري ومحافظ عدن أحمد لملس، عقب محاولة الاغتيال، واستمع إلى تقرير أولي حول ملابسات العملية الإرهابية التي تم تنفيذها بسيارة مفخخة، وما نجم عنها من خسائر بشرية ومادية.

وحسب الوكالة، فقد أكد السقطري ولملس أنهما بصحة جيدة ولم يمسهما مكروه، مؤكدين أن هذه المحاولات “لن تثنيهم عن استمرار دورهم في خدمة الوطن والمواطنين”.

 

ودانت وزارة الخارجية السعودية استهداف محافظ عدن ووزير الزراعة والثروة السمكية في الحكومة اليمنية، وقالت إن “هذا العمل الإرهابي الذي تقف خلفه قوى الشر ليس موجها ضد الحكومة اليمنية الشرعية فحسب، بل للشعب اليمني الشقيق بكامل أطيافه ومكوناته السياسية”، داعية “كافة الأطراف لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض لتوحيد الصف ومواجهة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار واستعادة دولتهم”.

بدورها، استنكرت القائمة بأعمال السفير الأميركي في اليمن كاثي ويستلي عملية الاستهداف، وقالت إن “مثل هذه الأعمال الإرهابية لن تنجح في تقويض الجهود اليمنية والدولية لإنهاء الحرب”، معلنة دعم “جهود الحكومة اليمنية لاستعادة الاستقرار وتحسين الحياة وسبل العيش لجميع اليمنيين”.

كما أصدر رئيس الجمعية الوطنية لـ”المجلس الانتقالي الجنوبي” اللواء أحمد سعيد بن بريك بيانا بشأن الحادث. وجاء في البيان: “يعد ذلك استهدافا آخر لتطلعات شعب الجنوب في الحرية والاستقلال، واتساقاً مع حرب الخدمات ومحاولة إعاقة محافظ عدن وحكومة المناصفة في العمل لتحقيق حياة كريمة آمنة ومستقرة لشعب الجنوب وعدن خاصة”.

وأضاف: “نشجب ونستنكر وندين هذه العملية بأشد العبارات، ونعاهد الشهداء والجرحى أن دمهم لن يذهب سدى وأن المجرمين لن يفلتوا وستطاولهم يد العدالة لينالوا جزاءهم العادل”.