بيان : الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والديمقراطيّة تدعو الشعب التونسي للمشاركة في المظاهرة الرافضة للإنقلاب غدا الأحد

بيان

بعد مضي شهرين ونصف على إعلان رئيس الجمهورية قيس سعيد الإجراءات الاستثنائية التي تمثل خرقا واضحا وجسيما للدستور، تلتها قرارات لادستورية تتعلق بالمنع من السفر دون أحكام قضائية لعديد السياسيّين والنواب وأصحاب المؤسسات وعائلاتهم، إلى جانب وضع عدد من السياسيين والقضاة تحت الإقامة الجبرية.
كما تمّ اعتقال عدد من النواب ومحاكمتهم أمام القضاء العسكري في قضايا سياسية وقضايا رأي.
وبعد تعليق رئيس الجمهورية العمل بالدستور التونسي وتعويضه بمرسوم منح فيه الأخير لنفسه كل الصلاحيات لاغيا كل مؤسسات الدولة وأدوار الهيئات والأحزاب والمنظمات، وتحويله البلاد إلى حالة أمنية تستعمل فيها أدوات الدولة لسجن الخصوم وترهيبهم وتكميم أفواههم.
وعلى إثر تمادي سلط الانقلاب في انتهاك الحقوق والحريات بداية من المداهمات الأمنية لمنازل بعض السياسيين والمعارضين وترويع عائلاتهم وأبناءهم، وانتهاك الحق في التنقل والحق في العمل بالنسبة للموضوعين تحت الإقامة الجبرية، ثم محاكمة الاعلاميين والصحفيين أمام القضاء العسكري، ووصم المعارضين وتشويههم مما جعلهم عرضة للعنف والاعتداء، إلى جانب الضغوطات المتواصلة على القضاء ليكون أداة طيعة في يدها.

وأمام هذا الخطر الداهم والذي أصبح جاثما على بلادنا منذ 25 جويلية، منذ استحواذ رئيس الجمهورية على كل السلط، وتعطيله للحياة الديمقراطية بالبلاد، رغم هناتها واخطاءها، ودون مبالاة بخطورة ودقة الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي يتطلب سياسات واضحة ومؤسسات مستقرة ومتعاونة وليس للشعارات والخطب العصماء، فإننا مجموعة من الشباب النشطاء والفاعلين السياسيين والحقوقيين نعلن عن:

– تشكيل الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والديمقراطيّة، وهي هيئة مفتوحة لكل الشباب التونسي المؤمن بضرورة التصدي للإنقلاب والانتهاكات السياسية والحقوقية عبر النضال المدني والسلمي المتواصل.

– تمسكنا بالديمقراطية كنظام حكم، والحوار كآلية لتقريب وجهات النظر وفض النزاعات، والقضاء الحر العادل لمحاربة الفساد وضمان الحقوق والحريات.

– دفاعنا عن النظام الجمهوري ومدنية الدولة والفصل بين السلط وحرية الاعلام والفكر والتعبير.

– استعدادنا للتنسيق مع كل الأطراف التي تعمل على اسقاط الانقلاب واستئناف الحياة الديمقراطية باصلاحات ضرورية، عاجلة وعميقة تجنبنا العودة للمشهد السياسي السابق.

– دعوتنا كل الأحرار للمشاركة في مسيرة غدا الأحد 10 أكتوبر بشارع الثورة رفضا للانقلاب وتمسكا بالديمقراطية كخيار سياسي وطني استراتيجي.

السلطة المطلقة مفسدة مطلقة..