فيرجيل أبلوه.. فنّ في حقول متعدّدة

ولد الفنان الأميركي فيرجيل أبلوه (1980) في مدينة روكفورد بولاية إلينوي لأبوين مهاجرين من غانا، حيث عملت والدته خيّاطة ووالده في شركة دهانات، وواصل تعليمه حتى نال درجة الماجستير في الهندسة المعمارية من “معهد إلينوي للتكنولوجيا (IIT)” عام 2006، وتوجّه أثناء دراسته للفن وتصميم الأزياء.

ومنذ ذلك الوقت، قدّم تصميماته في مجالات متعدّدة مثل الأثاث والديكور المنزلي، والسجّاد والنسيج والملابس والحقائب، وفي الوقت نفسه أقام عدّة معارض فنية ضمّت رسوماته وأعماله الغرافيكية والإنشائية، إلى جانب عمله منسّقاً موسيقياً للعديد من حفلات فناني الهيب هوب.

يفتتح في الرابع من الشهر المقبل معرضه “إبداع بلا حدود” في غاليري “مطافئ: مقرّ الفنانين” بالدوحة، ويتواصل حتى الحادي والثلاثين من آذار/ مارس 2022، ويضمّ أكثر من خمسة وخمسين عملاً من تقييم مايكل دارلينغ، ويُضيء تجربته المتنوّعة بدءاً من الفنون المرئية وصولاً إلى الموسيقى، والأزياء، والهندسة المعمارية، والتصميم.

مزيج من حقول متعدّدة من اشتغالات أبلوه التي يمكن النظر إليها ضمن مجال تصميم الإعلان والصورة، حيث تظهر مجسّمات مختلفة الشكل والتكوين عليها علامات تجارية لعدد من المنتجات في عدد من القطاعات، ولكنها أيضاً تظهر كوسائط متعدّدة ترتقي بالبعد الحِرفي والمِهني من خلال تبنّي رؤية فنية تحرّرها من طابعها التجاري.

يحتوي المعرض سلّماً أزرق اللون ومجموعة أثاث مكدّسة فوق السجّاد كُتب عليها العديد من العبارات، بجوار قطع أزياء صمّمها أبلوه لشخصيات فنية معروفة، أو تصميمات لمنتحات لم تعد مستخدمة اليوم، وهي تُعرض مشكّلةً فضاءً معمارياً واحداً ضمن تصوّر يرتبّها كأجزاء تترابط في ما بينها.

كما يضمّ نماذج أوّلية إلى جانب أعمال نهائية، وتصاميم لمنتجات وأزياء مختلفة تكشف جميعها عن مصادر إلهامه المتنوعة؛ بدءاً من لوحات يعود عمرها لقرون خلت، وصولاً إلى لافتات إرشادية عادية في مواقع البناء. يُركّز المعرض بين جنباته كذلك على مفهوم الحوار الذي يطرحه أبلوه من خلال استخدامه الفريد للغة وتكرار ظهور علامات التنصيص، بحيث يحوّل المنتجات التي يصمّمها ومَن يرتديها إلى شخص يتبنّى مفهوم “الإبداع بلا حدود”.

يشير بيان المنظّمين إلى أن فيرجيل أبلوه “أرسى دعائم مشواره المهني انطلاقاً من مبدأ التشكيك بالفرضيات القائمة وتحدي التوقعات السائدة”، موضحاً أنه “انخرط على المستوى الإبداعي بالعمل في مجالات وتخصصات متعدّدة، فتعاون مع مصممي غرافيك وأثاث، وموسيقيين وفنانين معاصرين، بالإضافة إلى زملاء له في عالَم تصميم الأزياء. ومن خلال الاضطلاع دوماً بمشاريع في حقول جديدة، لا يقتصر تأثيره على السردية الإبداعية فحسب، بل يعمل على توسيع القاعدة الجماهيرية لهذه الحقول من خلال التواصل مع الملايين من متابعيه عبر منصات التواصل الاجتماعي”.

ويضيف البيان بأن المعرض يقدّم “إضاءة شاملة غير مسبوقة على الذخيرة الإبداعية لهذا الفنان والممتدّة حتى الآن لحوالي عقدين من الزمن، ويكشف الستارة على نهجه في عالَم التصميم”.