شروط أميركية لمواصلة التعامل مع عباس

كشفت قناة التلفزة الإسرائيلية “12”، مساء الأربعاء، عن أنّ الإدارة الأميركية أنذرت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بوجوب الوفاء بعدة شروط، مقابل مواصلة واشنطن التعامل معه.

وقال معلّق الشؤون العربية في القناة يهود يعاري، إن المبعوث الأميركي هادي عمرو، الذي التقى عباس في مكتبه، مطلع الأسبوع الحالي، نقل إليه رسالة مفادها بأنّ إدارة جو بايدن “غاضبة عليه، وباتت غير قادرة على استيعاب تصرفاته”.

وأشار يعاري إلى أنّ الولايات المتحدة طالبت عباس بإجراء إصلاحات داخلية شاملة لمواجهة تهاوي الدعم الجماهيري للسلطة، الذي يهدد بقاءها.

وأضاف أنّ عمرو نقل إلى عباس شرطاً “غير مسبوق”، حيث طالبه بحلّ حكومة السلطة الحالية بقيادة محمد اشتية، وتشكيل حكومة جديدة تكون أكثر تمثيلاً لمكونات الشعب الفلسطيني.

وبحسب المعلق الإسرائيلي، فقد طالب الأميركيون عباس بالتوقف عن تهديده بسحب الاعتراف بإسرائيل، ولا سيما أنّ الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تأخذ هذه التهديدات مأخذ الجد.

ووفق يعاري، فقد أنذرت الإدارة الأميركية عباس أيضاً بعدم تشكيل حكومة تضمّ حركة “حماس” إلا بعد اعتراف الأخيرة بشروط اللجنة الرباعية، التي تشمل “الاعتراف بإسرائيل، التوقف عن المقاومة، والتزام الاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل”.

وشدد المصدر ذاته على أنّ عباس أبلغ عمرو بأنه ملتزم الوفاء بالشرط الأخير، وأنه لا ينوي إشراك “حماس” في أي حكومة قبل اعترافها بقرارات “الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع”.

وأوضح يعاري أنّ بايدن لم يغيّر موقفه الرافض عقد لقاء مع عباس، قائلاً إنه “لا يريد رؤية عباس”.

ويذكر أنّ موقع “واللاه” كشف أخيراً أنّ بايدن رفض عرضاً من عباس بعقد لقاء معه على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك.

لبيد يرفض عرض أبو مازن عقد لقاء معه

في سياق متصل، ذكرت قناة “12” الإسرائيلية، أنّ رئيس الوزراء البديل ووزير الخارجية الإسرائيلي يئير لبيد رفض طلباً من عباس بعقد لقاء معه.

ولفتت القناة إلى أنّ عباس طلب من وزراء حركة “ميريتس” اليسارية الذين التقاهم أخيراً في رام الله بنقل اقتراح إلى لبيد بعقد لقاء معه، مشيرة إلى أنّ لبيد ردّ بأنه لا يرى ضرورة لعقد مثل هذا اللقاء حالياً.

وبحسب القناة، أبلغ عباس وزراء “ميريتس” بأنه معنيّ بمواصلة عقد لقاءات دورية مع وزير الأمن الإسرائيلي بني غانتس، وتحديداً للنقاش في بعض القضايا المتعلقة بتطبيق اتفاقية باريس الاقتصادية.

ويشار إلى أنّ وزيرة الداخلية الإسرائيلية أياليت شاكيد، التي تنتمي إلى اليمين المتطرف، رفضت عرضاً من عباس بعقد لقاء معها نقله وزراء “ميريتس”.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت، قد شدد أكثر من مرة، على أنه لا ينوي مطلقاً عقد لقاء مع عباس، فضلاً عن تأكيده أنّ مسألة استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية غير مطروحة على جدول أعمال حكومته.

وتأتي هذه التطورات في ظل استئناف إسرائيل الإجراءات لتدشين المشروع الاستيطاني “E1″، الذي يفترض أن يربط بين القدس ومستوطنة “معاليه أدوميم”، وهو المشروع الذي يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها بشكل نهائي، ويسدل الستار على أي إمكانية لتدشين دولة فلسطينية ذات إقليم متصل.