وزير دفاع تايوان: التوتر مع الصين عند أسوأ مستوياته منذ 40 عاماً

أكد وزير الدفاع في تايوان، اليوم الأربعاء، أن التوتر العسكري مع الصين عند أسوأ مستوياته في أكثر من 40 عاماً، وذلك بعد أيام من تحليق أعداد قياسية من الطائرات الصينية في منطقة الدفاع الجوي للجزيرة.

وبلغ التوتر مستوى مرتفعاً جديداً بين تايبه وبكين، التي تعتبر تايوان أرضاً تابعة لها، وحلّقت الطائرات العسكرية الصينية مراراً في منطقة الدفاع الجوي التايوانية. وعلى مدى أربعة أيام بدءاً من يوم الجمعة الماضي، أبلغت تايوان عن دخول قرابة 150 طائرة عسكرية صينية منطقة دفاعها الجوي.

وقال وزير الدفاع التايواني تشيو كو تشينغ، رداً على سؤال لنائب في البرلمان بشأن التوتر العسكري الحالي مع الصين، إن الوضع هو “الأخطر” منذ أكثر من 40 عاماً منذ أن انضم إلى الجيش.

وأضاف أمام لجنة برلمانية تُراجع إنفاقاً عسكرياً خاصاً بقيمة 240 مليار دولار تايواني (8.6 مليارات دولار) على أسلحة محلية الصنع تشمل صواريخ وسفناً حربية “بالنسبة إليّ كرجل عسكري، هناك حاجة إلى تحرك عاجل”.

وتقول الصين إنها يمكن أن تستعيد تايوان بالقوة إذا لزم الأمر. وتقول تايوان إنها دولة مستقلة، وستدافع عن حرياتها وديمقراطيتها، وتلقي باللوم على الصين في التوتر.

وقال تشيو إن الصين لديها القدرة بالفعل على غزو تايوان، وستكون قادرة على القيام بغزو “شامل” بحلول 2025. وأضاف: “تمتلك القدرة الآن، لكنها لن تبدأ حرباً بسهولة، حيث سيتعين أن تضع في الحسبان أشياء أخرى كثيرة”.

وأكدت الولايات المتحدة، المورد الرئيسي للأسلحة إلى تايوان، التزامها الراسخ بدعم الجزيرة، وانتقدت بكين أيضاً. وتلقي بكين باللوم في زيادة التوتر على سياسات واشنطن بدعم تايوان بالأسلحة وإرسالها سفناً حربية للمرور عبر مضيق تايوان.

وسيُوجَّه معظم الإنفاق العسكري الخاص في تايوان على مدى السنوات الخمس المقبلة لامتلاك أسلحة بحرية، منها أسلحة مضادة للسفن، تشمل أنظمة صواريخ تُنشَر على البر.

وفد من مجلس الشيوخ الفرنسي في تايوان

إلى ذلك، وصلت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسيين، اليوم الأربعاء إلى تايوان، في زيارة تستغرق خمسة أيام. وستلتقي المجموعة، التي يقودها السيناتور ألان ريشار، الرئيس التايواني تساي إنغ ون، ومسؤولين في الاقتصاد والصحة ومجلس شؤون البر الرئيسي. وكان ريشار، وهو وزير دفاع فرنسي سابق، قد زار تايوان في العامين 2015 و2018، وفق وكالة الأنباء المركزية التايوانية شبه الرسمية، وهو يترأس مجموعة الصداقة التايوانية في مجلس الشيوخ الفرنسي.

وكان سفير الصين لدى فرنسا لو شاي أرسل خطاباً تحذيرياً في شهر فبراير/ شباط يطالب فيه ريشار بإلغاء رحلته إلى تايوان، وفق تقارير من الإعلام المحلي.

على الأرجح ستستنكر الصين زيارة أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسيين لتايوان التي تعتبرها الصين جزءا من أراضيها رغم تمتعها بالحكم الذاتي، ومن ثم فإن الصين تعارض أي انخراط دولي مع الجزيرة التايوانية، مثل زيارات المسؤولين الأجانب لها.

(رويترز، أسوشييتد برس)