وزير الخارجية الأرميني في طهران على وقع التوتر بين إيران وأذربيجان

وصل وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان، صباح اليوم الاثنين، إلى العاصمة الإيرانية طهران، على وقع التوترات الحدودية بين طهران وباكو خلال الأيام الأخيرة. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأرمينية آنا نغداليان، في تغريدة عبر “تويتر”، إن وزير خارجية أرمينيا يزور طهران “في زيارة عمل للقاء وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعقد مؤتمر صحافي مشترك معه”.

وفيما تشهد العلاقات الإيرانية الأذربيجانية توترات هذه الأيام، نقلت مانيه كيفوركيان، المتحدثة باسم رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، عن الأخير قوله، في اجتماع مع الجالية الأرمينية في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، إن أرمينيا “لم ولن تشارك في أي مؤامرة ضد إيران”. ووفق منشور لكيفوركيان على “فيسبوك”، أكد باشينيان أن يريفان تولي “أهمية كبيرة” للعلاقات مع إيران، مضيفاً أن “أرمينيا لن تنسى أبداً الدعم الإيراني في التسعينيات، فهذه المساعدات أنقذت أرمينيا من الحصار”.

وقال: “إنني متأكد أن شركاءنا في إيران يعلمون أن أرمينيا لم تشارك أبداً في أي مؤامرة ضد إيران ولن تشارك، لأن هذه العلاقات تهمنا للغاية”، مشيراً إلى أن “العلاقات الاقتصادية مع إيران اختلت بسبب العقوبات، لكننا بصدد علاقات أفضل معها”.

وشهدت حدود إيران مع أذربيجان وأرمينيا تطورات في الآونة الأخيرة، مثل عرقلة وصول الشاحنات الإيرانية المتجهة إلى أرمينيا، واعتقال سائقين إيرانيين، وإغلاق طريق غوريس كابان من قبل القوات الأذربيجانية، وفرض ضرائب على دخول الشاحنات الإيرانية.

وتقرأ إيران هذه المعطيات باعتبارها مؤشرات على مخطط أذربيجاني وتركي، بدعم إسرائيلي، لإحداث تغييرات جيوـ سياسية في منطقة القوقاز، عبر إنهاء حدودها مع أرمينيا، وذلك من خلال السيطرة على الشريط الحدودي الممتد من جمهورية نخجوان إلى الأراضي الأذربيجانية، والذي يشكل الحدود الإيرانية الأرمينية في محافظة سيونيك الأرمينية.

وبعد مناورات عدة وتحشيد عسكري للقوات الإيرانية على الحدود مع أذربيجان، حذّر المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، الأحد، باكو من أي “تدخلات ووجود عسكري أجنبي”، قائلاً إن طهران والقوات المسلحة الإيرانية “تتعامل بعقلانية” مع الموقف.

واليوم الاثنين، أكد قائد القوات البرية في “الحرس الثوري” الإيراني العميد محمد باكبور، في مقابلة مع وكالة “تسنيم” الإيرانية، أن القوات المسلحة الإيرانية “على أتم الاستعداد والجهوزية”، قائلاً إن “منع تغيير الحدود مع الدول الجارة من الاستراتيجيات الجادة للجمهورية الإسلامية”. وأضاف: “نعتبر أن أي تغيير جيوـ سياسي في المنطقة يخل بأمننا الداخلي، وهو خطنا الأحمر، ولن نبقى مكتوفي الأيدي تجاه ذلك”، داعياً دول الجوار إلى “عدم تحويل أراضيها مرتعاً لتصرفات خبيثة ومجرمة للكيان الصهيوني. فنحن لن نحتمل أن تتحول أراضي أي دولة لمكان آمن وقاعدة للأنشطة المخلة بالأمن لعناصر هذا الكيان المزيف”.