عودة حذرة لـ11 مليون طالب مغربي إلى مقاعد الدراسة

1228386598 - عودة حذرة لـ11 مليون طالب مغربي إلى مقاعد الدراسة

بدأ نحو 11 مليون طالب مغربي، اليوم الجمعة، عامهم الدراسي الجديد، بعد تأجيله مرتين متتاليتين، في ظل أجواء حذرة، وذلك رغم تحسن الوضعية الوبائية في المملكة خلال الأسابيع الأخيرة. 

اقرا ايضا

1637966586 ministere interieur1 - عودة حذرة لـ11 مليون طالب مغربي إلى مقاعد الدراسة

عاجل: الداخلية تكشف في بلاغ رسمي الحيثيات والتفاصيل الكاملة لعملية شارع الحبيب بورقيبة وهوية المنفذ..

2021/11/26 23:43
1urgent - عودة حذرة لـ11 مليون طالب مغربي إلى مقاعد الدراسة

عاجل-متابعة: هاجم دورية أمنية بساطور..تفاصيل جديدة عن حادثة شارع الحبيب بورقيبة..(خاص)

2021/11/26 23:32

واستبق وزير التربية الوطنية سعيد أمزازي بدء العام الدراسي الجديد بإطلاق تحذير إلى آباء وأولياء أمور الطلبة من التجمع قرب المؤسسات التعليمية، وذلك خوفاً من تسجيل إصابات بفيروس كورونا.

وأكد، من خلال مذكرة بعثها للمدراء الجهويين والإقليميين، ضرورة تفادي التجمعات، سواء بالنسبة للتلاميذ أو أولياء أمورهم.

هذا وأصدرت وزارة التعليم برتوكولا صحيا للمؤسسات التعليمية، من أبرز مقتضياته إجراء فحوصات للكشف المبكر والسريع عن الفيروس، وضرورة توفير فضاء داخل المدارس من أجل عزل الحالات التي تظهر عليها أعراض الإصابة، ومواصلة تطبيق الإجراءات الوقائية من خلال اتباع التدابير الاحترازية واستعمال الكمامات الوقائية من طرف جميع الأطر الإدارية والتربوية والطلبة، وتطبيق التباعد الجسدي.

كما ينصّ البرتوكول الصحي على العمل على مواصلة عملية تطعيم التلاميذ المتراوحة أعمارهم ما بين 12 و17 سنة بعد انطلاق الدراسة على مستوى جميع مراكز التلقيح، وكذا من خلال الوحدات الطبية المتنقلة المخصصة لهذا الغرض، مع مواصلة عملية التوعية من أجل الانخراط المكثف للأسر والتلاميذ في هذه العملية.

وتجاوز عدد التلاميذ الذين تلقوا الحقنة الأولى مليونين و200 ألف، أي ما يمثل 74 بالمائة من الفئة المستهدفة. في حين تحسن الإقبال على الحقنة الثانية بعد أن عرف تأخرا الأسبوع الماضي، إذ تجاوز عدد التلاميذ الذين تلقوها 500 ألف.

ويأتي ذلك في وقت قررت فيه وزارة التربية الوطنية اعتماد نمط “التعليم الحضوري” خلال العام الدراسي الجديد بالنسبة لجميع الأسلاك والمستويات، مع إتاحة إمكانية الاستفادة من “التعليم عن بعد” بالنسبة للطلاب الذين ترغب أسرهم في ذلك.

وخلال جولة لـ”العربي الجديد ” في عدد من المؤسسات التعليمية بمدينة سلا القريبة من العاصمة المغربية الرباط، كان لافتا الإقبال الكبير على نمط التعليم الحضوري خلافا لما كان عليه الأمر العام الدراسي الماضي.

وبحسب ابتسام الجعفري، طالبة بالسنة الثانية بكالوريا في ثانوية ابن الخطيب بحي تابريكت في مدينة سلا، فإن اختيارها التعليم الحضوري أملته أهمية ذلك التعليم بالنسبة للمترشحين المقبلين على اجتياز امتحانات البكالوريا، سواء على مستوى التحصيل أو الفهم، لافتة في حديث مع “العربي الجديد” إلى أن “التعليم عن بُعد” كانت له انعكاسات سلبية على العملية التعليمية السنة الماضية.

من جهته، كشف نزار المودني، طالب بمؤسسة “اليقظة” الخصوصية، لـ”العربي الجديد”، أن حملة التطعيم ضد كورونا كانت عاملا مساعدا في قراره اعتماد التعليم الحضوري، مشيرا إلى أنّه “بخلاف السنة الماضية التي ساد فيها تخوف، تبدو الأجواء مشجعة هذه السنة في ظل الإجراءات المتخذة والحماية التي تم توفيرها”.

في المقابل، أوضحت مصادر من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة، طلبت عدم كشف هويتها لأنها غير مخولة بالتصريح، أن المؤسسات التعليمية قامت باتخاذ مجموعة من التدابير الوقائية من أجل تفادي تسجيل إصابات خلال انطلاق العام الدراسي، بما فيها وضع إشارات تذكر التلاميذ بضرورة احترام الاجراءات الوقائية، من تعقيم اليدين وارتداء الكمامة الواقية، سواء داخل قاعة الدرس أو الساحة.

وأكدت المصادر نفسها أن الإحصائيات المؤقتة تشير إلى ارتفاع لافت في الإقبال على التعليم الحضوري، وذلك بفضل شعور آباء وأولياء الأمور والتلاميذ بالطمأنينة بعد التطعيم، واتخاذ إجراءات وتدابير احترازية من قبل وزارة التربية الوطنية.

وفي السياق، دعت “الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ إلى “تنظيم دخول مدرسي بصيغة تربوية واحدة وموحدة، وهي التعليم الحضوري في مختلف أرجاء البلاد ضماناً لمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع فلذات أكبادنا، خصوصاً بعد الانخفاض الواضح في عدد المصابين بكوفيد- 19 خلال الأسابيع الأخيرة”.

وكشفت دراسة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي (مؤسسة حكومية) أنّ المنصة الرسمية الرقمية الخاصة بـ”التعليم عن بُعد” عرفت إقبالاً ضعيفاً من قبل التلاميذ خلال فترة الحجر الصحي، وأطفال الأسر ذات الدخل المحدود واجهوا صعوبات في التعلّم بالنظر إلى  ضعف الإمكانيات وعدم توفر التجهيزات اللازمة لمتابعة الدروس، إضافة إلى مشاكل أخرى، كالسكن الضيق والاكتظاظ داخل البيت والبيئة الأسرية غير المُساعِدة، كما أنّ الفتيات اشتكين من الأعمال المنزلية التي فُرضت عليهن على حساب التعلّم.

وكانت الحكومة المغربية قد قررت، أمس الخميس، تخفيف إجراءات الحجر الصحي المفروضة لمواجهة تفشي فيروس كورونا في البلاد ابتداء من اليوم، وذلك بالتزامن مع انخفاض أعداد الإصابات والوفيات خلال الأسابيع الماضية.

شارك المقال
  • تم النسخ