كتلة النهضة تدعو إلى عقد اجتماع لمكتب البرلمان لاتخاذ اجراءات ضرورية لعودة المؤسسة البرلمانية للعمل


دعت كتلة حركة النهضة بمجلس نواب الشعب، المعلقة صلاحياته منذ أكثر من شهرين بقرار رئاسي، اليوم الاربعاء، رئيس البرلمان ومكتبه للانعقاد لاتخاذ الاجراءات الضرورية لعودة المؤسسة البرلمانية للعمل تطبيقا لأحكام الدستور ونظامها الداخلي.
ودعت الكتلة (52 نائبا من أصل 217) في بيان أصدرته عقب اجتماع لها تناولت خلاله أبرز المستجدات على الصعيد الوطني، ولا سيما ما تضمنّه القرار الرئاسي عدد 117، “جميع القوى السياسية والمدنية للتمسك بالوحدة الوطنية والذود عن خيارهم الديمقراطي التعددِي التّمثيلي، كما جاء في الدستور، والانخراط في مختلف النضالات السلمية المدنيّة التي لا تفتتر ولا تستسلم في سبيل استعادة الحريّة والمسار الديمقراطي”.

كما دعت “الكتل البرلمانيّة والشخصيات المستقلّة والقوى الوطنية لتوحيد الصف والتعالي عن الخلافات والتجاذبات السياسية للدفاع عن قيم الجمهورية والديمقراطية وحماية البلاد من أخطار التمشي الذي تضمنه الأمر الرئاسي الصادر عن رئيس الدولة قبل ايام”.

واعتبرت كتلة النهضة هذا الأمر الرئاسي “معمقا للانقسام المجتمعي، ومهددا للسلم الإجتماعي، ومقوضا للوحدة الوطنية حول الدستور”.

من جهة أخرى، شددت الكتلة البرلمانية في بيانها، على أن مضمون الأمر الرئاسسي عدد 117، هو، في تقديرها، “تعطيل فعلي لدستور الجمهوريّة، ونزوع بيّنً نحو الحكم الاستبدادي المطلق، وانقلاب مُكتمل الأركان على الشرعية الدستورية وعلى المسار الديموقراطي”. وجددت، في هذا الإطار، رفضها المبدئي لتجميع كلّ السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية بيد شخص واحد، واستغلال ذلك لفرض خيارات بعينها، لعلّ أبرزها إلغاء المؤسسات السياسية والرقابية الشرعية القائمة، بما في ذلك البرلمان والهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين وهيئة مكافحة الفساد.

وكانت كتلة النهضة قد أصدرت يوم 23 سبتمبر الجاري بيانا اعتبرت فيه الأمر الرئاسي الأخير “تعليقا فعليا للدستور، ونزوعا واضحا نحو حكم استبدادي”

وكان رئيس الجمهورية، قد أصدر قبل أسبوع (الاربعاء 22 سبتمبر) أمرا رئاسيا ضبط فيه بالخصوص طريقة تنظيم السلطة التشريعية والتنفيذية خلال فترة سير التدابير الاستثنائية، كما أعلن في ذات الأمر عن مواصلة تجميد البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه، وإيقاف كل المنح والامتيازات لرئيس البرلمان وأعضائه، وإلغاء الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين.
وقد تراوحت مواقف بعض الأحزاب من مضامين هذا الأمر الرئاسي بين معارض ومرحب بها.