سورية: استكمال التسويات في درعا

اندلعت اشتباكات بين فصائل المعارضة السورية من جهة، وقوات النظام السوري وعناصر من “قسد” من جهة أخرى، على محاور تماس بين الطرفين في ريف حلب شمالي سورية، في حين تواصلت تسويات النظام الأمنية في درعا جنوبي البلاد.

وقال الناشط الإعلامي بلال بيوش، في تصريح لـ”العربي الجديد”، إن اشتباكات متقطعة اندلعت بين “قسد” من جهة وفصائل الجيش الوطني السوري على محور قرية حربل بريف حلب الشمالي، تزامنًا مع اشتباكات مماثلة بين قوات النظام و”الجيش الوطني” على محور مدينة تادف شمال شرقي حلب.

وأعلنت “الجبهة الوطنية السورية”، التابعة لـ “الجيش الوطني”، استهداف مقر مشترك لـ”قسد” وقوات النظام في منطقة عفرين شمالي حلب.

ونشرت “الجبهة الوطنية” عبر معرّفاتها الرسميّة مقطع فيديو بعنوان “الدم بالدم”، يظهر ما قالت إنّه “استهداف مقر مشترك بين قوات النظام و”قسد” بصاروخ مضاد للدروع على جبهة براد”.

وقالت الجبهة إن هذه العملية جاءت رداً على قصف طائرة حربية روسيّة من طراز “سوخوي 34″، معسكراً تدريبياً لـ”الجبهة الوطنية” في قرية “براد” بمنطقة الباسوطة جنوبي عفرين، اليوم الأحد، أدى لمقتل 11 عنصرا من فصائل المعارضة.

كما امتدت الاشتباكات إلى جبهات ريف حلب الغربي، وقالت “غرفة عمليات الفتح المبين”، التي تضم فصائل في المعارضة، إن عناصرها استهدفت بقذائف “SPG-9” مواقع لقوات النظام في قرية حير دركل، كما قصفت مواقع أخرى لقوات النظام بقذائف الهاون في قرية البوابية، وفق ذات المصادر.

في سياق متصل، أفادت مصادر محلية في إدلب، لـ “العربي الجديد”، أن رتلا عسكريا للجيش التركي، يضم مدافع ثقيلة ودبابات حديثة بالإضافة إلى دعم لوجستي، دخل يوم الأحد من معبر كفرلوسين العسكري الحدودي شمال إدلب، بهدف تعزيز نقاطه العسكرية المنتشرة في جبل الزاوية جنوب إدلب.

وتأتي هذه التعزيزات في ظل تصاعد القصف من قبل الطائرات الروسية وقوات النظام السوري مؤخرا في منطقة خفض التصعيد شمال غربي سورية.

تسويات جديدة في درعا

في سياق منفصل، واصلت قوات النظام السوري فرض التسويات الأمنية في مناطق جديدة بدرعا جنوبي سورية، بعد أن بدأتها سابقا من أحياء درعا البلد المحاصرة.

وقال الناشط الإعلامي في درعا أبو محمد الحوراني، لـ “العربي الجديد”، إن قوات النظام بدأت الأحد بتطبيق اتفاق التسوية في بلدات الشجرة وعابدين وبيت آرة والنافعة والقصير وجملة بريف درعا الغربي.

وكانت قوات النظام دخلت، يوم أمس السبت أيضا، إلى بلدة سحم الجولان في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وبدأت بتطبيق بنود اتفاق التسوية الجديدة الذي طرحته روسيا في المنطقة.

وتوقع الحوراني أن تواصل قوات النظام عمليات التسوية في درعا خلال الأيام القادمة، لتشمل الريف الشمالي وبلدات جديدة في المحافظة.