مرشحون لانتخابات مجلس الشورى يتبنون مطلب تجنيس أبناء القطريات

ساهمت الحملات الانتخابية لعدد من المرشحين لانتخابات مجلس الشورى في قطر، والمقرر أن تجرى السبت المقبل، في تسليط الضوء على عدد من القضايا الحقوقية، وبينها منح الجنسية لأبناء القطريات، ولحملة الوثائق القطرية، معتبرين ذلك حقاً قانونياً لهم.
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الخميس، إن “تفاصيل انتخابات مجلس الشورى تم تحديدها في الدستور الذي صوّت عليه كل الشعب”، مشدداً على التزام حكومة بلاده بـ”خدمة كل من يعيش على أرض قطر بنفس الشروط ومستوى الخدمات. ربما هناك قيد قانوني حالياً يمنع جزءاً من السكان من المشاركة في الانتخابات، ولكن هناك عملية واضحة لكي يتغير هذا القانون، ومجلس الشورى المقبل مخول بمعالجة هذا الأمر، حيث سيكون هناك أعضاء منتخبون، وإذا قرروا، فيمكن أن يشمل القانون الجميع”.
وقالت المرشحة حسنات مبارك العبدالله: “لن نعمل على توظيف أبناء القطريات فقط، بل على تجنيسهم، ولن نطالب فقط بتوظيف أصحاب الوثائق، بل سنعمل على إعطائهم حقهم في التجنيس، وكما كنا سباقين في العملية الانتخابية لمجلس الشورى، فلنكن أول مجلس ديمقراطي منتخب يتولى إغلاق هذه الملفات. هذه الملفات أولوياتي”.
ودعت المرشحة لينا الدفع، إلى رعاية أبناء القطريات، وحاملي الوثائق عبر منحهم الإقامات الدائمة، قائلة: “أبناء القطريات وحاملي الوثائق هم أبناء أخواتنا وذوينا، وجزء لا يتجزأ من الشعب القطري، ويجب رعاية حقوقهم كاملة”.

وقال المرشح عبد العزيز آل إسحق، خلال عرض برنامجه الانتخابي، إن “أبناء القطريات أبناؤنا، وأمهاتهم أخواتنا، وهم جزء منا، وأسعى جاهداً كخطوة أولى إلى ضمان الحق بالعمل والتعليم لهم مثلهم مثل المواطنين”.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يضم عدداً من المرشحين الذين يدعمون نفس المطلب، في حين احتل وسما #عيال_القطرية_منا_وفينا، و# تجنيس_أبناء_القطريات، قائمة الأكثر تداولاً عبر مواقع التواصل في قطر خلال الساعات الماضية، ودعا ناشطون على موقع ” تويتر” مجلس الشورى المقبل إلى تبنّي هذه المطالب.

وضمت القائمة النهائية للمرشحين للانتخابات 234 مرشحاً، من بينهم 26 مرشحة، وهم يتنافسون على 30 دائرة انتخابية، ويتألف مجلس الشورى من 45 عضواً، يتم انتخاب 30 منهم عن طريق الاقتراع العام، ويعين أمير البلاد الأعضاء الـ15 الآخرين. ووفق مواد الدستور القطري، فإن مجلس الشورى يتولى سلطة التشريع، وإقرار الموازنة العامة للدولة، كما يمارس الرقابة على السلطة التنفيذية.
وكانت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر قد أوصت في عدد من تقاريرها السابقة “بمنح المرأة القطرية حق إعطاء الجنسية لأبنائها وزوجها أسوة بالرجال”، لكن ما زالت القوانين المحلية تحول دون منح القطرية المتزوجة من غير قطري الجنسية لأبنائها.

ولفتت اللجنة إلى تطور التشريعات الخاصة بحقوق المرأة في قطر، والسماح لها بالمشاركة في الحياة السياسية والمدنية، وتولي المناصب القيادية، إذ تم تعيين أول امرأة قطرية سفيرة في عام 2010، وتعيين سفيرة في منصب المندوب الدائم لدولة قطر في منظمة الأمم المتحدة في جنيف عام 2011، وتولت المرأة منصب قاضية عام 2010، في حين عيّنت أول وزيرة للتعليم في عام 2003، وتسلمت امرأة منصب وزيرة الصحة عام 2008، وفي الفترة ذاتها تولت امرأة منصب وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.