السفير الإيراني في بغداد يعلن عن جولة رابعة من المباحثات مع السعودية

أعلن السفير الإيراني في العراق، إيرج مسجدي، اليوم الجمعة، أنّ جولة الرابعة من مباحثات بلاده مع السعودية ستعقد في العاصمة العراقية بغداد، من دون أن يحدد موعدها.

وأعرب مسجدي، في مقابلة مع وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع)، عن أمله في أن تتقدم هذه المباحثات “بشكل بنّاء” مع السعودية، كاشفاً أنّ “المباحثات مع السعودية تسير على قدم وساق إلى الأمام، ونتمنى أن نتوصل لنتائج مؤكدة وبعدها سيتم الإعلان عن ذلك”. 

وأشار إلى أنّ “الجانبين يرغبان بالتفاوض والتوصل إلى نتائج”، مضيفاً “سعداء عندما نرى العراق وهو يلعب دوراً ناجحاً على مستوى المنطقة”. وتابع “كلما برز الدور السياسي العراقي أكثر، فسيؤدي إلى سرور وسعادة الجمهورية الإيرانية التي تدعم هذه المساعي والجهود”. 

وفيما يتعلق بإمكانية عقد لقاء إيراني أميركي، قال مسجدي إنّ “الاتفاق النووي كان بين مجموعة 5+1 والجمهورية الإسلامية الإيرانية، إذ إنّ المباحثات السابقة لم تكن ثنائية، بل مع الاتحاد الأوروبي والأميركيين وكذلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية”. 

وأضاف مسجدي “لن نوافق على أن تكون المباحثات ثنائية، لأننا دخلنا في المباحثات مع الأوروبيين، ومواقفنا شفافة ومحددة”، مضيفاً أنّ الأميركيين “هم الذين خرجوا وانسحبوا من الاتفاق النووي وعليهم العودة”. 

وأمس الخميس، كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أنّ المباحثات التي بدأتها طهران والرياض قبل أشهر، حققت “تقدّماً جاداً” بشأن أمن الخليج، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا”. وقال المتحدث سعيد خطيب زادة إنّ الطرفين أجريا مباحثات “جيدة” بشأن العلاقات الثنائية المقطوعة بينهما منذ أكثر من خمسة أعوام. وتابع: “التقدم بشأن أمن الخليج كان جاداً للغاية”، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

وأكد خطيب زادة أنّ “التواصل” بين البلدين الذي بدأ في عهد الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، استمر بعد تولي خلفه إبراهيم رئيسي مهامه في أغسطس/آب الماضي، من دون أن يحدد ما اذا كان الطرفان عقدا جولات مباحثات مباشرة منذ ذلك الحين.

وكان وزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان قد التقى، الثلاثاء، في نيويورك على هامش الجمعية العام للأمم المتحدة، مع مسؤولين سعوديين ومن دول خليجية وعربية أخرى، وقال إنّ تعزيز العلاقات مع الجيران يأتي على رأس أولويات الحكومة الجديدة. وقالت وكالة “مهر” الإيرانية إنّ العراق، الذي يحاول التوسط بين طهران ودول الخليج العربية، رأس الاجتماع في مقر سفيره بنيويورك.

وأوضح السفير الإيراني في العراق أنّ “بلاده تساند بالتأكيد ما تقوم به الحكومة العراقية بتعزيز علاقاتها مع كافة الدول، ونتمنى أن تنجح الحكومة العراقية على قدم وساق”، لافتاً إلى أنّ “الظروف السياسية تستوجب اليوم تعامل وتعاطي الدول مع بعضها البعض”. 

وأكد السفير الإيراني في بغداد وجود علاقات تعاون بين وزارتي الدفاع الإيرانية ونظيرتها العراقية، موضحاً أنّ “علاقات التعاون هذه سوف تتواصل بناء على حاجة العراق”. 

وخلال الأشهر الأخيرة، طرح العراق نفسه وسيطاً لتخفيف حدة الاحتقان بين إيران والسعودية من خلال عدة زيارات واتصالات أجرتها بغداد مع طهران والرياض. 

واليوم أكد مسؤول في وزارة الخارجية العراقية، فضّل عدم الكشف عن اسمه لـ”العربي الجديد”، أنّ “الجهود العراقية تنطلق من توجهات الحكومة الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي التي وضعت الانفتاح على دول الإقليم والعالم ضمن أولوياتها”، مشدداً على أنّ “العراق لن يكفّ عن محاولات التقريب بين إيران والسعودية، بل سيعمل على تقريب وجهات النظر بين جميع المختلفين في المنطقة، انطلاقاً من رغبة بغداد في البقاء على الحياد دون الانحياز إلى أي طرف. 

وقالت الرئاسة العراقية، في بيان، أمس الخميس، إنّ الرئيس العراقي برهم صالح التقى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، موضحة أنّ اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين. 

وأكد صالح خلال اللقاء أنّ “بلاده تسعى من أجل الاستقرار في المنطقة وضمان سلامتها، وتحرص على أن تكون ساحة لتلاقي مصالح شعوبها من أجل العمل والتنسيق المشترك في مواجهة تحديات الإرهاب والأوضاع الصحية وخطر التغير المناخي”، مشيراً إلى أنّ “استقرار العراق وأمنه وضمان سيادته عنصران لا غنى عنهما لاستقرار المنطقة”. 

من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني دعم بلاده لأمن واستقرار العراق، وتطلعها لتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون والاقتصادي والتجاري، مشيداً بـ”الجهود الدبلوماسية التي يقودها العراق من أجل تخفيف توترات المنطقة”.