امين عام حزب العمال “الحزب على اتصال مع عدد من الأحزاب لتكوين ائتلاف واسع للتصدي لقيس سعيد “

أعلن الأمين العام لحزب العمال حمة الهمامي، اليوم الجمعة، أن الحزب على اتصال مع عدد من الأحزاب على غرار التيار الديمقراطي والقطب والجمهوري وعدد من الفعاليات الشبابية والنسائية والثقافية والنقابية من أجل تكوين ائتلاف واسع يتصدى للاجراءات التي اتخذها رئيس الجمهورية قيس سعيد.

ودعا الهمامي، أثناء ندوة صحفية عقدها الحزب بمقره بالعاصمة، القوى السياسية التقدمية والديمقراطية إلى عدم التحالف لا مع منظومة ما قبل 25 جويلية المتمثلة أساسا في النهضة وحلفائها، ولا مع منظومة ما قبل 14 جانفي لحزب التجمع المنحل وحزب الدستوري الحر.

واعتبر أنه “من غير المعقول أن يكون قدر التونسيين اليوم متوقفا على خيارين إما الفساد أو الشعبوية” مشيرا إلى أن تونس في حاجة إلى منظومة جديدة تقوم بالخصوص بتأميم الثروات وتأميم التجارة الخارجية والداخلية الى جانب الغاء الاتفاقيات غير المتكافئة والغاء المديونية.

كما اعتبر الهمامي أن قيس سعيد “كان جزءا من الأزمة السياسية والصحية وأنه قام بتعفين الأوضاع” حتى يصل بالبلاد إلى 25 جويلية مضيفا أنه يلتقي مع حركة النهضة وائتلاف الكرامة في عديد المسائل منها الولاء لقوى دولية واقليمية ومعاداة الحريات والمساواة.

وأضاف في ذات السياق بأن سعيد استغل الظرف الذي أنتجه حكم النهضة وحلفاؤها للاستيلاء على السلطة بنفس الخيارات الاقتصادية والاجتماعية والتوجهات الدولية السابقة مؤكدا أنه لم يقدم طيلة سنتي حكمه أي مشروع قانون لمكافحة أي مظهر من مظاهر الأزمات التي حلت بالبلاد.

واتهم رئيس الجمهورية بأنه “تحيل على التونسيين يوم 25 جويلية بأن اجحف في تأويل الفصل 80 من الدستور ليستمر في التحيل باصداره الأمر الرئاسي ليوم 22 سبتمبر الجاري ويصبح الحاكم بأمره مؤكدا أن قيس سعيد وضع في هذا التنظيم الجديد للسلط ما يمكنه من تجاوز جميع القوانين بجعل مراسيمه غير قابلة للطعن في المحكمة الادارية.
يشار الى ان رئيس الجمهورية اصدر يوم 22 سبتمبرالجاري امرا رئاسيا عدد 117 بالرائد الرسمي وتضمن تفاصيل التدابير الخاصة بالسلطة التشريعية وهي تنص اساسا على ان يتم اصدار النصوص التشريعية في شكل مراسيم يختمها رئيس الجمهورية إضافة إلى التدابير الخاصة بممارسة االسلطة التنفيذية واهمها ان رئيس الجمهورية يتولى تمثيل الدولة ويضبط سياساتها العامة واختياراتها الاساسية.
كما ورد في هذا الامر مواصلة تعليق جميع اختصاصات مجلس نواب الشعب، ومواصلة رفع الحصانة البرلمانية عن جميع أعضائه، ووضع حد لكافة المنح والامتيازات المسندة لرئيس مجلس نواب الشعب وأعضائه.