بلينكن: نحقق في نتائج الضربة الأخيرة للولايات المتحدة في كابول

أقرّ وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الثلاثاء، بأنه لا يعرف ما إذا كانت الضربة الأخيرة للولايات المتحدة في كابول التي كان من المفترض أن تمنع “تهديداً وشيكاً”، قد قتلت جهادياً من تنظيم “داعش” ــ ولاية خراسان، أو عاملاً إنسانياً.

فقد نشرت صحيفة “نيويورك تايمز”، الجمعة، تحقيقاً يطعن في رواية حكومة جو بايدن لضربة نفذتها طائرة مسيّرة في 29 أغسطس/آب قبل نهاية الانسحاب الأميركي من أفغانستان، مشيرة إلى أنها ربما لم تقتل جهادياً بسيارة محمّلة بالمتفجرات، بل عاملاً في منظمة غير حكومية كان يحمل عبوات مياه. وتساءل السناتور الجمهوري راند بول، خلال جلسة استماع برلمانية حول الانسحاب من أفغانستان: “هل الرجل الذي قتلته إدارة بايدن بطائرة مسيّرة كان عامل إغاثة أم ناشطاً في تنظيم “داعش” ــ ولاية خراسان؟”. أجاب أنتوني بلينكن: “لا أعرف، لأننا بصدد التحقق” من نتائج هذه الضربة.

واعتبر السناتور أنه إذا كانت الضربة الأميركية قد قتلت بالفعل مدنيين بينهم أطفال، “فقد تكونون ساهمتم في خلق مئات أو آلاف الإرهابيين الجدد المحتملين من خلال قصف أهداف خاطئة”. وقالت عائلة سائق السيارة إزمراي أحمدي لوكالة “فرانس برس” غداة الضربة إنّ عشرة أشخاص قتلوا جراءها، معظمهم من الأطفال. وبحسب الصحيفة الأميركية التي تستند إلى صور التقطتها كاميرات المراقبة ومقابلات، فإنّ رحلات تنقل إزمراي أحمدي التي اعتبرها الجيش الأميركي نهار شنّ الغارة مشبوهة، تتماشى مع يوم عمل عادي. وتشير إلى أن صندوق السيارة كان بالتأكيد مليئاً بعبوات الماء التي كان ينقلها الرجل إلى منزله.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، رداً على سؤال، الجمعة، عما كشفته صحيفة “نيويورك تايمز”، إنّ التحقيق مستمرّ، مؤكداً أنّ الجيش لا يزال “يعتقد” أن الضربة “حالت دون تهديد وشيك لأمن المطار”، حيث كانت تقوم الولايات المتحدة بعمليات إجلاء لآلاف الأشخاص. وجاء الهجوم الأميركي بعد أيام من قيام انتحاري في تنظيم “داعش” بتفجير نفسه عند مدخل مطار كابول، ما أدى إلى مقتل نحو 100 أفغاني و13 جندياً أميركياً.

ترامب: إدارة بايدن نقلت إرهابيين إلى الولايات المتحدة من أفغانستان

في غضون ذلك، انتقد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، إجلاء إدارة الرئيس جو بايدن الأفغان إلى الولايات المتحدة من دون إجراءات كافية للتأكد من هوياتهم، واصفاً مَن نُقلوا إلى البلاد بـ”الإرهابيين”.

وقال ترامب، في حديث لقناة “فوكس نيوز”، الثلاثاء: “لم تكن هناك حرب، بغضّ النظر عن الانتصار أو الخسارة أو التعادل، وأنتم تنقلون الجميع إلى بلادكم… وهذا عدد كبير من الناس، وهناك كلفة باهظة الآن، ويدور الحديث عن مليارات الدولارات”، محذراً من خطر محتمل على الأمن القومي الأميركي جراء استقبال الأفغان على الأراضي الأميركية.

وقال إنّ “إعادة التوطين هو الأمر الأسوأ ولم يكن هناك أي تأكد… وهذه قد تكون مجموعة من الأشخاص الشرسين لأنهم تمكنوا من ركوب الطائرة بالقوة”. وتابع: “هل يعني ذلك أن هناك إرهابيين؟ بالطبع: مضيفاً: “أخذوا بعض الأشخاص السيئين على متن تلك الطائرات ووزعوهم على العالم، وكلهم يأتون إلى الولايات المتحدة، لأنّ باقي العالم رفض استقبالهم… ويعتزم باقي العالم إرسالهم إلى الولايات المتحدة، وسيطلبون منا أموالاً هائلة مقابل مساعدتهم لنا، وهذا أمر لا نهاية له”.

وحتى الآن حددت وزارة الأمن الداخلي الأميركية 44 شخصاً ممن تم إجلاؤهم من أفغانستان، وهم أشخاص قد يمثلون خطراً على أمن الولايات المتحدة.

وقررت واشنطن استخدام قاعدة أميركية في كوسوفو لاستقبال الأفغان مؤقتاً، حتى التأكد من هوياتهم والسماح لهم بدخول الأراضي الأميركية أو رفضه، حيث قد يُرحَّل من ترفض الولايات المتحدة استقبالهم إلى أفغانستان.

(فرانس برس، الأناضول)