المعارضة السورية بعد لقاء بيدرسون: اللجنة الدستورية لا تكفي

التقى المبعوث الأممي الخاص إلى سورية غير بيدرسون، اليوم الثلاثاء، أنس العبدة، رئيس “هيئة التفاوض السورية”، بحضور كل من سالم المسلط، رئيس “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية”، وعبد الأحد سطيفو، رئيس “دائرة العلاقات الخارجية في الائتلاف” في مدينة إسطنبول التركية، وحضور مرئي للرئيس المشترك للجنة الدستورية عن وفد المعارضة هادي البحرة.

وبحث بيدرسون تطورات العملية السياسية والتحديات التي تواجهها، ومناقشة الوضع الأمني والاقتصادي المتدهور في البلاد، بالإضافة لعمل اللجنة الدستورية. 

وقال أنس العبدة، في تغريدة له على حسابه الرسمي في “تويتر”: “عقدنا اجتماعاً مع المبعوث الخاص إلى سورية غير بيدرسون، لإطلاعنا على آخر ما توصلت إليه جهوده بخصوص العملية السياسية والتحديات التي تواجهها”، مؤكداً أنه “شارك في الاجتماع رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة سالم المسلط، بالإضافة لمشاركة الرئيس المشترك للجنة الدستورية هادي البحرة بشكلٍ افتراضي”. 

وأشار العبدة: “ركزنا على ضرورة التطبيق الكامل للقرار 2254″، مضيفاً: “أكدنا على أهمية تحقيق تقدم حقيقي في قضية المعتقلين لإطلاق سراحهم بأسرع وقت ممكن، لأن بقاءهم في المعتقلات بحد ذاته يُقوض العملية السياسية، ويُفقدها مصداقيتها”. 

وأفصح سالم المسلط على حسابه بأن بيدرسون أطلعهم على “نتائج زياراته وجهوده لدفع العملية السياسية، وطالبنا الأمم المتحدة من خلال المبعوث الدولي بعدم اقتصار العملية السياسية على صياغة الدستور، وضرورة فتح مسارات الانتقال السياسي كافة، المنصوص عليها في القرار الدولي 2254″، مضيفاً: ‏”شددنا خلال اللقاء على ضرورة وجود آليات عملية ومهام مجدولة ضمن خط زمني واضح (يقصد بخصوص اللجنة الدستورية)، بما يضمن مواجهة العراقيل والعوائق التي يختلقها النظام”.  

من جهته، قال يحيى العريضي، المتحدث باسم “هيئة التفاوض السورية”، في حديث لـ”العربي الجديد”، إن “الحديث بشكل عام كان خلال اللقاء عن جملة من الأمور في القضية السورية، ومن بينها الحديث في اللجنة الدستورية”، مشيراً إلى أن “النظام يعلن شيئاً ويضمر شيئاً آخر؛ فيما يخص تعامله مع اللجنة ومشاركته فيها، يعلن موقفه دولياً لإرضاء الروس الذين يضغطون، ويضمر المنهج الذي اتبعه منذ البداية، وهو التوتر والقتل والاعتقال والتجويع والإذلال لمن يقول لا”. 

وأشار المتحدث باسم “هيئة التفاوض السورية” إلى أن “المقترح الذي اقترحه بيدرسون يتعلق بمنهجية عمل اللجنة”، مضيفاً: “حتى الآن ليس هناك موقف صريح وواضح من قبل النظام، هذا بشكل أساسي، بالإضافة إلى ذلك تمت مناقشة الوضع الاقتصادي المتدهور والوضع الأمني المهتز. وعلى الجانب السياسي، كان هناك الإصرار والتأكيد من جانبنا على تطبيق بنود قرار 2254، واللجنة الدستورية مسألة لا تكفي لإيجاد حل سياسي في سورية”. 

ولفت العريضي إلى أن “النظام عملياً في طريقه إلى الانهيار، ولا يكترث بما يحدث لسورية وللسوريين، يعنيه بقاؤه فقط، ومن جانبنا تعنينا سورية وأهل سورية”.