السيسي: تنفيذ برنامج الإصلاح يشكل عبئاً ضاغطاً على المصريين

وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الشكر والتقدير لكل من ساهم في كتابة تقرير التنمية البشرية لبلاده عن عام 2021، بعد توقف دام 10 سنوات من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، معتبراً إياه “شهادة تتسم بالشفافية والمصداقية، لأنها صادرة عن متخصصين ومسؤولين دوليين لديهم الكثير من الخبرة والحنكة”.

وقال السيسي، في احتفالية أقامها بالعاصمة الإدارية الجديدة بمناسبة إطلاق تقرير التنمية البشرية في مصر الثلاثاء، إن الشعب المصري هو البطل الحقيقي لتحمله تبعات تنفيذ خطة الإصلاح الاقتصادي، مستطرداً بأن كل الدول لديها مفكروها وباحثوها الذي يطرحون المسارات المختلفة، ولكن النجاح من عدمه مرتبط بتنفيذ قرارات الحكومة هذه، واستيعاب المواطنين لها.

وأضاف: “مررنا بحرب صعبة ضد الإرهاب خلال السنوات السبع الماضية، وكان هذا المسار له منطقه وحجته، فنحن لم نوقف عجلة التنمية في مصر أثناء مواجهة الإرهاب، بل اعتبرنا أن حربنا ضد الإرهاب في مصر، والمنطقة كلها، هي بمثابة حرب قائمة على البناء والتنمية”، على حد ادعائه.

واستكمل بقوله: “حربنا ضد الإرهاب ليست من أجل القضاء على عناصر الفساد، لأن العمل في مصر هو شامل وعميق، والدولة اعتمدت في مواجهتها للإرهاب على حشد القوى المجتمعية للبناء والعمل، من خلال فلسفة شاملة في كافة القطاعات”، متابعاً “تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي مثّل عبئاً ضاغطاً على المجتمع المصري، حتى مع إجراءات الحماية الاجتماعية التي اتخذتها الدولة”.

وجدد السيسي مزاعمه حول استضافة بلاده بين 5 و6 ملايين لاجئ، علماً أن المقيمين من الدول الأخرى في مصر يدفعون رسوماً سنوية باهظة مقابل الإقامة، قائلاً “هذا الرقم يعادل حجم دولتين أو ثلاث دول، ورغم ذلك لم نضع هؤلاء اللاجئين في معسكرات مثل بعض الدول، ونعاملهم كضيوف يعيشون بيننا”.

وتابع: “نستضيف 6 ملايين لاجئ في دولة تعداد سكانها يزيد على 100 مليون نسمة، وبالتالي نحن ملزمين بتقديم الخدمات الحياتية لهم، بوصفهم يتمتعون بكافة حقوق المواطنين المصريين”، حسب قوله.

وعن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، قال السيسي: “خصصنا موازنات استثمارية للوزارت لصالح تمويل المبادرة على مدار 10 سنوات قادمة، لتحقيق الأهداف المرجوة منها، لكننا مصرين على اختصارها إلى 3 سنوات فقط، اعتباراً من منتصف العام الحالي”، مضيفاً “نرغب في تحويل حياة 58 مليوناً من المقيمين في ريف مصر إلى الأفضل”.

وزاد: “شبكات الصرف الصحي لم تكن تغطي سوى 12% من الريف في مصر، وأصبحت الآن تبلغ نحو 38%، وبالتالي يتبقى لنا نسبة 62% نستطيع إنجازها في السنوات الثلاث المستهدفة”، مردفاً “هذا الحديث ينطبق أيضاً على الخدمات المحلية والمستشفيات والمدارس داخل 4500 قرية مصرية”.

ودعا السيسي إلى تنظيم رحلات إلى بحيرة المنزلة في محافظات بورسعيد والدقهلية ودمياط، مدعياً أن البحيرة لم تشهد معالجة من التلوث البيئي على مدى 500 أو 600 عام، وبالتالي، يعد حجم الإنجاز الذي تحقق في تطهير البحيرة من المخلفات غير مسبوق في تاريخ مصر.

وفي نهاية كلمته، وجه الرئيس المصري بتوفير تقرير التنمية البشرية في الوزارات والجامعات ووسائل الإعلام، حتى يعرف الجميع أن الشعب والحكومة يداً واحدة في مسيرة التنمية والبناء، خاتماً “أتمنى أن تكون الشهادة التالية عن مصر، بعد عامين من الآن، أفضل بكثير من الشهادة الحالية”.