تأجيل محاكمة قيادات وأعضاء "التنسيقية المصرية" إلى 11 أكتوبر

قررت محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ، اليوم الاثنين، في جلستها المنعقدة بطرة، تأجيل جلسة محاكمة نشطاء “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”، إلى 11 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وذلك في الدعوى رقم 1552 لسنة 2018 أمن دولة عليا.

وتم نقل هدى عبد المنعم في سيارة إسعاف، إذ تعاني من إهمال طبي جسيم في حقها، منذ توقف كليتها اليسرى عن العمل وارتجاع في الكلية اليمنى، ما يزيد من آلامها يومياً.

هدى عبد المنعم، 61 عامًا، وعائشة الشاطر، 39 عامًا، ألقي القبض عليهما في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2018، وتم اتهامهما بالانضمام لجماعة محظورة وتلقي تمويل من الخارج، مع 9 آخرين، ومنذ ذلك الحين يتم تجديد حبسهما دوريا، رغم تدهور حالتهما الصحية بسبب ظروف الحبس القاسية والإهمال الطبي، وعدم تلقي الرعاية الصحية اللازمة.

وتعد هذه الجلسة هي ثاني جلسات محاكمة نشطاء “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”، التي تضم كلا من هدى عبد المنعم، المحامية بالنقض والعضو السابقة بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، وعزت غنيم، المحامي الحقوقي والمدير التنفيذي للتنسيقية، ومحمد أبو هريرة المحامي، وزوجته عائشة الشاطر، وآخرين. 

وتضم القضية رقم 1552 لسنة 2018 أمن دولة عليا، 31 متهما، بينهم 14 محبوسين. وبينما وجهت نيابة أمن الدولة العليا للمتهمين تهم قيادة والانضمام لجماعة الإخوان المسلمين وتمويلها ودعمها، فإنها اختصت أربعة من بينهم بتهمة توثيق وكشف انتهاكات حقوق الإنسان من خلال صفحات التنسيقية على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما اتهمت النيابة الأفراد الأربعة بأنهم “أذاعوا عمدا في الداخل والخارج أخبارا وبيانات كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد، وأذاعوا منشورات عبر الحسابين الرسميين “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” بموقعي فيسبوك وتويتر، ومقاطع مصورة عبر قناة تحمل الاسم ذاته بموقع اليوتيوب…وكان من شأن ذلك إضعاف هيبة الدولة واعتبارها وتكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس وإلحاق الضرر بالمصالح العامة والقومية”.

يذكر أن أعضاء التنسيقية المصرية الأربعة محتجزون رهن الحبس الاحتياطي المطول ومفتوح المدة منذ قرابة ثلاثة أعوام دون محاكمة وبالمخالفة للقانون الذي يمنع الحبس الاحتياطي لأكثر من عامين؛ إذ ألقي القبض عليهم في مارس/آذار ونوفمبر/تشرين الثاني من عام 2018، وتعرضوا من وقتها لسلسلة من الانتهاكات التي وثقتها المنظمات الحقوقية المصرية والدولية وهيئات الأمم المتحدة، التي اعتبرت القبض عليهم اعتقالًا تعسفيًا وطالبت بالإفراج الفوري عنهم.