كريستيانو رونالدو "وحش الشاشة الكروية"

قامات كثيرة وأساطير عظيمة قدّمها عالم التمثيل العربي، وبين هؤلاء فريد شوقي (توفي عام 1998)، وهو الذي لُقب بـ”وحش الشاشة”. أما في عالم كرة القدم، فهذا اللقب يستحق أن يحمله أيضاً البرتغالي كريستيانو رونالدو.

الكثير من أوجه الشبه التي تثبت أن رونالدو “وحش الشاشة في الساحة الكروية”، فقد ضرب العديد من الأرقام القياسية في هذه الرياضة، إن كان على المستوى الدولي بعدما أصبح الهداف التاريخي للمنتخبات بـ111 هدفاً متفوقاً على الإيراني علي دائي، أو بعدما لعب دور البطل والنجم الأول في أول مباراة له مع مانشستر يونايتد، بعد انتقاله في الميركاتو الصيفي إلى الفريق الإنكليزي قادماً من يوفنتوس الإيطالي.

يمتلك رونالدو صفات البطل الذي يستحق الإشادة على كافة المستويات، ولن ندخل هنا في جدال الأفضل في التاريخ على المستوى الفني، فالبعض يرى أن بيليه هو الأفضل، وآخرون لا يرون سوى دييغو أرماندو مارادونا، وقسم آخر لن تتمكن من مناقشته في أحقية ليونيل ميسي، وكذلك هم عشاق كريستيانو رونالدو.

لكن مما لا شك فيه أن رونالدو يصلح أن يكون بطلاً سينمائياً في المستقبل، وهو يتقن أداء المشهد بأفضل طريقة، يسرق الأضواء متى يشاء من الجميع، من قصة رحيله عن مانشستر يونايتد في عام 2009، ومن ثم حقبته الذهبية في ريال مدريد وعظمته هناك، وخروجه من دون أي وداع رغم كلّ ما قدّمه، وبعدها فترته في يوفنتوس، التي أعقبتها ضجة الانتقال إلى مانشستر سيتي، قبل تحرك اليونايتد وحسم الصفقة، مروراً بحركاته في نهائي يورو 2016 بعد إصابته وخروجه من الملعب، ليبقى نجم اللقاء الأول بعدما تحول لمدربٍ على الخط.

يجيد رونالدو لعب أدوار البطولة، كما فريد شوقي، الأخير استمرّت حياته المهنية لأكثر من 50 عاماً، وكريستيانو يتوقع له البقاء أطول فترة ممكنة لاعباً في الصف الأول. كتب وأنتج الأسطورة المصرية فريد شوقي أكثر من 400 فيلم، وكذا فعل رونالدو بتصدّره قائمة الهدافين الدوليين وفي دوري أبطال أوروبا والدوريات التي لعب فيها.

حصل فريد شوقي على أكثر من 92 جائزة، منها وسام الفنون، وكذلك فعل رونالدو بحصده جوائز فردية، بينها أفضل لاعب في العالم 5 مرات. غطّت شعبية الراحل شوقي العالم العربي بأكمله، وامتدت إلى تركيا وبلادٍ أخرى، وهذا الأمر ينطبق على ابن ماديرا، الذي خرج من الفقر ليصبح شخصية يتمنى رؤيتها الجميع في أرجاء المعمورة.

“فريد بيه” (بيك)، بهذه الكلمات كان المخرجون الذين عمل معهم شوقي ينادونه دليلاً على الاحترام، رغم أنه لم يحصل على لقب البكوية، ورونالدو بات الدون، أي القائد أو السيد، دليلاً على التقدير له، حيث كانت تستخدم هذه العبارة من قبل نبلاء إسبانيا. العودة إلى مسرح الأحلام تستحق أن تكون فيلماً هوليوودياً، كيف سجل هناك وكيف صرخ معه الملعب بأكمله “SIIIIII”، لا أحد بإمكانه خطف الأضواء مثل رونالدو، فهو وحش الشاشة الكروي.