معرض ميونخ في يومه الأخير: سيارات تركن نفسها تلقائياً

ولّى زمن البحث الصعب عن مكان لصفّ السيارة، إذ ستكون قادرة على ركن نفسها تلقائياً بعد إيداعها الموقف بفضل نظام قُدّم في معرض ميونخ في ألمانيا، الذي ينهي فاعلياته اليوم الأحد، وهو “جاهز” ليُنشر على نطاق واسع، بحسب مطوّريه.

وقال روبرت إكسلر، المسؤول في شركة “بوش” المطوّرة لهذا النظام: “لم تعد هذه الخطوة بحاجة إلى تدخّل من السائق”.

ولا حاجة إلى انتظار رواج استخدام السيارات ذاتية القيادة، لاعتماد هذا النظام القائم على كاميرات وأجهزة استشعار توجّه المركبة وتسمح لها بتفادي العراقيل.

وعُرضت هذه التقنية هذا الأسبوع خلال معرض السيارات الألماني في ميونخ، وتوقّفت سيارات من عدّة علامات، مثل “مرسيدس” و”أودي” و”فورد”، لتفسح المجال أمام المشاة أو تميل عن علبة مواد معلّبة في أحد مواقف مركز العرض.

وتتيح الكاميرات “إلقاء نظرة من الخارج تسمح بمعرفة إن كان أيّ شيء يقترب منها”، بحسب إكسلر.

ويقوم هذا النظام الذي تطوّره “بوش” منذ عام 2015 على ترابط بين الكاميرات والمركبة التي يجري التحكّم بها عن بعد لزيادة السرعة أو إبطائها أو التحرّك إلى الخلف من دون تدخّل السائق.

ولا بدّ من امتلاك سيارة حديثة الصنع وعالية المستوى للتمتّع بخدماته.

وتؤكّد “بوش” أن هذا النظام جاهز للنشر، بعد التصديق على استخدامه مرّة أولى سنة 2019، لكن لسيارات “مرسيدس-بنز” لا غير.

وتأمل أن تزداد المركبات المكيّفة مع استخدامه، وأن تكون هذه التقنية موضع ثقة للسائقين.

ويترك السائق سيارته في حيّز مخصّص لهذا الغرض، ويستعيدها من المكان عينه عبر التحكّم بعودتها بواسطة هاتفه الذكي.

وسيكون مطار شتوتغارت في ألمانيا من بين أوّل مستخدمي هذه التقنية.

ويتيح هذا النظام، بحسب “بوش”، ركن مزيد من السيارات في المواقف بنسبة 20% بفضل تحسين إدارة المواقع المتاحة لهذا الغرض.

وتصاعدت الاحتجاجات في ألمانيا ضد معرض ميونخ للسيارات، الذي انطلقت فعالياته الثلاثاء الماضي. وينفذ نشطاء المناخ عدداً من الاحتجاجات ضد الحدث، للتنديد بتأثير صناعة السيارات على البيئة.

وأعلنت الشرطة الألمانية في مدينة ميونخ نشر أكبر قوة لها أمس السبت لمواجهة الاحتجاجات المناوئة لمعرض السيارات في المدينة التي تقع جنوب ألمانيا، وذلك مع وصول أعداد المشاركين في الاحتجاجات إلى الذروة. وقال متحدث باسم الشرطة إن عدد القوة المنتشرة سيصل إلى ذروته بواقع 4500 شرطي.

(فرانس برس، العربي الجديد)