الكاظمي يدعو العراقيات للمشاركة الواسعة في الانتخابات

دعا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اليوم السبت، النساء إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات البرلمانية المبكرة المقرر أن تجرى في العاشر من الشهر المقبل، وذلك على هامش مؤتمر لمناهضة العنف ضد المرأة.
وتواصل البلاد تحضيراتها للاستحقاق الانتخابي بمشاركة نحو 3500 مرشح، من بينهم أكثر من 900 امرأة، يشارك أكثر من نصفهم للمرة الأولى في الانتخابات العراقية بنسختها الخامسة منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003.
وقال الكاظمي، في كلمة له خلال المؤتمر الذي أقيم في بغداد، إنه “لا حل في العراق دون الذهاب إلى صناديق الاقتراع”، مقرا في الوقت ذاته بأن “الانتهاكات ضد المرأة لا تزال الأكثر انتشارا”.
وتابع “علينا الاقتداء بثقافتنا الأصيلة في احترام المرأة”، موجها وزارتي الداخلية والعدل بتوفير كل الإمكانيات اللازمة لحماية حقوق النساء في البلاد.
وشدد رئيس الوزراء العراقي على ضرورة إصدار قوانين من شأنها المساهمة في حماية النساء من العنف الأسري.
إلى ذلك، قال الرئيس العراقي برهم صالح إن “ما تعرضت له المرأة عبر عقود من مظاهر التمييز يذكر بحجم التحدي أمام الجميع للحد من هذه الظاهرة”، موضحا خلال كلمة في المؤتمر ذاته أن العالم يتطلع إلى الانتخابات العراقية باهتمام.
وطالب جميع القوى السياسية والاجتماعية بدعم خيار الناخبين في اختيار ممثليهم، مبينا أن الوضع العراقي بحاجة إلى إصلاح بنيوي.
كما دعا رئيس تحالف “قوى الدولة” عمار الحكيم إلى تمكين المرأة ودعمها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، معبرا عن أمله في إنهاء كافة مظاهر وممارسات العنف الأسري والمجتمعي ضد المرأة، ومحاولات التقييد غير المشروع لوجودها المؤثر في المجتمع.
وتابع “بعد مرور ما يقرب من عقدين من التجربة والخيار الديمقراطي في بلادنا، يجب ألا نكتفي بمناهضة العنف ضد المرأة، بل علينا أن نسعى إلى تمكينها ودعم مكانتها وأدوارها”.
وأمام النساء فرصة للحصول على 83 مقعدا في مجلس النواب العراقي المقبل (عدد أعضائه 329)، بحسب الدستور العراقي الصادر عام 2005 والذي فرض كوتا للنساء تحتم منح المرأة ما لا يقل عن ربع عدد مقاعد البرلمان.

كما منح قانون الانتخابات الحالي، الذي ستجرى بموجبه الانتخابات المقبلة، حيزا مهما للمرأة حين قسم الدوائر الانتخابية في المحافظات على عدد كوتا النساء فيها، لتكون هناك 83 دائرة انتخابية في العراق، أي بعدد نساء البرلمان، لضمان فوز امرأة واحدة على الأقل في كل دائرة انتخابية.
وقالت الناشطة النسوية سارة الخفاجي لـ”العربي الجديد” إن الدستور منح النساء فرصة مهمة للوصول إلى مجلس النواب، مستدركة بالقول إن “ذلك لم يوظف بشكل صحيح تحت قبة البرلمان”.
وأوضحت أن العراق لا يزال يفتقد للنساء القياديات اللائي يمتلكن القدرة على قيادة الأحزاب والقوى السياسية، مضيفة “لذا بقي دور المرأة تابعا للقيادات الحزبية التقليدية طيلة الدورات الانتخابية الماضية”.