اعتقال أسيرين آخرين من الفارين من سجن "جلبوع" الإسرائيلي

أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية، صباح السبت، أن شرطة الاحتلال اعتقلت اثنين آخرين من الأسرى الذين تمكنوا من الفرار من سجن جلبوع الأسبوع الماضي.

وأفادت صحيفة “هآرتس” بأن “وحدة من مكافحة الإرهاب” تمكنت من اعتقال الأسيرين زكريا الزبيدي ومحمد العارضة في منطقة أم الغانم، شماليّ فلسطين المحتلة.

ويأتي ذلك بعد ساعات من اعتقال الأسيرين محمود العارضة ويعقوب قدري، قرب مدينة الناصرة في الداخل المحتل أيضاً.

وتواصل قوات الاحتلال جهودها لإلقاء القبض على كل من أيهم كمامجي، الذي كان يقضي حكماً بالسجن المؤبد، ويعقوب نفيعات، الذي لم يصدر عليه حكم بعد، وكلاهما من حركة “الجهاد الإسلامي”.

وقالت دانا بن شمعون، مراسلة قناة “كان”، إنه “على الرغم من أن توقيف الأسرى الفارين يُعَدّ إنجازاً لإسرائيل، لكنّ ذلك لا يقلل من الإنجاز الكبير الذي حققه الفلسطينيون، حيث تمكن الأسرى الستة من الفرار واختراق كل الإجراءات الأمنية في سجن يُعَدّ الأكثر تحصيناً، وإرباك إسرائيل محلياً وإقليمياً”.

والزبيدي أحد مؤسسي كتائب “شهداء الأقصى” في الضفة الغربية، وقائدها في مدينة جنين.

وقد طارد الاحتلال الزبيدي على مدار تسع سنوات، وخلال محاولات الإمساك به استشهدت والدته وشقيقه خلال الاقتحام الكبير الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي لمخيم جنين في عام 2002، في عملية أسمتها إسرائيل “السور الواقي”. وجُرح الزبيدي بالرصاص نحو سبع مرات، وتعرّض لست محاولات اغتيال فاشلة، وهُدم بيته في مخيم جنين ثلاث مرات.

في ديسمبر/كانون الأول 2011، ألغت الحكومة الإسرائيلية قرار العفو عنه من دون إعطاء تفسير، ومنذ ذلك الحين، ظل الزبيدي على لائحة المطلوبين في إسرائيل، وبقي يتنقل في الاحتجاز في مقرات السلطة الفلسطينية حتى عام 2017.

وفي 27 فبراير/شباط 2019، اعتقل جيش الاحتلال الزبيدي من رام الله، بذريعة أنه عاد إلى نشاطه العسكري ضد الاحتلال.

والزبيدي متزوج وهو أب لصبي وفتاة.

أما الأسير محمد العارضة، فقد اعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 16-5-2002، بعد حصار مشدَّد ضربته حول البناية التي كان يختبئ بها في مدينة رام الله، وحُكم عليه بثلاثة مؤبدات وعشرين عاماً بتهمة الانتماء والعضوية في “سرايا القدس”، والمشاركة في عمليات للمقاومة ضد قوات الاحتلال.