بوريل يدعو بعد لقائه سعيّد لعودة النشاط البرلماني في تونس

أكد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية جوزيف بوريل، اليوم الجمعة، أنّ “المنجز الديمقراطي في تونس شرط لاستقرار وتطور البلاد”، مشدداً على ضرورة احترام حرية العمل التشريعي وعودة النشاط البرلماني.

وأشار بوريل، الذي التقى الرئيس التونسي قيس سعيّد في قصر قرطاج الرئاسي، إلى تمسك الاتحاد بالمنجزات الديمقراطية في تونس.

كما التقى المسؤول الأوروبي، الذي يجري زيارة رسمية لتونس، ممثلين عن الأحزاب والمنظمات، إضافة لوزير الاقتصاد ومديرة ديوان الرئيس نادية عكاشة.

وشدد بوريل، في شريط فيديو بعد سلسلة لقاءاته، على أنّ زيارته إلى تونس “في هذه اللحظة المهمة جاءت لتبرز الروابط بين الاتحاد الأوروبي وتونس باعتبارها بلداً شريكاً”، مشيداً بـ”الشراكة الاستراتيجية القوية التي تغطّي جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك، خاصة بعد سنة 2011 حيث أصبح الاتحاد الأوروبي أكثر التزاماً إلى جانب الشعب والسلطات التونسية لدعم اختياراتهم في بناء ديمقراطية مستدامة وفعّالة وفي خدمة الشعب”.

وأكد بوريل “احترام سيادة تونس، وتمسّك الاتحاد الأوروبي بترسيخ الديمقراطية واحترام الدولة الحقوق والحريات الأساسية”، مشدداً على “أهمية استعادة الاستقرار المؤسساتي مع الحفاظ على الأسس الديمقراطية، والاهتمام بتطلعات الشعب التونسي إلى إجراء حوار مفتوح وشفاف يتيح لتونس الانطلاق من جديد على طريق ترسيخ الديمقراطية”، بحسب قوله.

وكشف المسؤول الأوروبي أنه “سينقل هذه الرسائل والتحليلات إلى نظرائه الأوروبيين”، مشدداً على أنّ الإجراءات والتدابير الملموسة التي سيتم اتخاذها في الأسابيع المقبلة “ستحدد كيفية دعم ومواكبة الديمقراطية والاستقرار والازدهار في تونس بشكل أفضل”. 

وقال بيان للرئاسة التونسية إنّ الرئيس سعيّد أكد “تمسّك تونس القوي بمواصلة تدعيم شراكتها الاستراتيجية مع الفضاء الأوروبي، وإيمانها الراسخ بقيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ودولة القانون التي تتقاسمها مع الاتحاد الأوروبي”.

وذكّر البيان أنّ “الوضع تطلّب اتخاذ تدابير استثنائية في إطار الدستور لتصحيح الوضع وإنقاذ الدولة وللاستجابة لإرادة شعبية واسعة دون نيّة للارتداد على المكاسب التي تحقّقت”، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات ستتلوها خطوات قادمة “لتعزيز المسار الديمقراطي في تونس”.