الأمم المتحدة: ملايين الأفغان بحاجة إلى المساعدات

قالت ممثلة الأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان، ديبورا ليونز، إن الشعب الأفغاني بات يواجه واقعاً جديداً يقلق الكثيرين، معتبرة أن المظاهرات التي تشهدها العاصمة الأفغانية ومدن أخرى ضد حركة “طالبان” دليل على عدم تمكن الحركة من الفوز برضى الأفغان.

وجاءت تصريحات المسؤولة الأممية أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك خلال إحاطتها الدورية حول الوضع في أفغانستان.

وأكدت المسؤولة الأممية أن هناك عدداً من الأسئلة المقلقة التي يتوجب على المجتمع الدولي التعامل معها، مضيفة “نواجه منذ يومين إدارة تفرض سياسة الأمر الواقع”. 

وتابعت “خاب ظن جميع الذين كانوا يرغبون بأن تتضمن التركيبة الحكومية شريحة واسعة من أطياف المجتمع الأفغاني، إذ لا توجد نساء في تلك الحكومة، وما من أعضاء من خارج طالبان أو شخصيات من حكومات سابقة أو من الأقليات”.

 ولفتت إلى وجود عدد من الأشخاص الذين تضمهم الحكومة الأفغانية الجديدة على قائمة جزاءات الأمم المتحدة، بمن فيهم رئيس الوزراء، واثنان من نوابه ووزير الخارجية في حكومة “طالبان”.

 وأشارت إلى تقارير مفادها بأن “طالبان” تصادر الأملاك الخاصة وتفتش البيوت وتمنع النساء من الظهور في الأماكن العامة بدون محارم وتمنعهن من ممارسة حقهن بالتعليم في بعض المناطق، علاوة على قمع المتظاهرين والإعلاميين. 

ملايين الأفغان بحاجة إلى المساعدة

على صعيد آخر، قالت المسؤولة الأممية إن ملايين الأفغان بحاجة إلى المساعدة، مشددة على ضرورة تقديم المساعدات من خلال منظمات الأمم المتحدة أو منظمات غير حكومية.

 وتحدثت عن الأصول المجمدة والجزاءات، وقالت “جمد المجتمع الدولي الأصول والأموال والتي تصل قيمتها إلى المليارات، ونفهم أن الغرض من ذلك منع وصول هذه الأموال إلى طالبان، ولكن الأثر الحتمي إذا استمر ذلك، هو معاناة الملايين من الجوع وقد يؤدي ذلك إلى موجة كبيرة من اللجوء”.

من جهته، طالب السفير الأفغاني للأمم المتحدة في نيويورك، غلام إسحاق زاي، وهو ممثل للحكومة الأفغانية السابقة، أن تقوم الأمم المتحدة بالتحقيق “بجرائم حرب محتملة ترتكبها حركة طالبان” وناشد الأمم المتحدة بإرسال بعثة تقصي حقائق والتحقيق بتلك الجرائم المحتملة.

وقال “إن طالبان تمنع النساء من ممارسة عملهن والتعليم والتحرك بحرية”، ووصف وعود “طالبان” بضمان حرية الحركة والصحافة والعمل والتعليم للنساء بأنها فارغة وتعاكس أفعالها، وقال إن التظاهرات التي تشهدها أفغانستان تظهر أن الشعب الأفغاني لن يقبل بنظام استبدادي كذلك الذي تمارسه “طالبان”. 

وناشد المجتمع الدولي بعدم الاعتراف بادارة “طالبان” إن لم تقم الأخيرة ببناء حكم ديمقراطي يشمل جميع أطياف الشعب الأفغاني، كما ناشد المجتمع الدولي بعدم السماح للمسؤولين في الحركة المدرجين على قوائم الجزاءات للأمم المتحدة بالتحرك خارج البلاد وعدم التمديد للاستثناءات التي أعطيت لهم للمفاوضات. 

من جانبه، أكد السفير الروسي للأمم المتحدة في نيويورك، فاسيلي نبنزيا، على ضرورة أن تشمل الحكومة الأفغانية التي تشكلها “طالبان” أطرافا متعددة من المجتمع الأفغاني، وأشار إلى أن المشاكل والتحديات التي تشهدها أفغانستان ظهرت قبل تولي “طالبان” للحكم. 

وأكد على ضرورة رفع الجزاءات للمساعدة في حل الأزمة المالية والإنسانية الخانقة والحيلولة دون انهيار الاقتصاد بشكل كامل، كما حذر من استمرار وجود الجماعات الإرهابية التي تنشط هناك، وأكد على ضرورة عدم تكرار الأخطاء التي ارتكبت في الماضي. 

وعبر ممثل الولايات المتحدة، جيفري ديلورنتسو، خلال الجلسة، عن غضب بلاده جراء التقارير التي تفيد بأن أعضاء من “طالبان” شاركوا في أعمال انتقامية ضد موظفي الأمم المتحدة في جميع أنحاء البلاد. ودعا “طالبان” إلى السماح للعاملين والعاملات في المجال الإنساني بممارسة عملهم دون إعاقة أو مضايقات.