وفد عسكري أميركي برئاسة الجنرال ماكينزي في بغداد

اتفقت الحكومة العراقية والجانب الأميركي على عقد اجتماع مشترك لبحث تنفيذ اتفاق سحب القوات القتالية الأميركية من البلاد، وفقاً للاتفاق الذي جرى خلال الجولة الرابعة من الحوار الاستراتيجي، والتي عقدت بواشنطن في يوليو/تموز الماضي.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، اليوم الخميس، وفداً عسكرياً أميركياً برئاسة قائد القيادة المركزية الأميركية الفريق الأول كينيث ماكنزي، برفقة السفير الأميركي في العراق ماثيو تولر. 

ووفقاً لبيان صدر عن مكتب الكاظمي، فإنه أكد “خلال اللقاء على أهمية تكاتف الجهود الدولية ضد خطر الإرهاب والفكر التكفيري المتطرف، اللذين يهددان المنطقة والعالم بأسره”، بحسب تعبير البيان.

وأضاف أن “العراق سيبقى فخوراً بالنصر الذي حققه ضد أعتى التنظيمات الإرهابية في العصر الحديث”، مبينا أن “الإسناد والدعم والتدريب التي حصل عليها العراق من جميع أشقائه وأصدقائه، كانت كلها عنصرا أساسيا في تحقيق ذلك النصر، وفي رفع مستوى قدرات القوات الأمنية على النحو الذي مكن الحكومة من الانتقال في العلاقة مع التحالف الدولي إلى مرحلة إنهاء المهام القتالية”.

ونقل البيان عن ماكينزي حديثه عما وصفه بـ”التنامي المستمر لقدرات القوات الأمنية العراقية ومهاراتها، وقدرتها على القيام بالأدوار القتالية ضد الإرهاب بكفاءة وشجاعة، مع انتقال مهمة التحالف الدولي إلى المشورة والتدريب والتعاون الاستخباري”، مشيرا إلى أن “المراسم التي جرت اليوم، وشهدت تسليم قيادة التحالف إلى اللواء جون برينان، خلفاً للفريق بول كالفيرت، تمثل إحدى خطوات تحقيق هذا الانتقال”.

وأكد أن “تخفيض مستوى الوجود العسكري الأميركي لن يضعف من التزام الولايات المتحدة الأميركية بالعلاقة الاستراتيجية الأوسع مع العراق، في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها، فضلاً عن العلاقة الأمنية، وفقاً لمخرجات الحوار الاستراتيجي بين البلدين”.

وتم الاتفاق خلال اللقاء على “عقد اجتماع جديد للجنة العسكرية التقنية العراقية ونظيرتها الأميركية، من أجل تنفيذ الخطوات المتبقية من مخرجات الحوار الاستراتيجي، ولا سيما ما يخص إنهاء وجود القوات القتالية الأميركية نهاية هذا العام، وذلك بعد أن تحقق خفض مستوى التمثيل العسكري لقيادة التحالف، انسجاما مع المرحلة الجديدة غير القتالية لدوره في العراق”، بحسب البيان.

ووفقا للاتفاق العراقي الأميركي، فإنه سيتم في نهاية العام الجاري إخراج القوات القتالية الأميركية من العراق، وتحويل المهام إلى مهام خاصة لتدريب القوات العراقية، في وقت يشهد فيه العراق مخاوف بشأن الفراغ الذي يمكن أن يخلفه خروج القوات الأجنبية القتالية من البلاد، واحتمالات تصاعد هجمات تنظيم “داعش”، وتنامي نفوذ المليشيات.

ولا تزال الفصائل العراقية المسلحة المرتبطة بإيران، والمناوئة للوجود الأجنبي في العراق، تشكك بحقيقة انسحاب القوات القتالية الأميركية من البلاد بعد 4 أشهر، إلا أنها أوقفت منذ أسابيع الهجمات الصاروخية على المطارات والقواعد العسكرية التي تضم قوات أميركية، واقتصر نشاطها على مهاجمة أرتال التحالف الدولي، والتي لا توقع خسائر تذكر في كثير من الأحيان.