إيطاليا القوية… مانشيني رمز الصمود

إيطاليا القوية، إيطاليا الصلبة، إيطاليا الهجومية، إيطاليا التي لا تتوقف عن التسجيل وتحقيق الانتصارات، كلها عناوين صنعها المدرب، روبيرتو مانشيني، منذ أن تسلم مهمة تدريب منتخب “الأزوري” في عام 2018، وأمسى اليوم من أفضل المدربين على صعيد المنتخبات في أوروبا والعالم.

ولم يتوقع حتى أشد المتفائلين بالمدرب روبيرتو مانشيني أن يصل إلى هذه الأرقام المُميزة في ظرف 3 سنوات فقط من تسلمه مهمة تدريب “الأزوري”، ولم يتوقع أحد أن يصنع المدرب الفارق مع أسماء عادية تلعب في الدوري الإيطالي ولا يمكن أن تُقارن بالأسماء التي يملكها المنتخب الفرنسي أو الألماني أو الإنكليزي مثلاً، لكن مانشيني أثبت للجميع أنه يملك الأفكار الفنية التي تُخوله قيادة أي مجموعة نحو منصات التتويج.

37 مباراة تاريخية

حقق مانشيني المطلوب منه حتى الآن منذ توليه مهمة تدريب المنتخب الإيطالي في عام 2018. غيّر شكل “الأزوري” من منتخب يُدافع لكي يفوز إلى منتخب يُهاجم من أجل صناعة الفوز ويعرف كيف يُدافع عن هذا الفوز طوال 90 دقيقة، منتخب مُتكامل في كافة الصفوف يتفوق على الجميع دون خوف.

لم يكتفِ مانشيني بتغيير شكل المنتخب الإيطالي نحو الأفضل، بل تأهل للدور نصف النهائي من منافسات بطولة دوري الأمم الأوروبية، متفوقاً على منتخبات مثل بولندا وهولندا في المجموعة، وهو الذي سيواجه إسبانيا الشهر القادم في المربع الذهبي، في إطار سعيه لإضافة لقب دولي جديد.

وبعد ذلك، قدم المنتخب الإيطالي بقيادة مانشيني عرضاً باهراً في منافسات بطولة “يورو 2020″، وأثبت للجميع أنه عاد بقوة وسيُنافس أكبر المنتخبات الأوروبية والعالمية على الألقاب، وذلك بسبب تتويجه باللقب للمرة الثانية في تاريخه، وبلاعبين عاديين تقريباً مقارنة بباقي المنتخبات التي شاركت في البطولة.

وأثبت مانشيني من خلال قيادته الحكيمة والانضباط الكبير الذي خلقه داخل تشكيلة منتخب “الأزوري”، أنه قادر على قيادة أي مجموعة مهما كانت الأسماء لتحقيق الألقاب، وفي وقت توقع الجميع أن تسقط إيطاليا في الأمتار الأخيرة، أنهى المنافسات الأوروبية في المركز الأول وبطلاً يحمل الكأس في النهاية.

ولم يتوقف مانشيني هنا، بل تابع العروض القوية بعد التتويج بلقب “اليورو” أيضاً، ليُحافظ على سجل خالٍ من الخسارات في التصفيات الأوروبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2022، ليصل إلى 37 مباراة متتالية دون خسارة، وهو رقم لم يسبق أن وصل إليه أي منتخب في العالم تاريخياً، ما يعني أن مانشيني اليوم ينفرد بهذا الرقم بصفته المدرب الأول الذي يُحافظ على سلسلة خالية من الخسارات بعد 37 مباراة متتالية.