مقدونيا الشمالية: حريق في مستشفى يقتل 14 مصاباً بفيروس كورونا

 

أعلنت السلطات في مقدونيا الشمالية، اليوم الخميس، مقتل 14 شخصاً في حريق اندلع على أثر انفجار في وحدة لمعالجة مصابين بكوفيد-19 في مدينة تيتوفو شمال غربي البلاد، موضحة أنّ تحقيقات مستمرة للتأكد من احتمال وقوع مزيد من الضحايا. وبينما لم يُحدَّد رقم دقيق لعدد جرحى ذلك الحريق، فقد نُقل عدد منهم إلى مستشفيات العاصمة سكوبيه. وقد أعلن عمدة المدينة تيوتا أريفي الحداد ثلاثة أيام على الضحايا.

وقد عقدت حكومة مقدونيا الشمالية اجتماعاً طارئاً، اليوم، على خلفية ذلك الحريق. أمّا وزير الصحة فينكو فيليبتشيو فقد تحدّث بُعيد وقوع الحريق ليل الأربعاء-الخميس، عن مقتل عشرة أشخاص، لكنّ النيابة العامة ذكرت في بيان أصدرته اليوم الخميس أنّها أمرت بتشريح جثث 14 شخصاً لقوا حتفهم في الحريق، مشيرة إلى أنّ التحقيقات مستمرة. ووجّهت النيابة العامة خبراء الطب الشرعي بالتعرّف إلى الرفات، ومن المتوقع أن تستغرق العملية وقتاً أطول من المعتاد بسبب التدابير الخاصة، لأنّ هؤلاء الضحايا كانوا مصابين بفيروس كورونا الجديد.

من جهته، كتب رئيس الوزراء زوران زاييف الذي تفقّد البلدة الصغيرة فور الإعلان عن الحريق، أنّ “مأساة كبيرة وقعت في وحدة كوفيد-19 في تيتوفو”، موضحاً أنّ “انفجاراً تسبّب في اندلاع حريق”. أضاف زاييف أنّ “الحريق أُخمِد لكنّنا خسرنا أرواحاً عديدة”. وصرّح زاييف بأنّ “المعركة من أجل الحياة ما زالت مستمرة وكل الإدارات تضحّي وتنقذ الناس”، ووجّه “تعازيه الحارة لأسر القتلى وأقربائهم” وتمنّى “الشفاء العاجل” للجرحى.

وكان الحريق قد وقع في وحدة معالجة المصابين بكوفيد-19 في مركز مستشفى تيتوفو، في حين كانت هذه الجمهورية اليوغوسلافية الصغيرة السابقة تحتفل بالذكرى الثلاثين لاستقلالها. فقبل ذلك، كانت احتفالات قد نُظّمت في سكوبيه، لا سيّما عرض للجيش والشرطة بالإضافة إلى حفل موسيقي للأوركسترا الوطنية الفيلهارمونية.

ودمّرت النيران جزءاً من المبنى الذي أُنشئ أخيراً أمام مركز المستشفى لاستقبال المصابين بالعدوى، بعد الارتفاع الأخير في عدد الإصابات في المنطقة وامتلاء المستشفيات المحلية بالمصابين بالوباء. وذكر مراسل وكالة “فرانس برس” أنّه بعد ساعات من الكارثة، كان أشخاص يتجوّلون بقلق أمام حاويات متفحّمة فيما يتنقل حاملو نقالات ذهاباً وإياباً إلى جانب سيارات الإسعاف. وحتى الآن، لم تُعرَف أسباب الانفجار بعد، وقد تفقّد خمسة قضاة من النيابة العامة المكان لمحاولة تحديد أسباب المأساة.

في سياق متصل، أفادت إدارة الإطفاء في تيتوفو أنّها أخمدت الحريق في خلال 45 دقيقة، لكنّها لم تتمكّن من تجنّب وقوع ضحايا. وقال نائب قائد الإطفاء ساسو ترايتشيفسكي في تصريح للتلفزيون المحلي إنّ “الحريق كان هائلاً لأنّ المستشفى هو وحدة مسبقة الصنع تحتوي على بلاستيك، وكنّا نخرج الضحايا في أثناء إخمادنا النيران”.

وبحسب ما نقلت وكالة “أسوشييتد برس” عن شاهد عيان من السكان المحليين يُدعى نكسمدين هاليتي: “رأينا انفجاراً. وعندما جئنا إلى هنا، كان كلّ شيء مشتعلاً. ثمّ وصل رجال الإطفاء وبدأوا في إخماد الحريق (…) وقد احترق كلّ شيء”.

ومع الارتفاع في عدد الإصابات في المنطقة وامتلاء المستشفيات المحلية بالمصابين بالوباء، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، انطلقت أعمال بناء الوحدة المخصّصة للمصابين بكوفيد-19 في مركز مستشفى تيتوفو. يُذكر أنّ عدد السكان يُقدَّر بنحو 52 ألف نسمة، وينتمي عدد كبير منهم إلى الأقلية الألبانية في مقدونيا الشمالية. وأخيراً، شهدت البلاد التي تضمّ مليونَي نسمة وتملك خدمات صحية ضعيفة، ارتفاعاً في عدد الإصابات نتيجة انتشار متحوّر دلتا من فيروس كورونا الجديد وكذلك بسبب رفع القيود في خلال الصيف.

(فرانس برس، أسوشييتد برس)