الهيئة العامة للسجون والإصلاح توضّح بخصوص وضعية النائب ياسين العياري

بيّنت الهيئة العامة للسجون والإصلاح، أن إدارة سجن المرناقية “لا يمكن لها، بأي حال من الأحوال، منع السجين ياسين العياري (نائب بالبرلمان المجمّد) من مقابلة قاضي تنفيذ العقوبات الراجعة إليه المؤسسة بالنظر متى حدد موعدا لذلك يوما وساعة”، وذلك في إطار ردّها على اتهامها بخروقات في حقّه من قبل حزبه (حركة أمل وعمل).

وأوضحت الهيئة في بيان لها اليوم الخميس، بخصوص عدم تمكين العيّاري من الرسائل التي تصله من خارج السجن وما أثاره من محاولة فرض عزلة عليه، أنّ الرسائل التي تلقاها النائب المجمّدة عضويته، لم ترد من عائلته وإنما من مواطنين، استجابة لدعوته المتعلقة بتلقي شكاياتهم اعتبارا لصفته النيابية، وهي محفوظة بالمكتب المخصّص لأدباش المساجين وسيتم تمكينه منها عند الإفراج عنه وفق التراتيب الجاري بها العمل في الغرض.

وأكدت أن المعني بالأمر يتمتع بالرعاية الصحية اللازمة، شأنه شأن بقية المساجين، وفق ما ينص عليه القانون عدد 52 لسنة 2001 المؤرخ في 14 ماي 2001 والمتعلق بنظام السجون، ملاحظة أنه “لاعتبارات أمنيّة، لا يمكن الترخيص بإدخال أجهزة تسخين الأكل إلى الغرف السجنية، نظرا لما قد تشكله مثل هذه التجهيزات من تهديد مباشر لأمن الوحدة وسلامة المودعين، علما أن إدارة السجن توفر وجبات غذائية ساخنة لكافة المودعين على حد سواء”، حسب ما جاء في البيان.

أما في ما يتعلق بمنع ياسين العياري من معرفة الوقت، قالت إدارة السجن “إنه يتوفّر بكافة الغرف بسجن المرناقية ساعات حائطية وأجهزة تلفاز تمكّن المودعين من معرفة التوقيت بكل يسر”.

وفي ما يخص تمكين هذا السجين وبقية المساجين من التلقيح ضد كوفيد 19، أشارت الهيئة العامة للسجون والإصلاح إلى أنه يتم حاليا التنسيق مع الإدارة الجهوية للصحة بمنوبة، لاستكمال عملية التلقيح لكافة المساجين، متى توفرت الرغبة الشخصية.

يُذكر أن حركة “أمل وعمل” كشفت في بيان لها مؤخرا عن دخول ياسين العيّاري في إضراب جوع منذ 7 سبتمبر 2021، داخل زنزانته بسجن المرناقية، بعد أن إستوفى جميع الطرق القانونية من أجل رفع مظلمته، والتي قوبلت بالإنتهاكات والخروقات القانونية.

وقالت الحركة إن أسباب قيام العياري بإضراب الجوع، تتلخّص في “التتبّع العسكري الجديد الذي وجد نفسه عرضةً له في الأيام السابقة وموضوعه تدويناته التي كتبها بعد 25 جويلية الماضي والرافضة لما حصل، ورفضه لجميع التتبعات العسكرية الأخرى التي تقع في حق المدنيين التونسيين وكذلك التسريع في جميع إجراءات التتبع في الشكايات الصادرة بحقّه وخاصّةً العسكرية، عكس ما يقع في ملفات الفساد التي رفعها سابقًا والتي لم يتم التقدّم فيها رغم وجود أدلة قوية، وهو ما يوحي بوجود نيّة واضحة لإطالة سجنه إلى أجل غير محدّد”.

ومن بين هذه الأسباب كذلك، حسب البيان ذاته، “رفض مطلب السّراح الشرطي، من دون تعليل، رغم توفّر الشروط اللازمة لذلك، وعدم تمكينه من حقّه في مقابلة قاضي تنفيذ العقوبات، رغم إصراره ومراسلته له منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، وعدم توفير الظروف الصحيّة الملائمة لوضعه رغم إيداع ملفه الطبي لدى إدارة السجن والذي يفيد إصابته بمرض لا يمكنه معه تناول الطعام دون تدفئته، وهو ما ساهم في تعكّر صحّته وتأزّمها”.

إلى ذلك ذكرت حركة “أمل وعمل” أن من ضمن أسباب إضراب ياسين العياري عن الأكل،” عدم تمكينه من الرّسائل التي تصله من خارج السجن، في محاولة لفرض عزلة عليه وعدم تمكينه هو وبقية المساجين من التلقيح ضدّ فيروس كورونا لحدّ الآن رغم تعهد الوزارات المعنية بالأمر منذ مدّة”.

يُذكر أنه تم ايداع النائب المجمّدة عضويته، ياسين العياري، السجن، يوم 30 جويلية 2021، تنفيذا لحكم قضائي سابق صادر في حقه.

وبينت وكالة الدولة العامة للقضاء العسكري في بلاغ صحفي آنذاك، أن هذا الايداع يندرج في إطار تنفيذ حكم قضائي بات صادر ضد العياري عن محكمة الاستئناف العسكرية بتاريخ 6 ديسمبر 2018، تم تأييده بقرار من محكمة التعقيب و يقضي بسجن ياسين العياري مدة شهرين “من أجل المشاركة في عمل يرمي إلى تحطيم معنويات الجيش، بقصد الإضرار بالدفاع والمس من كرامة الجيش الوطني ومعنوياته”، وفق ما جاء في نص البلاغ.

وأوضح البلاغ أن النيابة العسكرية تولت تنفيذ الحكم المذكور، تبعا لصدور الامر الرئاسي عدد 80 لسنة 2021 والمؤرخ بتاريخ 29 جويلية 2021 والمتعلق برفع الحصانة البرلمانية عن أعضاء مجلس نواب الشعب.