لبنان: نقابة مستوردي الأغذية تحذر من كارثة بسبب مشاكل في مرفأ بيروت

حذرت نقابة مستوردي المواد الغذائية في لبنان من كارثة غذائية وخسائر فادحة ستتكبدها شركات القطاع الخاص في ضوء التوقف الكلي للعمل في مرفأ بيروت من جراء تعطيل نظام نجم الجمركي وتوقف العمل في الشركة المشغلة للحاويات “BCTC”.

وطالبت النقابة برئاسة هاني بحصلي في بيان يوم الأربعاء بـ”ضرورة بذل كل الجهود من جميع المسؤولين وعلى مختلف مستوياتهم لإعادة تشغيل المرفأ وفتح قنوات التصدير والاستيراد”.

وأبدت تخوفها من “أن يؤدي الواقع الحالي إلى خنق الدورة التجارية كلياً مع الخارج، ولا سيما بالنسبة إلى المواد الغذائية، وكذلك توقف الإمدادات الغذائية من مرفأ بيروت باتجاه مخازن المستوردين وبالتالي إلى الأسواق وهذا أخطر ما يمكن أن يواجهه الأمن الغذائي على الإطلاق”.

كما طالبت المعنيين في مرفأ بيروت بـ”ضرورة وقف رسوم الأرضية التي تدفعها الشركات على البضائع الموجودة في المرفأ والرسوم المرفئية الأخرى، وتدفع جميعها بالدولار النقدي؛ أي فريش، إلى حين إعادة العمل إلى المرفأ، خصوصاً أن تأخير بقاء البضائع على أرض المرفأ هو بسبب ظروف قاهرة تتعلق بتعطل عمل المرفأ وليس نتيجة تأخر المستوردين أو المصدرين في إنجاز معاملاتهم وأعمالهم”.

ولفتت إلى أن “المصدرين والمستوردين يدفعون رسوماً إضافية بسبب هذه الأزمة وهي تتعلق برسوم الحاويات للشركات الأجنبية وهي أيضاً بالدولار النقدي وهذه الرسوم تضاف إلى الخسائر الكبيرة التي يتكبدونها في لبنان”.
وحذرت النقابة من أن “التعطيل المستمرّ في عمل إدارات الدولة الأساسية من وزارات ومؤسسات عامة والتي لها علاقة بالشركات وعمليات الاستيراد والتصدير هو بمثابة تدمير ممنهج للقطاع الغذائي وكذلك لكل مؤسسات القطاع الخاص”.

ونفذ موظفو الشركة المشغلة لمحطة الحاويات في مرفأ بيروت إضراباً لليوم الثالث احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية والنقدية في البلاد وتدهور القدرة الشرائية، الأمر الذي أدى إلى عدم إتمام عمليات تفريغ الحاويات من البواخر وتسليم البضائع لأصحابها.

ويقول بحصلي لـ”العربي الجديد”، “كل شيء متوقف في لبنان، على مستوى الوزارات والإدارات والمؤسسات رغم خطورة الوضع ودقة ما تمرّ به البلاد في حين يفترض أن نكون أمام ورشات عمل مكثفة لا تتوقف وسط الأزمات التي تحيط بنا”.

ويشير بحصلي إلى أن “دورنا التنبيه إلى خطورة الوضع في ظلّ تعطيل نظام نجم الجمركي وتوقف العمل في الشركة المشغلة للحاويات والإضرابات المستمرة والوزارات التي لا تعمل”، مضيفاً “ممنوع وقف القطاعات الحياتية، ما يؤدي حكماً إلى إقفال شركات أبوابها أو رفع أسعارها أو نقل مركزها من لبنان وهنا خطورة الوضع”.

وفي سياق الأزمات المتراكمة في لبنان، عاود سعر صرف الدولار في السوق السوداء ارتفاعه ليلامس من جديد عتبة الـ19 ألف ليرة في ظلّ استمرار الصراع الوزاري وتراجع الأجواء الإيجابية في الساعات القليلة الماضية، علماً أنّ التفاؤل كان يطغى على المشهد لحدّ التلويح باحتمال تشكيل حكومة جديدة اليوم الأربعاء.

ومنذ عصر اليوم الأربعاء، يجرى تداول الدولار في السوق السوداء ضمن هامش بين 18725 ليرة للشراء و18775 ليرة للمبيع.

ويستمر تفاقم أزمة المحروقات مع اقتراب رفع الدعم كلياً بحيث شهدت طرقات لبنان اليوم زحمة خانقة نتيجة الطوابير التي تنتظر دورها لتعبئة خزانات السيارات بالوقود، وتهافت الناس إلى محطات الوقود في ظل سوء تنظيم وفوضى تؤدي إلى قطع شبه كلي للأتوسترادات وشل حركة السير.