نمو فاق التوقعات لصادرات الصين بنسبة 25.6% في أغسطس

في أسرع وتيرة تسجل في مبيعات الدولة الآسيوية العملاقة إلى الخارج منذ شباط/فبراير، سجلت صادرات الصين ارتفاعا لم يكن متوقعا في أغسطس/آب بلغت نسبته 25.6% على مدى عام، مدفوعا بمبيعات منتجات إلكرتونية والانتعاش العالمي، كما أعلنت إدارة الجمارك اليوم الثلاثاء.

وهذا الأداء أفضل بكثير مما كان متوقعا. فقد توقع الخبراء الاقتصاديون تباطؤا في زيادة الصادرات التي لن تتجاوز وفق تقديراتهم 17.1%، بعدما ارتفعت 19.3% في تموز/يوليو على مدى عام، بحسب وكالة “فرانس برس”.

وفي الفترة نفسها من العام الماضي، كانت الصادرات الصينية تتعافى من تأثير وباء كوفيد-19 وسجلت أفضل أداء لها منذ ظهور فيروس كورونا في الصين في نهاية 2019.

وقال المحلل كين تشيونغ من بنك ميزوهو إن “قوة” الصادرات لا تعكس “حيوية النمو الصيني” فحسب، بل “قوة” الطلب العالمي أيضا على الرغم من انتشار المتحورة “دلتا”.

وفي أغسطس/آب، كانت صادرات الصين مدفوعة بشكل واضح بالطلب القوي على المنتجات الإلكترونية والمواد الترفيهية “قبل موسم التسوق لعيد الميلاد” في الغرب، كما يرى المحلل جوليان إيفانز-بريتشارد من مجموعة “كابيتال إيكونوميكس”. لكنه حذر مع ذلك من أن الطلب يفترض أن “يتباطأ” في الأشهر المقبلة.

وفي الاتجاه الآخر، سجلت واردات الصين أيضا ارتفاعا الشهر الماضي. فزادت المشتريات الصينية من الخارج 33.1% الشهر الماضي على مدى عام، حسب الجمارك. وهذه الوتيرة أسرع بكثير من تلك التي سجلت في يوليو/تموز (28.1%) وأفضل من توقعات المحللين (27%).

أما الفائض التجاري للدولة الآسيوية العملاقة، فقد وصل الشهر الماضي إلى 58.3 مليار دولار (49.07 مليار يورو). وكان الفائض التجاري للصين بلغ في يوليو/تموز نحو 56.5 مليار دولار (47.64 مليار يورو).

ووفقا لوكالة “رويترز”، حقق العملاق الآسيوي تعافيا قويا من تداعيات فيروس كورونا، لكن الزخم الاقتصادي ضعف في الآونة الأخيرة، بسبب تفشي سلالة “دلتا” وارتفاع أسعار المواد الخام وتباطؤ نشاط المصانع وتشديد الإجراءات لكبح ارتفاع أسعار العقارات وحملة للحد من الانبعاثات الكربونية.

وقال لويس كوييس مدير اقتصادات آسيا في “أكسفورد إيكونوميكس”: “رغم استمرار العوامل المعاكسة في المدى القريب، فإن قيود الإمدادات في الصين خفت، ونعتقد أن التعافي الاقتصادي العالمي سيستمر في دعم صادرات الصين هذا العام وفي 2022”.

كما أظهرت الصادرات من الدول المجاورة نموا مشجعا الشهر الماضي، حيث تسارعت وتيرة الشحنات من كوريا الجنوبية بفضل طلب خارجي قوي.

ارتفاع واردات النفط

كذلك، كشفت بيانات جمركية أن واردات الصين اليومية من النفط الخام زادت 8% في أغسطس/آب مقارنة مع يوليو/تموز، إذ عززت شركات التكرير المشتريات مراهنة على طلب قوي على منتجات زيت الوقود.

واشترت الصين، أكبر مشتر في العالم للنفط الخام، 44.53 مليون طن من النفط الشهر الماضي، ما يعادل 10.49 ملايين برميل يوميا، وفقا لبيانات من الإدارة العامة للجمارك، وذلك مقارنة مع 9.71 ملايين برميل يوميا في يوليو/تموز، لكن أقل من 11.18 مليون برميل يوميا استوردتها في أغسطس/آب 2020.

وبلغت واردات الخام لأول 8 أشهر من العام الجاري 346.36 مليون طن، نحو 10.4 ملايين برميل يوميا، بانخفاض 5.7% عن نفس الفترة من العام الماضي.

والزيادة في مشتريات النفط الخام مدفوعة من شركات التكرير المدعومة من الحكومة، التي زادت معدلات العمليات لتلبية طلب قوي على زيت الوقود في الصين.

وكشفت بيانات الجمارك الصادرة اليوم أن صادرات الصين من منتجات النفط المكررة في أغسطس/آب بلغت 3.73 ملايين طن، انخفاضا من 4.64 ملايين طن في يوليو/تموز، لتبلغ أدنى مستوياتها منذ يوليو/تموز 2020.

وبلغت واردات الغاز الطبيعي في أغسطس/آب، عبر خطوط الأنابيب أو الغاز الطبيعي المسال، 10.44 ملايين طن بارتفاع 11.5% على أساس سنوي.