السلطات الجزائرية تعلن توقيف 27 من عناصر حركة انفصالية شرقيّ البلاد

أعلنت السلطات الجزائرية، مساء الاثنين، اعتقال 27 ناشطاً ينتمون إلى حركة “الماك” الانفصالية (تطالب بانفصال منطقة القبائل)، التي تصنفها الجزائر تنظيماً إرهابياً.

وذكر بيان لمديرية الأمن العام أنّ وحداتها تمكّنت، خلال الـ 48 ساعة الأخيرة من توقيف 27 شخصاً في منطقتي خراطة وبني ورتيلان شرقيّ الجزائر، وجّهت إليهم تهم “الانتماء إلى منظمة إرهابية”، و”المساس بالوحدة الوطنية” و”الإخلال بالنظام العام” و”التحريض على التجمهر”.

وكشف المصدر نفسه أنّ تفتيش مساكن الناشطين الموقوفين “أفضى إلى العثور على لواحق لألبسة عسكرية، وأسلحة بيضاء، وأختام مزورة، ورايات للمنظمة الإرهابية الماك”.

وحركة “الماك” تنظيم يطالب باستقلال منطقة القبائل، يقودها المغني السابق فرحات مهنى، وتتمركز قيادة الحركة الانفصالية في باريس، حيث تحظى بدعم من فرنسا والمغرب وإسرائيل. وفي 18 مايو/أيار الماضي، قررت السلطات الجزائرية تصنيف الحركة تنظيماً إرهابياً. وفي الفترة الأخيرة كثّفت السلطات الجزائرية ملاحقة عناصر الحركة في الداخل، وخاصة في منطقة القبائل وفي الخارج، حيث أصدرت مذكرات توقيف في حق عدد من قادة الحركة، بمن فيهم رئيسها فرحات مهنى.

وجاءت التوقيفات الأخيرة على خلفية قيام مجموعات من الناشطين بمسيرات وتجمعات في مدينة خراطة منذ أيام، رفعت فيها شعارات مناوئة للسلطة، التي اتهمت الموقوفين بـ “زرع الفتنة والرعب وسط المواطنين، ومحاولة إعادة تفعيل نشاط الخلايا النائمة لهذه المنظمة الإرهابية، بأمر من جهات في الخارج”.

وذكر بيان مديرية الأمن العام أنّ “أفراد المجموعة الإجرامية لجأوا إلى الاعتداء والسطو على محلات المواطنين”، وأكد أنّ تدخل قوات الشرطة أعاد “حفظ النظام وحماية المواطنين والممتلكات”، وسجّلت في المقابل “إصابات في صفوف بعض أفراد الأمن جراء تعرضهم للرشق بالحجارة والمواد الصلبة والحادة”.

وكانت مدينة خراطة قد شهدت، منذ يوم الخميس الماضي، مواجهات بين ناشطين حاولوا التظاهر وقوات الأمن التي تصدت لهم ومنعت التجمع.