المغرب يرجئ بدء العام الدراسي بسبب كورونا

أعلن المغرب، مساء الاثنين، عن إرجاء بدء العام الدراسي إلى الأول من أكتوبر/تشرين الأول القادم، بجميع المؤسسات التعليمية والجامعية ومراكز التكوين المهني ومؤسسات التعليم العتيق بالنسبة للقطاعين العمومي والخصوصي وكذا مدارس البعثات الأجنبية.

وكشفت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، في بيان لها، أن قرار إرجاء بدء العام الدراسي “سيمكن توفير الظروف المواتية لاعتماد نمط “التعليم الحضوري” بالنسبة لكافة التلاميذ والطلبة ومتدربي التكوين المهني، ترسيخاً لمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص.

وقالت الوزارة إن القرار يأخذ بعين الاعتبار تحسن الوضعية الوبائية بالبلاد وضرورة تحصين المكتسبات المحققة في مواجهة وباء “كوفيد 19” وتعزيز المنحى التنازلي لحالات الإصابة المسجلة، والسير الإيجابي للحملة الوطنية للتلقيح بشكل عام وعملية تلقيح الفئات العمرية “12-17 سنة” و”18 سنة فما فوق” بشكل خاص، وكذا الهدف الرامي إلى تمكين جميع المتعلمات والمتعلمين المستهدفين من الاستفادة من هذه العملية التي ستساهم بشكل كبير في تحقيق المناعة الجماعية، وضرورة تفادي حدوث أي انتكاسة وبائية خاصة من خلال ظهور بؤر داخل مؤسسات التربية والتكوين.

وكانت الوزارة قد قررت في 23 اغسطس/آب الماضي، تأجيل بدء العام الدراسي إلى الجمعة 10 سبتمبر/أيلول2021، بدلاً من الجمعة 3 سبتمبر، وذلك لتوفير ظروف آمنة تراعي سلامة كافة المتعلمات والمتعلمين وفق شروط ومعايير إجراءات الوقاية الصحية المقررة من قبل السلطات المختصة، وتأمين الحق في التعلم لمختلف الأسلاك والمستويات الدراسية.

وتفرض الحكومة منذ أسابيع حزمة إجراءات للحد من انتشار فيروس كورونا، من أبرزها حظر التنقل الليلي بدءاً من التاسعة ليلاً، وتقييد التنقل بين العمالات والأقاليم (المحافظات) بأولئك الذين يمتلكون جوازات تلقيح، أو رخصة إدارية للتنقل من السلطات المختصة، ومنع إقامة الحفلات والأعراس، ومراسم التأبين، مع عدم تجاوز 10 أشخاص كحد أقصى في مراسم الدفن.

كما تشمل الإجراءات عدم تجاوز ما نسبته 50 في المائة كحد أقصى من الطاقة الاستيعابية للمقاهي والمطاعم، وعدم تجاوز 50 في المائة من الطاقة الاستيعابية لوسائل النقل العمومي، بالإضافة إلى المسابح العمومية والتجمعات والأنشطة في الأماكن المفتوحة لأكثر من 50 شخصاً، مع إلزامية الحصول على ترخيص من لدن السلطات المحلية في حال تجاوز هذا العدد.

 

وفي نهاية الشهر الماضي، أطلقت السلطات الصحية حملة تحصين اختيارية ضد كوفيد-19 تشمل التلاميذ الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 عاماً و17، وذلك قبيل الدخول المدرسي المقبل.  ويُستخدَم فيها لقاحا “فايزر-بيونتيك” الأميركي الألماني و”سينوفارم” الصيني اللذان أثبتت التجارب الدولية فعاليتهما وسلامتهما بالنسبة إلى هذه الفئة العمرية، وفق ما جاء في بيان للحكومة.

وتهدف هذه الحملة إلى “ضمان ظروف آمنة لانطلاق الموسم الدراسي المقبل وتحقيق أثر إيجابي على جودة التحصيل الدراسي”، بحسب ما أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الصحة.