كواليس لقاء وفد أميركي مع برلمانيين تونسيين

التقى وفد من الكونغرس الأميركي يترأسه رئيس اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السناتور الديمقراطي كريس ميرفي، مجموعة من ممثلي البرلمان التونسي المعلّق منذ 25 يوليو/تموز الماضي.

وجمع اللقاء الوفد الأميركي ببرلمانيين عن حزب “النهضة” وحزب “قلب تونس” وحزب “تحيا تونس” ونائب من المستقلين.

وتأتي زيارة الوفد الأميركي التي تدوم يومي 4 و5 سبتمبر/أيلول، في إطار ما وصفوه بـ”حماية للمسار الديمقراطي في البلاد”، بعد نحو 40 يوماً من الحالة الاستثنائية.

وكشف النائب المستقل حاتم المليكي في تصريح لـ”العربي الجديد” أن “وفد الكونغرس الأميركي الذي زار تونس أجرى مجموعة من اللقاءات، من بينها مع ممثلين عن البرلمان التونسي وعن المجتمع المدني”.

وأضاف المليكي: “حضرت النائبة سيدة الونيسي ممثلة عن حركة النهضة، والنائب الأول لرئيس البرلمان سميرة الشواشي ممثلة عن حزب قلب تونس، ومروان فلفال ممثلاً عن حزب تحيا تونس، فيما حضرت بصفتي نائباً مستقلاً”.

وتابع: “دار الحديث عن الوضع العام في البلاد، وكانت هناك مقاربتان، واحدة من جهة حركة النهضة وقلب تونس اللذين اعتبرا ما حدث في 25 يوليو/تموز انقلاباً واعتداءً على الدستور والحقوق والحريات، وأن الوضع غير دستوري ووضع انقلابي”. وفي مقابل ذلك كان “هناك رأي مخالف، اعتبرنا فيه أن لقرارات 25 يوليو/تموز مبرراً موضوعياً بانسداد الآفاق الاقتصادية والاجتماعية، والمطروح اليوم إيجاد صيغة جديدة للحياة السياسية ومحاربة الفساد، وانتخابات سابقة لأوانها وللخروج من الأزمة التي تعيشها تونس”.

وبين المليكي أن “ممثل تحيا تونس، مروان فلفال، عبّر عن موقفه بأن حركة النهضة سبّبت الأوضاع التي بلغتها البلاد، وأن الرئيس جنّب البلاد حرباً أهلية ودخول المواطنين للبرلمان”.

وأشار إلى أنه “جد نقاش حول عودة الحياة الطبيعية ومعنى ذلك”، مشيراً إلى أنه دافع عن فكرة وضرورة وجود رئيس وبرلمان وحكومة، ولكن ليس بالضرورة البرلمان نفسه، في مقابل ذلك دافعت النهضة وقلب تونس عن عودة هذا البرلمان بتركيبته نفسها”.

وبيّن المليكي أن المسألة الحكومية لم تنل حيزاً كبيراً من النقاش، بل أُشير إلى أن تونس “تحتاج إلى حكومة تسيّر شؤون البلاد”.

وقال المليكي إن “الوفد الأميركي يؤكد أنه صديق للشعب التونسي، وليس صديقاً لأي طرف سياسي بعينه، وأنه معنيّ باستقرار تونس، وأنه استمع إلى جميع الأطراف وسيبلور موقفه النهائي بعد لقاء رئيس الجمهورية”.

ورفضت بعض المنظمات والأحزاب الأخرى دعوة السفارة الأميركية إلى مناقشة الأزمة السياسية مع وفد الكونغرس، من باب رفض “أي تدخلات خارجية في الشأن الداخلي”، ومن بينها اتحاد الشغل ورابطة حقوق الإنسان وحركة الشعب وحزب العمال والدستوري الحر.

وقالت السفارة الأميركية، في بيان، إن “السناتور ميرفي والسناتور أوسوف شددا خلال هذه اللقاءات على أن الولايات المتحدة تشارك الشعب التونسي هدفه المتمثل في حكومة ديمقراطية تستجيب لاحتياجات البلاد، في الوقت الذي تكافح فيه أزمات اقتصادية وصحية. وحثّ الوفد على العودة إلى المسار الديمقراطي واعتماد أي إصلاحات من خلال عملية شاملة، بما في ذلك مشاركة ممثلي الطيف السياسي التونسي وأعضاء المجتمع المدني”.

وأكد الوفد أن “الولايات المتحدة ستواصل دعم الديمقراطية التونسية التي تستجيب لاحتياجات الشعب التونسي وتحمي الحريات المدنية وحقوق الإنسان”.