5 ملفات لـ"استجواب" حكومة الدبيبة أمام مجلس النواب الليبي

وجهت رئاسة مجلس النواب الليبي كتابا إلى حكومة الوحدة الوطنية تضمّن الملفات الرئيسية التي يعتزم النواب استجوابها حولها، وهي ملفات ميزانية الحكومة وتوحيد مؤسسات الدولة وجائحة كورونا والسيولة النقدية وأزمة الكهرباء.

وبعد جدل دار بين مجلس النواب والحكومة على خلفية دعوة مجلس النواب، الاثنين قبل الماضي، لاستجواب الحكومة حول “التقصير في عملها”، وسط رفض من جانب رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة الاستجابة للدعوة، بل واتهامه مجلس النواب بعرقلة حكومته “بشكل مستمر وواضح ومقصود، وأسباب التعطيل كلها واهية وغير صحيحة”، قرر مجلس النواب، الاثنين الماضي، تأجيل جلسة استجواب الحكومة إلى الثلاثاء المقبل.

وأوضح بيان مجلس النواب أن رئاسته كلفت اللجان التابعة للمجلس بإعداد نقاط الاستجواب “بناء على طلب رسمي من الحكومة”، وتحويلها لها قبل موعد الجلسة المقبلة.

ووفقا للكتاب الذي اطلع “العربي الجديد” عليه، فإن جلسة استجواب الحكومة ستتناول الملفات الخمسة متضمنة ملاحظات النواب حول عدم التزام الحكومة بملاحظات مجلس النواب بشأن مقترحها للميزانية، ومنها “إلغاء باب الطوارئ وتبويب الباب الثالث، ومعالجة الدين العام وفق القوانين المعمول بها”.

وفي الملف الثاني، أشار الكتاب إلى “فشل الحكومة في توحيد مؤسسات الدولة واستمرار الانقسام في بعض المؤسسات”، فيما انصبت الملاحظات في الملف الثالث حول “الإخفاق في ملف جائحة كورونا مع استمرار تزايد انتشار الوباء وتأخر التطعيمات، خاصة الجرعة الثانية، والعجز التام في مراكز الإيواء”.

أما في الملف الرابع، فلفت الكتاب إلى ضرورة معرفة أسباب استمرار أزمة السيولة، واستمرار “وقوف الليبيات والليبيين أمام المصارف لساعات طويلة”. وتمحورت الملاحظات في الملف الخامس حول “إخفاق الحكومة في ملف الكهرباء، وذلك من خلال استمرار انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة”، مشيرا إلى “وعود الحكومة الزائفة لحل أزمة الكهرباء ووجود تعاقدات مشبوهة وجهت إليها العديد من الانتقادات”.

كما تضمن الكتاب عدداً من ملاحظات لجان مجلس النواب، منها انتقاد لجنة الدفاع والأمن القومي عدم اعتراف الحكومة بـ”القوات المسلحة العربية الليبية كمؤسسة عسكرية نظامية”، في إشارة إلى مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وكذلك عدم تسميتها “ميزانية واضحة” لها.

تضمن الكتاب عدداً من ملاحظات لجان مجلس النواب

كذلك، طالبت لجنة الدفاع الحكومة بتوضيح أسباب عدم “تسمية وزير للدفاع رغم مطالبات لجنة (5+5) ومجلس النواب ولجنة الحوار”، وكذلك “إخراج كافة القوات الأجنبية من البلاد”، وموقفها من “وجود المرتزقة السوريين بشكل علني في العاصمة طرابلس”، من دون تساؤل اللجنة حول مرتزقة الفاغنر والجنجويد الموجودين في صفوف مليشيات حفتر.

وعلى صعيد ملاحظات لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، فقد انتقدت “عدم تنسيق الحكومة معها ومع المجلس الرئاسي في عدد من الإجراءات المتعلقة بسياسات الدولة الخارجية”، واستغرابها “تفرد الحكومة بالإعلان عن عدد من البرامج دون عمل مجلس النواب، كإعلانها في مؤتمر برلين عن خطة لاستقرار ليبيا دون إحاطة مجلس النواب بهذه الخطة”، بالإضافة إلى “عدم سعيها لتسوية أوضاع المسافرين عبر المعابر الحدودية مع مصر وتونس”.

أما اللجنة المالية، فقد طالبت بتوضيح عدم تجاوب الحكومة مع ملاحظاتها على شكل مقترح الميزانية، كما ذكرت جملة من الملاحظات، من بينها الإعلان عن تخصيص مبالغ بالمليارات لصالح إنشاء صندوق للزواج ودعم الشباب، وزيادة رواتب المتقاعدين، قبل اعتماد الميزانية.

وأشارت ملاحظات اللجنة المالية إلى “عدم شرعية استناد الحكومة إلى بعض الاستثناءات التي يسمح بها القانون المالي للدولة بالصرف من الميزانية قبل اعتمادها”، كما انتقدت “استحداث الحكومة بنداً في جدول مقترح الميزانية مخالفاً للقانون تحت مسمى “مصروفات سنوات سابقة” لوزارتي الصحة والدفاع، حيث يتعذر إنفاق هذه القيمة إلا بناء على التزامات تمت” من وزراء سابقين في الحكومات السابقة.