تراجع الموجة الثالثة لكورونا في العراق وتحذير من موجة جديدة

قالت وزارة الصحة العراقية، اليوم السبت، إنّ البلاد ما زالت تعاني من الموجة الوبائية الثالثة لفيروس كورونا، محذّرة من ظهور موجات جديدة في البلاد، إن لم يلتزم المواطنون الإجراءات الوقائية.

وخلال الأسبوعين الأخيرين، تراجعت حدّة الإصابات اليومية في المحافظات العراقية بنسبة كبيرة. فبعد أن كانت تسجّل المحافظات من 10 إلى 11 ألف إصابة يومية، هبطت أخيراً إلى ما بين 6 إلى 7 آلاف إصابة يومية، فيما تواصل الوزارة دعواتها للعراقيين إلى الوقاية والتطعيم.

وبلغ إجمالي المصابين في البلاد نحو مليوني إصابة، مع تسجيل أكثر من 20 ألف وفاة منذ ظهور الوباء في البلاد مطلع فبراير/ شباط العام الماضي.

المتحدث باسم الوزارة، سيف البدر، قال إنّ “الموجة الثالثة لكورونا ما زالت مستمرة في البلاد، وإنه في حال عدم الوصول إلى المستوى المطلوب بأعداد الملقحين، ستكون هناك موجات وبائية جديدة، ويبقى خطر ظهور سلالات جديدة قائماً”. ودعا، خلال تصريح لإذاعة عراقية محلية، المواطنين إلى “التزام الإجراءات الوقائية، والتوجّه لأخذ اللقاح”.

وأكّد أنه “خلال الشهر الأخير، كانت هناك طفرة نوعية بنسبة الإقبال على تلقي اللقاح، وهو أمر ممتاز ويحدّ من تفشي الجائحة إذا استمرّ”، مستدركاً: “لكن بشكل عام، فإنّ موضوع اللقاح ما زال دون مستوى الطموح”.

وأشار إلى أنّ “مختبر الصحة المركزي بإمكانه أن يحدد التسلسل الجيني لفيروس كورونا أو غيره من الفيروسات، ولم نعد بحاجة إلى المختبرات المرجعية لمنظمة الصحة العالمية أو غيرها”.

وخلال الأشهر الأخيرة، ارتفعت نسبة الإقبال في العراق على أخذ اللقاح، بعدما كانت نسبة رفضه كبيرة في المجتمع، إلّا أنّ مسؤولين في وزارة الصحة أكّدوا أنّ الشحّ في دفعات اللقاح الواردة إلى العراق أثّر بنسب الملقحين أيضاً.

وقال المدير العام لدائرة صحة الكرخ، جاسب الحجامي، لصحيفة “الصباح” العراقية الرسمية، إنّ “أكثر من 8 ملايين جرعة من لقاحات (سينوفارم، أسترازنيكا وفايزر) وصلت إلى العراق، بمعدل جرعتين لكلّ شخص، وقد طُعِّم أكثر من 3 ملايين ونصف مليون مواطن حتى الآن”.

وأضاف أنّ “معدل التلقيح اليومي ارتفع من 20 إلى 100 ألف شخص خلال مدة قليلة، إذ يوزّع اللقاح بين المراكز الصحية بحسب حاجتها”. وأشار إلى أنّ “شحّ اللقاحات حصل بسبب قلّة الدفعات الواردة إلى العراق، جرّاء الضغوطات على الشركات المنتجة التي تعاقدت معها الوزارة، من أغلب دول العالم”.

وأكّد أنّ “الوزارة ستعتمد قريباً بطاقة إلكترونية دولية باللغتين العربية والإنكليزية، تُمنح لكل شخص يأخذ جرعتي اللقاح”.

وكانت الشائعات التي يروّج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تحذّر من مخاطر أخذ اللقاح، قد حدّت من الإقبال عليه، إلّا أنّ القضاء العراقي تدخل أخيراً ملوحاً بعقوبات بالسجن بحق كل من يروّج لتلك الشائعات، ما أسهم بالحدّ منها، وشجّع المواطنين على طلب اللقاح.