الشمال السوري يتسلّم دفعة لقاحات جديدة… و"دلتا" يواصل الانتشار

أعلنت مديرية الصحة في محافظة إدلب شمال غربي سورية، اليوم الجمعة، تسلّم أكبر دفعة من اللقاحات المضادة لكوفيد-19، في حين أنّ متحوّر “دلتا” من فيروس كورونا الجديد مستمر في الانتشار بالمنطقة.

يقول المسؤول الإعلامي في مديرية صحة إدلب عبد الرزاق الخليل، لـ”العربي الجديد”، إنّ “دفعة اللقاحات الجديدة التي تسلمتها المديرية هي الكبرى بين الدفعات الثلاث التي استلمتها، وقد ضمّت 358 ألفاً و800 جرعة من لقاح سينوفاك الصيني”. ويوضح الخليل أنّ هذه الجرعات وصلت عن طريق مبادرة “كوفاكس” العالمية التي تشارك منظمة الصحة العالمية في إدارتها، والتي توفّر لقاحات مضادة لكوفيد-19 للدول التي تحتاجها. وسوف توزَّع الجرعات على مناطق ريفَي حلب وإدلب التي لا تخضع لسيطرة قوات النظام، وسوف يزوَّد بها من هم فوق 18 عاماً.

ويشير الخليل إلى أنّ “المنطقة ما زالت تتأثّر بالانتشار السريع لمتحوّر دلتا” الذي رُصد للمرة الأولى في الهند في إبريل/ نيسان الماضي، مضيفاً أنّ “المراكز التابعة للمديرية تسجّل يومياً عشرات الإصابات بكوفيد-19، علماً أنّ معظمها بمتحوّر دلتا”.

وفي حديث سابق إلى “العربي الجديد”، قال مدير صحة إدلب سالم عبدان إنّ “ثمّة نقصاً في عدد الأطباء والكوادر الطبية، وكذلك في عدد أسرّة العناية بالنسبة إلى عدد السكان، في حين أنّ الوباء زاد العبء على المستشفيات”. وقد طالب منظمة الصحة العالمية والمانحين من المجتمع الدولي بزيادة عدد الأسرّة الخاصة بعلاج المصابين بكوفيد-19، وزيادة الأدوية اللازمة، بالإضافة إلى زيادة عدد مراكز العزل المجتمعي.

في سياق متصل، كشف فريق “منسقو استجابة سورية”، في بيان، أنّ منطقة حارم في الريف الشمالي الغربي لمحافظة إدلب باتت “منطقة عالية الخطورة بعد تسجيل 3125 إصابة”، وتوقع البيان انفجاراً في عدد الإصابات إذا لم تُشدَّد القيود، داعياً الأهالي إلى الالتزام بإجراءات الوقاية.

كذلك دعت جهات إنسانية محلية المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لتقديم الدعم اللازم للطواقم الطبية والعاملين في المجال الإنساني، وتزويد المستشفيات بالمعدات والإمدادات اللازمة لمواجهة الفيروس، لأنّ القطاع الطبي متهالك وفي حاجة إلى دعم مستمر.

تجدر الإشارة إلى أنّ مديرية الصحة كانت قد سجّلت 1417 إصابة جديدة في الشمال السوري، يوم أمس الخميس، منها 1063 في محافظة إدلب، ليرتفع إجمالي عدد المصابين إلى 41 ألفاً و866، تعافى منهم 25 ألفاً و36 شخصاً وتوفي 782 آخرون.