رسائل عسكرية بين "الضامنين" الروسي والتركي شمال غربي سورية

أكدت مصادر عسكرية في غرفة عمليات “الفتح المبين” لـ”العربي الجديد”، أن القواعد العسكرية التركية المنتشرة ضمن منطقة إدلب استهدفت خلال الساعات الـ12 الماضية مواقع وثكنات عسكرية تابعة لقوات النظام والمليشيات المرتبطة بروسيا.
وشمل القصف التركي كلا من معسكر “الجب الأحمر”، الذي توجد بداخله مجموعات تتبع للفرقة السادسة المدعومة من روسيا، وكتيبة من القوات الخاصة الروسية، بالإضافة لقصف مرابض المدفعية التابعة لقوات النظام في معسكر جورين، غربي محافظة حماة، ومقرات عسكرية في مدن معرة النعمان وكفرنبل، جنوبي محافظة إدلب.
ويبدو أن تصعيد “الضامنين” الروسي والتركي في منطقة “خفض التصعيد الرابعة” تزداد وتيرته يوماً بعد الآخر، لا سيما الغارات الجوية الروسية التي استهدفت، أول أمس الثلاثاء، معسكراً لفصيل “فيلق الشام” المنضوي ضمن صفوف “الجبهة الوطنية للتحرير”، إحدى تكتلات “الجيش الوطني” المعارض والمدعوم من تركيا، بالقرب من مدينة عفرين الواقعة ضمن ما يُعرف بمنطقة “غضن الزيتون”، شمالي محافظة حلب.
وأضافت مصادر “العربي الجديد”، التي اشترطت عدم كشف هويتها، أن أفواج المدفعية والصواريخ التابعة لفصائل المعارضة السورية كثفت من القصف المدفعي والصاروخي مستهدفة مواقع لقوات النظام في كلٍ من معسكر جورين، والبحصة، غربي حماة، وخان السبل، ومعسكر “الفيلق الخامس” في بلدة حزارين، ومعسكر “الفرقة 25 مهام خاصة” في بلدة معرشورين، ومعسكراً آخر لـ”الفيلق الخامس” في بلدة معصران، جنوب شرقي إدلب.
وأشارت إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام والمليشيات المدعومة من روسيا نتيجة تلك الاستهدافات.
بدوره، أوضح العقيد مصطفى البكور، الناطق الرسمي باسم فصيل “جيش العزة” العامل ضمن غرفة عمليات “الفتح المبين” (منطقة إدلب)، في حديث لـ”العربي الجديد”، أنه “لاحظنا خلال اليومين الماضيين تصعيداً من الطرفين الروسي والتركي، وكل طرف يستهدف حليف الطرف الآخر”، مُشيراً إلى أنه “من خلال جولة أستانة الأخيرة ظهرت بعض الخلافات الروسية التركية، الأمر الذي أدى إلى وصول الوضع إلى ما هو عليه”.
ويرى البكور أن “التصعيد المتبادل بين الضامنين يأتي في إطار توجيه رسائل بوسائل عسكرية، وخاصة بما يخص عدم تطبيق الاتفاقات السابقة بين الروس والأتراك حول فتح الطرقات والمعابر، ووضع الفصائل الرافضة لأستانة أو المصنفة إرهابية”، مؤكداً أنه “بكل الأحوال فأياً كان الطرف القائم بالتصعيد فإن الضحايا دائما من السوريين”.
ولا يعتقد القيادي في المعارضة السورية بأن “التصعيد الحالي يمكن أن يتطور إلى مواجهة عسكرية بين الطرفين على الأرض، على الأقل خلال الأشهر القادمة من العام الجاري”.
في غضون ذلك، قُتلت امرأة، ظهر اليوم الخميس، وأُصيبت أخرى بجروح متفاوتة إثر قصف صاروخي لقوات النظام طاول أكثر من 20 بلدة وقرية في محيط مدينة جسر الشغور، غربي محافظة إدلب، ومنطقة سهل الغاب، غربي محافظة حماة، ومنطقة جبل الزاوية، جنوبي محافظة إدلب، ضمن ما يُعرف بمنطقة “خفض التصعيد الرابعة” (إدلب وما حولها).

وقال الناشط الإعلامي إبراهيم خطيب، في حديث لـ”العربي الجديد”، إن “‏قوات النظام استهدفت، ظهر اليوم الخميس، منزلا سكنيا في قرية فريكة، غربي محافظة إدلب، بقذيفة مدفعية، ما أدى إلى مقتل امرأة مضى شهران فقط على زواجها، وإصابة أخرى بجروح طفيفة”.
وأضاف خطيب أن “قوات النظام والمليشيات المرتبطة بروسيا، كثفت من القصف المدفعي والصاروخي مستهدفة كلا من تل أعور، والزيارة، وشاغوريت، والعنكاوي، ومرج الزهور، وقوقفين، ومحمبل، وكفرعويد، والفطيرة، وسفوهن، وكنصفرة، والدقماق، والحميديه، وخربة الناقوس، والقرقور، وقسطون، وزيزون، وحميمات، وبينين، والرويحة، وعين لاروز، جنوب غربي إدلب، وغرب محافظة حماة، ما أحدث دماراً واسعاً في ممتلكات المدنيين.