الهند تغلق كشمير بعد وفاة الزعيم سيد علي جيلاني

فرضت السلطات الهندية إجراءات صارمة على الحركة والتنقل، وحجباً شبه كامل للاتصالات، اليوم الخميس، في الشطر الهندي من إقليم كشمير المتنازع عليه، بعد وفاة سيد علي جيلاني، الذي كان يعاني من مشكلات في القلب والكلى منذ عدة أشهر، وهو زعيم بارز أصبح رمزاً لتحدي المنطقة لنيودلهي.

وقال نجله، نسيم جيلاني: “حوالي الساعة الثالثة فجراً، اقتحمت الشرطة منزلنا وأخذت جثمان أبي”. وأضاف: “لقد أصرينا على تنظيم مراسم تشييع بعد صلاة الفجر ودفنه بحسب رغبته في مقبرة الشهداء”، لكن الشرطة “استحوذت على جثة والدي ولم يسمحوا لأي فرد من عائلتنا بالمشاركة في التشييع”. وأوضح أنه “لقد علمنا لاحقاً أن الشرطة تولت مراسم غسل الجثمان قبل دفنه”.

وقال نسيم جيلاني: “حاولنا المقاومة، لكنهم تغلبوا علينا، واشتبكوا مع النساء”.

وذكرت وكالة أنباء “برس ترست أوف إنديا” أن مسؤولين دفنوا جثمان جيلاني ورفضوا إقامة أي جنازة جماعية تحسباً لاحتجاجات مناهضة للهند.

وقال مصدر في الشرطة إن جيلاني دفن عند الساعة 04.30، الخميس، في مقبرة بالقرب من منزله في مدينة سريناغار، موضحاً أن عدداً قليلاً من أقاربه حضروا مراسم الدفن، بينهم اثنان من أبنائه، لكن بدون تسميتهما.

ودعا المسجد المجاور لمنزل جيلاني السكان إلى التجمع في منزل الراحل، لكن الشرطة حذرت من أنه لن يسمح لأحد في وادي كشمير بمغادرة منزله، وتم نشر آلاف عناصر الأمن فوراً.

وكانت الشرطة تتخوف من أن تتحول مراسم التشييع إلى أعمال شغب، بحسب السكان. وقال أحدهم: “القوات منتشرة في كل مكان. هناك حواجز من الأسلاك الشائكة على كل الطرقات الرئيسة”، خصوصاً تلك المؤدية إلى منزل جيلاني، حيث خضع للإقامة الجبرية عدة مرات منذ 11 عاماً.

وكان جيلاني يناضل من أجل ضم كشمير الهندية الى الجانب الباكستاني منذ الستينيات، كما كان يرفض فكرة إجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في نيودلهي قبل أن تقبل رسمياً بكشمير “كأرض متنازع عليها”.

وكان جيلاني رمزاً للتحدي المدني لكشمير ضد الحكم الهندي، وقاد “مؤتمر حريات جميع الأحزاب” أو تحريك الحريات، وهو تكتل يضم مختلف الجماعات السياسية والدينية الكشميرية التي تشكلت في عام 1993 لقيادة حركة من أجل حق الإقليم في تقرير المصير.

واستخدم المؤتمر العصيان المدني، كعمليات الإغلاق، والاحتجاجات، كتكتيك لمواجهة الحكم الهندي.

ونعى رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان جيلاني في تغريدة على تويتر، وكتب أنه “حزين جداً” لوفاة “المناضل من أجل حرية الكشميريين”. وقال عمران خان إن جيلاني “كافح طوال حياته من أجل شعبه وحقه في تقرير المصير”، مشيراً إلى أنه “عانى من السجن والتعذيب من قبل الدولة الهندية المحتلة لكن عزيمته لم توهن”.

وأعلن عن يوم حداد وطني في باكستان.

وتتنازع الهند وباكستان على ولاية جامو كشمير ذات الغالبية المسلمة والتي تتقاسمان السيطرة عليها منذ 1947.

(أسوشييتد برس، فرانس برس)