منوبة: عائلة امرأة مصابة بالفطر الأسود بطبربة توجه نداء عاجلا لوزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية


أطلقت عائلة امرأة مصابة بالفطر الأسود بطبربة من ولاية منوبة، والتي تعدّ ضمن الحالات التي تم الإعلان عنها في جويلية الفارط، نداء عاجلا الى وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية، لإنقاذ المريضة عبر التكفل بمصاريف العلاج وتوفير الدواء الذي تقدر قيمته طيلة 6 أشهر بأكثر من 50 ألف دينار، وفق تقرير طبي مصاحب، اطلعت عليه (وات).

وأوضح ابن المصابة “عبد المنعم العويني”، لـ(وات)، أن والدته والبالغة من العمر 63 سنة، كانت أصيبت بفيروس “كورونا” منذ 3 أشهر، إلا أن حالتها تحسنت في المنزل بعد ظهور أعراض الفيروس عليها، لتتعكر بعد مدة قصيرة بظهور أوجاع أليمة ومتواصلة في رأسها.

وأضاف، أنه تم عرض الام على طبيب وصف لها بعض الادوية، لكن حالتها ازدادت سوءا وهو ما تطلب ايداعها قسم الحنجرة والأنف بمستشفى الرابطة بالعاصمة بتاريخ 16 جويلية، أين أجريت عليها جملة من الفحوصات وصور الاشعة والتحاليل، أثبتت إصابتها بمرض الفطر الأسود العفني.

وانطلقت عملية العلاج، وفق ذات التقرير، بعد تأكد الاطار الطبي من انتشار الفطر من جيوبها الانفية والعيون الى دماغها نتيجة تراجع مناعتها على إثر إصابتها بفيروس “كورونا”، وهو ما تطلب عملية أولى لتنظيف التعفنات ثم عملية ثانية، فضلا عن الادوية المكثفة والمكلفة لاستكمال العلاج.

وأكد ابن المصابة، في هذا الصدد، ان العائلة اقتنت أدوية مدة 15 عشر يوما فقط من الخارج بكلفة تناهز الـ5 آلاف دينار، في حين اشترط الاطباء علاجا متواصلا طيلة 6 أشهر، علما وأنه تم تغيير الدواء بآخر متوفر بالصيدلات التونسية تبلغ كلفته طيلة مدة العلاج الـ50 ألف دينار، حسب ما ورد بالتقرير الطبي.

وأشار ذات المتحدث، الى أنه تقدم بطلب الى مصالح الصندوق الوطني للتأمين على المرض (الكنام)، الا أنها رفضت تمكينه من استرجاع مصاريف الأدوية على اعتبارها غير مصنف بالأدوية المتكفل بها، وفق قوله، موجها نداء عاجلا الى وزيري الشؤون الاجتماعية والصحة، للتدخل وإنقاذ والدته قبل فوات الأوان.

وطالب، في هذا الخصوص، بالتكفل بمصاريف أدويتها التي تعجز العائلة عن توفيرها، مشيرا الى نقص مناعتها وإصابتها بالسكري، التي تفاقمت، نتيجة تلقيها جرعات إضافية من الادوية خلال هذه الفترة.

يشار إلى أن اللجنة العلمية لمكافحة فيروس “كورونا” في تونس، كانت أكدت بداية أوت الفارط، ان الفطر الاسود هو مرض غير معد ولا يعدّ وباء، وهو مرض عادة ما ينمو عند الأشخاص فاقدي المناعة، مؤكدة أن تسجيل بعض الحالات في بلادنا لا يجب أن يكون مصدر خوف أو هلع.